بعد إستفزازات أمريكا المستمرة قرب بحر الصين الجنوبي بكين تتهم واشنطن في التعامل بعقلية الحرب الباردة

أبحرت سفينتان حربيتان تابعتان للبحرية الأمريكية قرب جزر في بحر الصين الجنوبي تعدّها بكين ملكاً لها في خطوة ستثير على الأرجح استفزاز وغضب الصين في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية سياساتها الاستفزازية في بعض مناطق العالم، بينما اتهم مسؤولو الصين واشنطن بالتعامل معها بريبة وبعقلية الحرب الباردة.وهذه العملية هي أحدث محاولة لمواجهة ما تعدّها واشنطن مساعي صينية لتقييد حرية الملاحة في المياه الاستراتيجية.ورغم التخطيط لهذه العملية منذ شهور وتحول مثل هذه العمليات إلى أمر روتيني فإنها جاءت في وقت حساس بصفة خاصة إذ إنها نُفذت بعد أيام من إلغاء وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) دعوتها إلى الصين للمشاركة في تدريبات بحرية كبرى تستضيفها الولايات المتحدة.وأضاف المسؤولان اللذان طلبا عدم نشر اسميهما أن المدمرة (هيجنز) وطراد الصواريخ الموجهة (أنتيتام) اقتربا لمسافة 12 ميلا بحريا من جزر باراسيل التي تتنازع عليها الصين مع جيرانها بجانب سلسلة من الجزر والشعاب المرجانية ومناطق مياه ضحلة.وقال أحد المسؤولين إن السفينتين الحربيتين الأمريكيتين أجريتا مناورات قرب جزر تري ولينكولن وتريتون وودي الواقعة ضمن جزر باراسيل.الى ذلك استنكرت وزارة الدفاع الصينية ما قالت إنه «انتهاك لسيادة البلاد» من سفن أمريكية أبحرت قرب جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في إطار مناورات عسكرية بالمنطقة.ووصفت الدفاع الصينية في بيان قصير الواقعة بـ»الاستفزاز»، مشيرة إلى أن هذا «الإجراء الأمريكي انتهك بشكل خطير السيادة الصينية، لأن السفن الحربية دخلت المياه الإقليمية الصينية من دون إذن».وأضاف البيان أن سفنا وطائرات حربية صينية أرسلت لتحذير السفن الأمريكية وإبلاغها بوجوب مغادرة المنطقة.من جانبها، عبرت الخارجية الصينية على لسان المتحدث باسمها، لوكان، عن احتجاجها الشديد على تحركات السفن الأمريكية في بحر الصين الجنوبي، وحثت واشنطن بقوة على وقف «الأفعال الاستفزازية» التي تهدف إلى تقويض سيادة الصين وتشكل تهديدا للأمن القوي للبلاد.وقال منتقدون لهذه العمليات المعروفة باسم حرية الملاحة إن تأثيرها في التصرفات الصينية ضعيف وإنها رمزية إلى حد بعيد. وموقف الجيش الأمريكي المعلن منذ وقت طويل هو أنه يجري عملياته في أنحاء العالم حتى داخل المناطق التي تسيطر عليها بعض الدول الحليفة وأن هذه العمليات لا صلة لها بالاعتبارات السياسية.وأظهرت لقطات بالقمر الصناعي يوم 12 أيار نشر الصين لصواريخ أرض جو أو صواريخ كروز مضادة للسفن محمولة على شاحنات في جزيرة وودي.كما نشر سلاح الجو الصيني هذا الشهر قاذفات قنابل على جزر ومناطق شعاب مرجانية في منطقة بحر الصين الجنوبي في إطار تدريبات بالمنطقة مما أثار قلق فيتنام والفلبين.ويشكو مسؤولو البنتاجون منذ وقت طويل من عدم تحلي الصين بالصراحة الكافية فيما يتعلق بسرعة بناء جيشها واستخدامها جزر بحر الصين الجنوبي لجمع معلومات في المنطقة. واتهم مسؤولو الصين واشنطن بالتعامل معها بريبة وبعقلية الحرب الباردة. وتتنازع الصين على بحر الصين الجنوبي، الذي تمر عبره تجارة حجمها خمسة تريليونات دولار سنويا، مع سلطنة بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام. وعبرت الولايات المتحدة عن رغبتها في مزيد من المشاركة الدولية في عمليات حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي.ومن جانب اخر يرى المستشار النمساوي، سيباستيان كورتز، أن الثقة بالولايات المتحدة أصبحت «تتقلص» بشكل متزايد، ودعا كورتز دول أوروبا إلى المحافظة على وحدتها.وقال المستشار «تتحول الولايات المتحدة، أكثر فأكثر إلى طرف غير موثوق به بالنسبة لنا. والأمر الأهم حاليا، هو أن تظل أوروبا موحدة».وخلال تعليقه على قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، قال المستشار النمساوي: «القرار مريع. وسببه الرئيس كان، قضية المهاجرين والهجرة في الاتحاد الأوروبي».ويجب على بريطانيا، بعد نتائج الاستفتاء الذي أجري في عام 2016، مغادرة الاتحاد الأوروبي في موعد أقصاه 29 آذار 2019.



