اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقمية

ماذا يفعل السفير الأمريكي في قاعة العد والفرز ؟ شكوك وقلق من مصداقية نتائج الانتخابات بعد تأخر اعلانها

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد انتشار صورة السفير الأمريكي داخل مركز فرز الأصوات الرئيس، بدأت حالة من الإحباط تنتاب عدداً كبيراً من المرشحين، وأيضا أعداداً كبيرة من الناخبين، وزاد من الأزمة، تدخل أمريكا في العملية الانتخابية، وصدور أوامر من السفير الأمريكي بعدم إعلان المرشحين والقوائم الفائزة. وقد تأخر اعلان نتائج الانتخابات بعد ساعات من غلق صناديق الاقتراع، بينما وعدت المفوضية بإعلان النتائج بعد ساعات معدودة، اعتماداً على الأجهزة التي استوردتها مفوضية الانتخابات. وكان عدد من الأحزاب الكردية قد طالب بإعادة عملية الانتخابات في الإقليم والمناطق المتنازع عليها، محتجة بوجود إشارات بشأن وقوع انتهاكات. وأكد المحلل السياسي صباح العكيلي وجود تدخل أمريكي يستهدف شخصيات وقوائم معادية للسياسة الأمريكية مقابل دعم شخصيات تقترب من أجنداتها في العراق والمنطقة. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «يوجد رهان أمريكي على عملية الانتخابات وترويج استهداف مراكز الانتخابات وهو أمر مقصود عن طريق السفارة الأمريكية وهو ما أثر على مشاركة الناخبين». وأضاف ان «واشنطن أرسلت 6 خبراء أمريكان للإشراف ومراقبة الانتخابات»، موضحاً ان «التدخلات الأمريكية لم تفارق العملية السياسية، ففي الانتخابات السابقة كان التدخل مكشوفاً من خلال دعم مرشح لرئاسة الحكومة على حساب مرشح آخر». وتابع العكيلي: «تدخل واشنطن واضح باختراق سيرفرات الأجهزة الخاصة مع وجود الناقل في الامارات وتحت اشراف أمريكي وهو ما يعني اختراق المعلومات»، وبيّن انه «يوجد توجس كبير جداً من التدخل الأمريكي في ظل وجود مؤشرات على التدخل في نتائج الانتخابات لدعم كتل وشخصيات تراهن على وجودها بالضد من الشخصيات الوطنية المعادية للسياسة الأمريكية، والتي من أبرزها تحالف الفتح الذي اجتمعت فيه فصائل الحشد».
مؤكداً ان «موقف واشنطن واضح من الحشد الذي تم استهدافه من خلال منع مشاركة عدد كبير من منتسبيه في الانتخابات لاختيار من يمثلهم». ولفت العكيلي الى ان «التدخل الامريكي مباشر وغير مباشر، ولا سيما في عد فرز الاصوات وإعلان نتائج الانتخابات التي تلكأت المفوضية في اعلانها على الرغم من تعهدها بإعلان النتائج بعد ساعات قليلة من انتهاء التصويت».
من جهته، اعتبر المحلل السياسي وائل الركابي ان التدخل الأمريكي واضح من خلال ارسال مستشارين أمريكان للمفوضية، مؤكداً ان الشعب العراقي لن يقف مكتوف اليدين أمام أي تلاعب بالنتائج. وقال الركابي لـ(المراقب العراقي) ان «التدخل الامريكي بدأ قبل الانتخابات حين ارسلوا مجموعة من المستشارين الامريكان الى المفوضية، فضلا على اعلانهم انهم سوف يتدخلون عسكرياً في بعض المناطق لحمايتها». وأضاف: «المفوضية اعلنت انها ستعلن النتائج النهائية خلال ساعتين لأن العد والفرز الكتروني، إلا أن الاعلان تأجل بعد زيارة السفير الأمريكي للمفوضية»، متسائلاً: «كيف تسمح حكومة ذات سيادة بوجود سفير دولة أجنبية داخل مفوضية الانتخابات التي يُمنع المواطن العراقي من دخولها». وتابع الركابي: «التأجيل جاء استجابة لضغط أمريكي لخلق توازن في العملية السياسية من أجل رسمها بما يتفق مع السياسة الأمريكية»، وبين ان «واشنطن تريد ان تسوي مشاكلها في المنطقة داخل العراق، وهي تخشى ان تتصدر قوائم الحشد المشهد السياسي»، مؤكداً ان «النتائج ستكون موافقة لإرادة الشعب العراقي الذي يعتزم المحافظة على أصواته على الرغم من نسبة المشاركة القليلة التي لم تلبِ الطموح». ولفت الركابي الى ان «الشعب سيقول كلمته في حال تم التلاعب بارادته»، مبدياً خشيته من محاولة اعادة الانتخابات وتشكيل حكومة تصريف أعمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى