تغلغل صهيوني تحت يافطة الشركات الأمنية «غول» أمني يخترق السيادة العراقية بحصانة أمريكية

المراقب العراقي – علي كريم
فرض الاحتلال الأمريكي على العراق فراغاً سياسياً وأمنياً وتسبب بفوضى انعكست سلباً على جميع المجالات لاسيما الأمنية منها، حيث اتخذت واشنطن من تنامي العصابات الارهابية التكفيرية وحدوث الفوضى الأمنية منذ الاحتلال حتى بعد عام 2014 لنشر الشركات الأمنية الخاصة.
وقد بررت الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ التغيير، لوجود هذه الشركات بعدم القدرة على مواجهة الأخطار الأمنية والاستهداف الذي تتعرّض له بعض مؤسسات الدولة ممّا يستدعي وجود جهات مسلحة توصفها بالمحترفة والمدربة تتولى حراسة بعض الدوائر الدولة ومؤسساتها السيادية.
وجود أعداد كبيرة من هذه الشركات وبحصانة أمريكية جعل من هذه الشركات غولاً أمنياً كان له دور مباشر في إزهاق حياة آلاف العراقيين وتخريب البنى التحتية والتي غالباً ما تحاط بالكتمان ولا تظهر في وسائل الإعلام بسبب التشديد الحكومي .
هذا وكشف تقرير صحفي سابق نقلته صحيفة الواشنطن بوست قيام شركات أمنية أمريكية في العراق بخرق القوانين العراقية وتنفيذ عمليات سرقة وتجارة بالبشر وتهريب للكحول فضلاً عن انتهاكات أخرى تتعلق بقيام تلك الشركات بإطلاق النار وقتل العديد من العراقيين، مؤكدة وجود آلاف الوثائق بهذا الشأن .
الخبير الأمني الدكتور معتز محي قال في تصريح لـ(المراقب العراقي) «ان الشركات الامنية تستغل الضعف الحكومي وإجراءات وزارة الداخلية الخجولة ازاء انتهاكاتها وعملها أصلا مما ساهم بتماديها وخلق لوبي أمني لاختراق المنظومة الأمنية العراقية وتنفيذ أجندة مشبوهة».
وأضاف: هذه الشركات تمتلك حصانة أمريكية وهذا مخالف للقوانين العراقية النافذة وفيه انتهاك للسيادة العراقية فضلا عن ممارسة أعضاء هذه الشركات تجارة البشر والمخدرات وقضايا جنائية كثيرة.
وأوضح محي «ان وزارة الداخلية تفرض بعض الاجراءات على الشركات الأمنية العراقية ولا تستطيع فرض أي قيود على الشركات الأمريكية لأنها تأخذ أوامرها ورخصة عملها من السفارة الأمريكية والبنتاغون على وفق عقود بمليارات الدولارات» .
وانتقد محي «التصرفات الخجولة للحكومة ازاء هذه الانتهاكات والاختراقات ، مؤكدا ان بقاء هذه الشركات تمارس أعمالها وفقاً لسلوك عدائي دون قيود ومراقبة سيشكل خطراً على مستقبل الأمن في العراق».
فيما كشف الخبير الأمني صفاء الاعسم لـ(المراقب العراقي) عن قرب دخول شركات أمنية جديدة الى المحافظات التي كانت تحت سطوة داعش الارهابي بذريعة حماية الشركات الاستثمارية والاعمارية التي تعتزم الدخول لهذه المناطق على وفق مقررات مؤتمر المانحين في الكويت فضلا عن شركة أمريكية لحماية الطريق الدولي الممتد من طريبيل لعمان.
وأضاف الاعسم: الاسرائيليون يخترقون هذه الشركات ويتواجدون بكثرة معها وهذا الأمر يثير مخاوف كبيرة بتسريب معلومات أمنية عن العراق الى جهات معادية وهو أمر بحاجة الى متابعة وإجراءات صارمة ازاءه.
وأوضح الاعسم: كل الشركات الأمنية الأمريكية اساءت التصرف مع العراق شعباً وحكومة والسبب يعود الى الحصانة الأمريكية، مبينا ان الحكومة العراقية لديها توجه بتحديد سلوك وعمل الشركات الأمنية وعدم السماح لها بالخروج خارج الأماكن المكلفة بحمايتها والشعب يترقب تطبيق هذه الاجراءات في المستقبل.



