ثقافية

ستة آلاف زائر للمتحف الوطني خلال آذار الماضي الأوضاع الأمنية في العراق أثرت في عدد زوار المتحف

هعحخهحه

أعلنت دائرة المتاحف العراقية، الخميس، عن توافد أكثر من ستة آلاف زائر إلى المتحف الوطني خلال آذار الماضي، فيما عزت قلة عددهم، لاسيما الأجانب، إلى تداعيات الأحداث الأمنية. وقال المدير العام لدائرة المتاحف، أحمد كامل محمد، في تصريح صحافي، إن “المتحف الوطني استقبل خلال آذار المنصرم، أكثر من ستة آلاف و104 زوار، القليل منهم أجانب”، عاداً أن “الأوضاع الأمنية في العراق أثرت في عدد زوار المتحف”.وكشف محمد، عن “وجود خطة لزيادة عدد زوار المتحف الوطني إلى عشرات الآلاف قبل نهاية عام 2015 الجاري”، مشيراً إلى أن “إدارة المتحف تنسق مع وزارة التربية لتنظيم جولات سياحية للطلبة للتعرف على تاريخ بلدهم”.وأضاف المدير العام لدائرة المتاحف، أن “المتحف الوطني يجسد عراقة الحضارة الرافدينية وينبغي على كل عراقي زيارته”، أكد أن “إدارة المتحف تحرص على تجديد القطع المعروضة فيه باستمرار لاسيما مع وفرة الآثار العراقية”.وكانت وزارة السياحة والآثار أعلنت في (الـ28 من شباط 2015) عن افتتاح المتحف الوطني العراقي بعد 12 سنة على اغلاقه، وفي حين عدت أن ذلك يشكل رداً على تدمير تنظيم (داعش) للآثار في نينوى، أكدت أن رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، قطع اول تذكرة لدخول المتحف.يذكر أن المتحف الوطني العراقي تعرض في سنة 2003 لأكبر عملية “سطو وسرقة” للآثار في التاريخ٬ فقد سرقت منه ومن بقية المتاحف العراقية٬ أكثر من 15 ألف قطعة أثرية وملايين الوثائق٬ لكن الحكومة تمكنت بمعاونة جهات دولية كاليونسكو٬ من استعادة نحو خمسة آلاف قطعة وتسعى لاستعادة القطع المسروقة الأخرى٬ في حين ما يزال القسم الأكبر من أرشيف الدولة العراقية موجوداً في الولايات المتحدة.ويعد المتحف العراقي من بين أقدم المتاحف في منطقة الشرق الأوسط٬ إذ يعود تاريخ تأسيسه إلى العام ٬1923 ويقع في منطقة “علاوي الحلة”٬ وسط العاصمة العراقية بغداد٬ ويضم المتحف مجموعات أثرية تؤرخ تاريخ البلاد ما بين النهرين.وكان المتحف يشغل حيزاً صغيراً في بناية القشلة أو السراي القديم٬ وبعد مرور سنوات عدة تم جمع أعداد كبيرة من الآثار كنتيجة حتمية لعمليات التنقيب التي كانت تجري في أنحاء العراق آنذاك فكان لابد من توسيع المتحف العراقي٬ وتم نقله إلى بناية خاصة في شارع المأمون٬ لكن مكانه ضاق مع مرور الزمن فكانت الفكرة أن تخصص بناية جديدة تتصف بمواصفات “متحفية” عالمية تليق بآثار العراق٬ وقد وضع تصميم خاص لبناية المتحف العراقي في علاوي الحلة٬ من جانب الكرخ٬ وهي منطقة كانت واسعة (حينها)٬ روعي فيها أساليب بناء المتاحف الأصلية٬ وتم الافتتاح الفعلي للمتحف في التاسع من تشرين الثاني من عام ٬1966 ومن ثم أعيد افتتاحه مرة أخرى عام ٬1984 بعد إضافة بناية جديدة.والمتحف يضم 18 قاعة، تضم آثار عصور ما قبل التأريخ، من عصور الإنسان القديم (النيدرتال) إلى العصور الإسلامية المتأخرة٬ وترجع آثار عصور ما قبل التأريخ إلى (الإنسان القديم البائد) الذي اكتشفت آثاره في مناطق المحافظات الشمالية، وآثار عصر القرى الزراعية المبكرة التي يمتد عمرها إلى ثمانية آلاف سنة أو 6- ­7 آلاف سنة تقريباً أي إلى العصر الحجري٬ وعصر الاستقرار في الجنوب حيث نشأت الحضارة السومرية، وعصر الدولة الأكدية ومرحلة اختراع الكتابة، والعصر البابلي القديم، والمرحلة الآشورية البسيطة والحديثة، والمرحلة البابلية البسيطة والحديثة، ومراحل ما قبل الإسلام (الساساني)، وعصر الحضارة الإسلامية، والعصور المظلمة التي تلت سقوط بغداد على يد المغول والتتار.ورتبت قاعات الحضارات في المتحف بحسب قدمها، حيث تكون قاعات الحضارات الأقدم في بداية المتحف وكلما تعمق الزائر كلما تقدمت آثار الحضارات إلى الأحدث وصولاً إلى الآثار الإسلامية في نهاية المتحف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى