في ذكرى ولادة أمير المؤمنين «عليه السلام» السيد الجزائري: السبب في انتصار المقاومة صحة العقيدة وسلامة المنهج فالعبرة بالساعد لا بالسيف

تساءل سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري عن الأسباب التي أدت الى اضعاف هيبة الجيش العراقي وعمن أضعف هيبة العلم العراقي,وكل الشعوب تعتز برايتها،وتقاتل تحت ظلها,وبالمقابل من الذي أعطى الهيبة لقطعة صفراء من القماش أو بيضاء أو خضراء تمثل رايات فصائل المقاومة الاسلامية بحيث إذا أبصرها الدواعش يهربون من المعركة وينسحبون؟!. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله مبتدئاً محاضرته بتهنئة الإمام الحجة (عجل الله فرجه)،وعلمائنا الأعلام،والأمة الإسلامية بذكرى ولادة أمير المؤمنين(عليه السلام).في روايات كثيرة تتحدث عن فضل أمير المؤمنين(ع) وتأثيره وأثره في العالم الإسلامي،أمير المؤمنين (ع) الذي يأبى الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يختزل في وصف أو عدة أوصاف،حتى ذكر عن أحد الأعلام في القرن الثاني أو الثالث الهجري وهو الجاحظ القول سمعت النظام يقول:”علي بن أبي طالب(ع) محنة المتكلم إن وفى حقه غلا،وإن بخسه حقه أساء،والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن حادة اللسان صعبة المرتقى إلا على الحاذق الذكي”.
يقول أن علي بن أبي طالب(ع) محنة إذا أردنا أن نصفه يقول البعض إننا نغالي فيه(ع) أي إننا نعده ونصفه في مصاف الآلهة،وإذا أردنا أن نبخسه حقه؛نسيء إلى أمير المؤمنين(ع) ،أما إذا أردنا أن نتحدث عن حالة وسط عنه(ع) فهي منزلة صعبة أن نصف هذا البشر ونقرنه مع سائر الناس من البشر.
علي بن أبي طالب(ع) الذي يصفه بعض الباحثين فيقول:أحاط علي بالمعرفة دون أن تحيط به،وأدركها دون أن تدركه”.
علي بن أبي طالب ليس كأحدنا يحتاج الى التعلم والتدريب والكسب والاكتساب.بل على حد تعبير هذا الباحث يقول هو الذي أحاط بالمعرفة دون أن تحيط به هذه مكانته(ع) حتى أن البعض يعجز عن وصفه ،فيقول :رأيتني فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن:ضوء النهار الباهر، والقمر الزاهر الذي لا يخفى على الناظر،فأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب الى العجز مقصر عن الغاية فانصرفت عن الثناء عليك الى الدعاء لك ووكلت الإخبار عنك الى علم الناس بك”.
ولذلك في رواية عن ابن حنبل يقول:”ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله(ص) من الفضائل كمثل ما جاء لعلي ابن أبي طالب(ع)”،كذلك يصفه أحد المؤرخين وهو الواقدي يقول:”إن علياً(ع) من معجزات النبي(ص)،كالعصى لموسى(ع)،وإحياء الموتى لعيسى(ع)”.
من هنا نرى كيف يعدون علياً(ع) معجزة من معاجز النبي(ص) ،أنظر الى الفصاحة كيف تعطي هذا الرجل قيادها وتملكه زمامها ،لم يخالط الحكماء وخرج أعرف الناس بالحكمة ودقائق العلوم الإلهية ،ولم يباشر أرباب الحكم الخلقية والآداب النفسية وخرج أعرف بهذا الباب من سقراط،ولم يربَ بين الشجعان، لكنه خرج أشجع من كل بشر مشى على الأرض”.
كيف لا ؟!،وهو القائل لو جلست أحدثكم مما سمعت من فم أبي القاسم(ص) لخرجتم من عندي تقولون إن علياً أبلغ الكاذبين،هنالك علم اختص به علي بن أب طالب لا يتحمله سائر الناس وعامتهم كيف لا ؟!،والنبي(ص) يقول فيه لول أن تقول طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم(ع)،لقلت فيك مقالاً لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك وضل طهورك يستشفون بهما.ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك،وأنت مني بمنزلة هارون من موسى”.
علي بن أبي طالب(ع) الذي نفتخر بأن الله عز وجل من علينا بمنه وفضله واحسانه وتسديده وتوفيقه أن جعلنا في هذه الدنيا من اتباعه ومواليه وشيعته والسائرين على منهجه.وهذه نعمة لا يدركها الانسان إلا في مواطن
ثلاثة كما جاءت في الروايات:عند الموت، وفي القبر،وفي المحشر تدرك قيمة علي بن أبي طالب(ع)،وفي الدنيا أيضاً تدرك قيمة علي(ع) بسلامة المنهج واطمئنان النفس،والوثوق بالمستقبل والثبات والصمود الذي حققه كثير ممن سار على منهج علي بن أبي طالب(ع).فأي منهج يصمد أمام منهج علي بن أبي طالب(ع)،وأي قوة تصمد أمام قوة علي بن أبي طالب(ع).
وهذه عندما تتجسد في الأفراد تجعلنا واثقين بخطانا ونحن نسير في كل تلك المؤامرات الصعبة والكبيرة،واثقين بأننا سوف نخرج منها منتصرين آمنين.
في رواية يقول أن أمير المؤمنين(ع) كان يسير في أطراف الكوفة وأزقتها في الليل وكان معه كميل بن زياد،صاحب الدعاء الذي رواه عن أمير المؤمنين(ع) والمعروف بـ(دعاء كميل) ،وسمع رجلاً يقرأ في آخر الليل قوله تعالى:”أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ”.
كميل استأنس بهذا الصوت فحدث نفسه دون أن يسمعه أمير المؤمنين(ع) بالتعجب من هذا الرجل في الليل وهو يقرأ القرآن بصوت حسن فقال له(ع):يا كميل لا تعجبك طنطنة الرجل ،إنه من أهل النار”.
كثير من الناس يطنطنون وربما ذلك الرجل أفضل من كثير من الرجال في زمننا هذا،كثير من الناس عندما يتحدثون: بالدين والديانة، والثقافة، وحقوق الإنسان لا تستطيع أن تنهي الحديث إلا أن تخرج أو أن ينقطع الاتصال أو ما شابه ذلك.
كثيرون من الناس حتى ممن ينتمون الى علي بن أبي طالب(ع) يجيدون فن الكلام لكن مع شديد الأسف من حيث الأقوال والواقع،هم بعيدون عن علي(ع)،لذلك عندما نريد أن نضع مقياساً للقرب من علي بن أبي طالب(ع)،لا يقاس الرجل لا بعبادته ،ولا بثرثرته وكثرة كلامه.إنما يقاس الرجل: بفعله، واندكاكه، وسرعة استجابته للدفاع عن أمته وإسلامه .
هذا هو المقياس الذي جعله علي بن أبي طالب(ع) لهذه الأمة لذلك جاء عن الإمام الصادق(ع) أنه قال:”لا يقبل الله عملاً إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل،فمن عرف دلته معرفته على العمل وإن لم يعمل فلا معرفة له.ألا إن الإيمان بعضه من بعض”.
لذلك جاء في حديث عن النبي(ص) قال:”يا أبا ذر: لولا علي ما بان الحق من الباطل ولا مؤمن من كافر،وما عبد الله لأنه ضرب على رؤوس المشركين حتى أسلموا وعبدوا الله.ولولا ذلك ما كان ثواب ولا عقاب،لا يستره من الله ستر ولا يحجبه حجاب.بل هو الحجاب والستر”.هذا هو علي بن أبي طالب بابك الى الله عز وجل،لولا علي يقول النبي(ص) ما بان حق ولا باطل.
ولو رجعنا الى التاريخ من بعد وفاة النبي(ص) إلى حين شهادته(ع).من الذي فقع عين الفتنة؟، من الذي اعطى للأجيال بياناً بأنه لم يكن راضٍ عن المسيرة التي حدثت؟!،لو أن أمير المؤمنين (ع) سارع مثلما سارع سائر الصحابة ما الذي حدث؟،لحدث أن يجيء دين آخر غير الدين الذي جاء به الرسول(ص)،لو إن علي بن أبي طالب(ع) عندما دبت الفتنة وتسلم الحكم والحكومة وسكت على ذاك وتغاضى عن هذا،وشكك وتردد في اتخاذ الموقف لكان الموقف أصبح عسيراً لا مخرج منه على المسلمين آنذاك. فئة تقودها أم المؤمنين،وأخرى يقودها خال المؤمنين،وثالثة التبس عليها الأمر فهي في حيرة تائهة ضالة.
محنة كبيرة،يقول أمير المؤمنين(ع):” أنا الذي فقأت عين الفتنة”.عندما تدب الفتنة في هذه الأمم نحتاج الى الموقف الجري والشجاع نحتاج الى التشخيص الدقيق،نحتاج الى العمل السريع،حتى لا تزداد الفتنة فتنة والمحنة محنة،وهذا ما ينطبق على واقعنا الذي نعيشه.
اليوم هنالك جملة من المحن والابتلاءات والفتن تحيط بالعراق والعراقيين والمنطقة عموماً،بالإسلام والمسلمين بغض النظر عن كونهم سنة أم شيعة أم غيرهم من المذاهب التي توجد في العالم الإسلامي اليوم.
مؤامرات كبيرة تحتاج موقفاً ممن وصلوا الى سدة الحكم والرئاسة.وكلنا يعرف انهم يتحدثون عن قرار يصدر عن مجلس النواب الأمريكي(الكونكرس)،وهذا القرار يراد من أن يتم التعامل مع سنة وأكراد العراق على أنهم دولتين، وأيضاً كلنا يعرف أن أمريكا شرطت مساعداتها ومعوناتها للحكومة العراقية على أنها تبتعد عما تسميه أمريكا بالمليشيات وأن لا تقدم المساعدة لهذه المليشيات على الرغم من أن القضية مغلوطة ومعكوسة،إذ إن الذي قدم المساعدة للحكومة وأوقفها على أرجلها وجعل من يثرثر على منابر السياسة يثرثر،هؤلاء الأبطال الغيارى.
أمريكا ومحن العراق
قرار مجلس النواب الأمريكي سواء عرض للتصويت أم لم يعرض،صوت عليه أم لم يصوت،فهو قرار يكشف عن الوجه القبيح لأمريكا في التدخل في شؤون شعوب المنطقة وفرض إرادتها عليها،ويكشف عن طبيعة المخطط الذي تسعى أمريكا إلى تحقيقه في العراق والمنطقة ،ومن أول الأمر قال أصحاب البصائر:أن أمريكا صاحبة مشروع ينطلق من العراق قائم على أساس تقسيم الدول إلى دويلات متصارعة على أسس عرقية وطائفية.
كما انه كشف عن وجوه ملفعة بالوطنية كذباً وزوراً،أولئك الذي سارعوا الى تأييد مثل هذا القرار حتى قبل أن يطرح للتصويت أو القراءة في مجلس النواب الأمريكي.
وهذا يدل دلالة واضحة على تورط بعض السياسيين في هذا المكون وذاك؛لإظهار طبخة ومؤامرة تم أعدادها سلفاً من أجل تحصيل مثل هكذا قرارات ،وهذا واضح ويدركه الجميع من أن بعض السياسيين يمثلون بامتياز أجندة أمريكية ـ إسرائيلية مع أذيال أمريكا وإسرائيل في المنطقة من السعودية، وتركيا، وقطر،وهم معروفون بشكل كامل ولكن مع شديد الأسف عنصر المجاملة مازال هو الحاكم بطبيعة النظام السياسي في العراق.
موقف الحكومة والبرلمان
والعجب العجاب هو موقف الحكومة، والبرلمان، وحتى التحالف الوطني ،الحكومة التي الى يومنا هذا لم تكن على قدر المسؤولية لما يحيط بالعراق من مؤامرات كبيرة،والبرلمان الذي أحال القضية الى لجنة متناسياً أنها في غاية الخطورة وتخص مستقبل العراق والعراقيين وهي لا تحتاج اللجان وتشكيلها.
ثم يتساءل السيد جاسم الجزائري مستنكراً: ما الذي حصلنا عليه من لجنة سبايكر؟، وما الذي حصلنا عليه من لجنة الموصل؟!، لجان لقلقة على اللسان وضحك على الذقون. والحكومة عليها أن تقلل من الأقاويل والكلام والثرثرة وتتجه الى الأفعال فقد سئمنا ذلك الكلام الكثير الذي لا يصل الى تشخيص الواقع. والتحالف الوطني نقول له أن الأزمات التي يمر بها العراق في الواقع الأمني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي أكبر من قضية من يرأس التحالف الوطني، من يرأس التحالف الوطني لا يرقى من جهة الخطورة الى طبيعة ما يحيط بالعراق والعراقيين هذه نقطة.
والنقطة الثانية هذه الانتصارات الكبيرة التي حصلت والتي لو استمرت دوامتها بشكل كبير لاستطعنا خلال أيام قلائل،أن نسمع أن الأبطال على مشارف الموصل.
مع شديد الأسف فرط بالنصر وحاول الكثير أن يضعوا العراقيل أمام الأبطال الغيارى كيلا يكملوا صفحات النصر الناصعة،والتي ارتبطت بدماء وبطولات قل نظيرها في أيامنا هذه،فقد وضعوا في سبيل عدم تحقيق هذا النصر عراقيل كثيرة. واحدة من أخطر تلك العراقيل الاتجاه الى التحالف الدولي المزعوم،وإلى الطيران الأمريكي الجائر الذي تدخل في الحقيقة لحماية داعش والبعثيين.
والنقطة الثالثة التخبط باتخاذ القرارات والضعف والتردد ومخالفة الواقع،هل فعلا أن داعش لا يوجد فيها أي عراقي؟!،هل هذا الكلام واقعي عندما يصدر عن رئيس الوزراء في حفل تأبيني جرى قبل أيام؟!،وكأنه حقق منجزاً وأدرك معلومة خطيرة وعظيمة من أن داعش في العراق لا يوجد فيها أي عراقي!. هل هذا الكلام صحيح؟!.
مع العلم أن أهل السنة أنفسهم يعترفون بأن نسبة الدواعش من العراقيين تفوق نسبة الدواعش من دول أخرى،والمعلومات الأكيدة التي يدركها هو وقد صرح بها سابقاً بأن نسبة العراقيين تفوق نسبة غيرهم.بل قد تصل الى نسبة 80 ـ 90%.وما الرسالة التي نريد أن نوصلها من خلال نفي انتساب بعض العراقيين لداعش؟،أو ليست هنالك ملفات شائكة فيما يتعلق بملفات الحرس الوطني،وعندما يأتي الطرف الآخر ويقول لك:يمكن لهؤلاء الذين يقاتلون الدولة ـ لأنك قلت الذين يقاتلون الحكومة والدولة ليسوا دواعش ـ يمكن أن نفصل هؤلاء ونجعلهم ضمن الحرس الوطني،عندما تعترض وتقول لا، هؤلاء دواعش،يخرجون لك التصوير بالصورة والصوت ،أنت قلت أنهم ليسوا دواعش.وعندما تهدأ الأمور ويطالب ذلك المكون ببعض المعتقلين الذين ذبحوا ومثلوا بالجثث،واستباحوا الحرمات وانتهكوها،عندما تطالب بتنفيذ الإعدام بهم ،واعتقال من يجب أن يعتقل،سيردون قائلين :بأن أي عراقي في المعتقل يجب أن يخرج لأن رئيس الوزراء قال:لا يوجد من العراقيين داعشي.ما هذه السذاجة في الطرح والأسلوب؟!.
كلما نريد ان نتحدث بخصوص أمر ما نمنع أنفسنا من نقد هذا الطرف أو ذاك،لا نستطيع،كلما نريد أن نغض الطرف ونتحدث عن قضايا ذات بعد أخلاقي ،عرفاني ،سلوكي، لا نستطيع.
وهنا يؤكد السيد:على من تكذبون وعلى من تدلسون؟!،وما هي الرسائل التي تريدون أن تبعثوها للطرف الآخر .واقع مرير يعيشه كثير من الناس،وأنتم تقولون:إذا كنت عاجزاً عن حماية العراق سوف أستقيل(أي رئيس الوزراء)،نقول له استقيل قبل أن يفضحك جبنك.
أيها السوسة لا الساسة الى أين تسيرون بالعراق؟!.التخبط الذي يحدث في العملية السياسية بشكل كبير هو الذي يراد من خلاله أن يبق العراق غير مستقر.بعد أن كنا نعيش الواقع الحي للحالات الإيجابية من الشعور بالنصر.بل تلمسه،والشعور بالأمن والآمان بدأ القلق والخوف يرجع مرة أخرى.لماذا داعش وغير داعش ـ من أي تنظيم إرهابي ـ وفي كل مفصل من مفاصل الجبهات ـ التي أعطى الأبطال و الغيارى دماءهم من أجل تحريرها وهم ربما لا ناقة لهم فيها ولا جمل إلا توفير الأمن والأمان لحاضر ومستقبل العراق والعراقيين ـ لماذا عندما يرون الرايات الصفر لا يستطيع أن يقاوم وينكسر ويعطي الخسائر الكثيرة، ولكن عندما يرى العلم العراقي مرفرفاً يدخل الى المعسكرات ويعبث ويعيث فساداً في الأرض قتلاً وتذبيحاً للجنود والضباط؟!،سؤال نسأله لكل سياسي في العملية السياسية ولكل برلماني؟!.
من الذي أضعف هيبة الجيش؟!،من الذي أضعف هيبة هذا العلم(علمنا) الذي تعتز به الشعوب،فكل شعب يعتز برايته وعلمه؟!. لكن في ذات الوقت من الذي أعطى الهيبة لقطعة صفراء من القماش أو بيضاء أو خضراء بحيث إذا أبصرها الدواعش يرجعون للوراء وينسحبون؟!.
وهنا ينبه السيد:لقد قلت سابقاً ـ وأعترض البعض عليَّ ـ وذلك عندما نشرت مقطعاً فيه تصريح لأحد كبار الضباط في الرمادي من أهلها يقول:”إذا كنتم لا تستطيعون أن تبعثوا الرجال لنا فابعثوا براياتكم،فان راياتكم ترعب داعش والقاعدة والتنظيمات المتطرفة”.لماذا سؤال موجه:لرئيس الوزراء،ووزير الدفاع،ووزير الداخلية؟!.
أجوبة على الأسئلة
ثم يجيب السيد جاسم الجزائري على الأسئلة المطروحة استنكارياً قائلاً: السبب فيما ذكرنا من كون داعش عندما يرى علم الجيش يقبل،لكن عندما يرى أعلام المقاومة يدبر هو:أولاً صحة العقيدة وسلامة المنهج،العبرة بالساعد لا بالسيف وبالقلب لا بالزي،بالصبر والثبات لا بالأسلحة وغيرها من المعدات،العبرة والفارق الدقيق بالقيادة.فكم لنا من قائد شجاع فقدناه لأنه يأبى أن يكون في وسط أو في آخر الجمع؟!،كم لنا من رجل يحق لنا أن نقدسه ونحترمه ونضع لها تمثالاً،بل نعفر جبيننا بالغبار الموجود على بدلته،فقدناه لأنه يأبى أن يتأخر،كم لنا من شجاع محاصر 360 درجة حتى تحقق النصر على يده ويد أصحابه.
أما الجيش العراقي فقد تعرض لمؤامرة خطيرة منذ 2003 عندما حلت أمريكا الجيش العراقي ،ثم تسلمت وزارة الدفاع شخصيات معروفة بالسلب والنهب بعيدة عن عقيدة العسكر والجيش،وبعيدة عن معرفة العراق والعراقيين،ليبدؤوا العمل على نخر تلك المؤسسة من الداخل بالرشوة والفساد الإداري وهو أمر مخطط له سلفاً.
ألا تعرفون أن بعض السيطرات كانت تباع للتنظيمات الإرهابية فتدخل منها بعض السيارات المفخخة،ونحن لا ندعي أن هذا الحال عام في الجيش.فهنالك بعض الجنود والضباط والمراتب عندما انسحبوا من الجيش قدموا من الشجاعة والبسالة والبطولة ما لم يقدموه في الجيش بفعل القيادة والعقيدة الصحيحة.
توصية
لذلك على الحكومة اذا كانت جادة ألا ترفس النعمة ،ولا تخضع للضغوط الأمريكية التي تمرر من هنا وهناك في سبيل أن تقصي هذا الفصيل أو ذاك.وقد حملت هذه الفصائل السلاح لأننا ومنذ البداية كنا غير واثقين بكم ولا مطمئنين إليكم ،ولا نعتقد أنكم قادرون على قيادة العراق.بل كان هنالك قلق واضح جداً بأن أمريكا لن تترك العراق حتى يدخل في آتون حرب طائفية.فلقد فقدنا الكثير من الأبطال المجاهدين الغيارى خاصة من الشباب الذين يعملون في الجهد الهندسي لتفكيك العبوات التي كانت موضوعة في بيوتهم،ثم يتهمونهم بأنهم جاؤوا لسرقة البيوت هذا ما جنيناه منكم ومن صمتكم.
رسالة أخيرة
ثم يرسل السيد الجزائري رسالة الى عامة الشعب قائلاً:”أيها المواطنون عليكم أن تكونوا دقيقين باختياركم،أنتم تتحملون جزءاً من المسؤولية باختياركم وذهابكم الى صناديق الاقتراع لانتخاب الشخصيات.عليكم أن تكونوا دقيقين في المرحلة القادمة باختياراتكم فلا تفرطوا بحقوقكم من:العيش الكريم الآمن،والصحة،والتعليم كل ذلك مرهون بوعيكم واستيعابكم للدرس جيداً،فلا تنتخبوا في المستقبل القريب من خبرتموهم وكشفتم زيف ادعائهم.




