المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

في استطلاع أعدَّه مركز الفيض العلمي..أرقام مثيرة حول نسب المشاركة في الانتخابات المقبلة وحظوظ الكتل المتنافسة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عقد مركز الفيض العلمي لاستطلاع الرأي العام والدراسات المجتمعية، ندوة لإعلان استطلاع للرأي العام بخصوص مؤشرات الانتخابات المقبلة على عينة من سكان محافظة بغداد. وقد اتفق الحاضرون في الندوة التي أدارها د. شريف السعدي مدير المركز والباحثة في علم الإحصاء د. لقاء العلوي ان الشعب العراقي مفاجئ للتوقعات، وان نتائج الاستطلاعات ليست حتمية ويمكن ان تتغير بعد مرور مدة زمنية او كلما قرب موعد الانتخابات، وهو ما يؤكد ضرورة اجراء استطلاعات رأي عام مستمرة،لمعرفة توجه الناخب. وقد تم توجيه اكثر من 30 سؤالاً في الاستطلاع الذي ابدى المبحوثون فيه رغبتهم بالتغيير وعدم ثقتهم بالمفوضية. ولم تأخذ الاستطلاعات أرقاماً جامدة ولكنها تكشف نسبة الوعي العام، ويبدو العراقي اكثر ثقافة انتخابية اقليمياً استناداً الى تجاربه السابقة بحسب ما جاء بالاستطاع.وتمَّ إجراء الاستطلاع على 2022 مبحوثا يشكل الذكور نسبة 68% منهم، وتتراوح أعمار أكثر من 60% منهم بين 18 ـ 40 عاماً، ويشكّل حملة الشهادة الإعدادية منهم نسبة 32%.
وقد اتفق أغلب المبحوثين على ضرورة المشاركة بالانتخابات لأسباب وطنية و دينية وسياسية، بينما يرى نصفهم ان ثقتهم بالمفوضية متوسطة، و يثق نصفهم ايضا ان شخصيات سياسية واحزاباً متنفذة ستحاول تزوير الانتخابات، وهو ما يلقي جواً من السوداوية حول مشاركتهم بالانتخابات، إذ ان التلاعب سيكون اثناء نقل الصناديق او في المراكز الانتخابية. ويفضل المبحوثون شخصيات آكاديمية وعلمانية ومهنية ومقاومة وشعبية ودينية وعشائرية بنسب متقاربة، بينما يرون ان شخصيات الحشد الشعبي ستكون الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات. وانقسمت الآراء بين مصير الحشد الشعبي سياسياً بين خضوعه للاتفاقات السياسية وبين بقائه بعيداً عنها، كما فضلوا الأغلبية السياسية بصفته النظام الأكثر ملاءمة للابتعاد عن المحاصصة.
وقال د. شريف السعدي مدير مركز الفيض لـ(المراقب العراقي) «تمَّ إجراء الاستطلاع في محافظة بغداد باقضيتها ونواحيها كافة على عيّنة من 18 عاماً فما فوق «، واضاف ان «الاستطلاع انتهى الى ان نسبة المشاركة المتوقعة هي 50% ولن يشارك 25% ولم يقرر 24% حتى الآن»، موضّحاً ان «نسب الحظوظ ستكون للآكاديميين ثم المدنيين والمقاومة الإسلامية». وتابع السعدي ان «شخصيات الحشد التي تشارك لأول مرة كانت مفضلة من المبحوثين»، ولفت انتباهه ان « الجمهور الذي يتحدث عن التصويت للكتل الفاسدة يتوقع بنسبة 66% ان الكتل الموجودة ستفوز، وهذه مفارقة أن يتم الحديث عن الفساد مقابل إمكان انتخابهم مرة اخرى.
من جهتها أكدت د. لقاء العلوي لـ(المراقب العراقي) ان «الاستطلاع منطقي في نتائجه، وان المواطنين أبدوا ثقتهم بآلية الانتخاب، وسجلوا رأيهم بالمرشحين والوجوه الجديدة والقديمة والتحالفات المستمرة حتى يوم الانتخابات»، واضافت ان «25% من المبحوثين لم يقرروا المشاركة من عدمها، وستؤثر هذه النسبة في النتيجة الإجمالية، لأن هذه الكتلة القلقة ستؤثر في سياسية البرلمان المقبل»، موضّحة ان «العائلة العراقية تتأثر برب الأسرة في حال مشاركته». وتابعت العلوي أنه «توجد نسبة لا بأس بها للمشاركة بالانتخابات»، وبيّنت أن الوجوه السياسية تتغير، ولكن السياسة البرلمانية باقية، لأن الأحزاب الكبيرة هي من سترشحهم».
وفي ختام الندوة، وجه د. السعدي دعوة للباحثين والمهتمين لتلبية الحاجات بالعلاقات الارتباطية للاستفادة من الاستطلاع ولا سيما المتخصصين بالعلوم السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى