اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بعد نكسة مؤتمر الكويت المخيب للآمال ..البنك الدولي وصندوق النقد يحذران العراق من اقتراض أموال جديدة تهدد سيادته

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم يحقق العراق الأهداف المرجوة من مؤتمر الكويت في جمع المنح المالية لاعمار المناطق المدمرة من عصابات داعش، فالمبالغ التي حصل عليها كمنح لا تتجاوز الـ(1.4 مليار دولار), فيما منح 16 ملياراً كقروض لدعم صادرات الدول المقترضة للعراق ، وما تبقى من المبالغ هي استثمارات .
لذا حذّر البنك الدولي العراق من تراكم الدين العام، وعدم قدرته على الايفاء بتلك الديون وفوائدها كونه سيدفع سبعة مليارات دولار كفوائد، وسترتفع الى (18 مليار دولار) عام 2023 بسبب استحقاق أصول القروض .
وهذه المبالغ وبحسب مراقبين للشأن الاقتصادي ستشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد العراقي , ولاسيما ان أسعار النفط قد لا تستمر بالارتفاع بسبب زيادة المعروض وقلة الطلب, ما سيجعل البلد في موقف حرج وعاجز عن تسديد هذه المبالغ بسبب ارتفاع النفقات التشغيلية .
وكشف مختصون بان الدول المشاركة منحت العراق قروضا سيادية، تهدد ثروات البلد في حال عدم تنظيم عملية استثمارها وضياعها كسابقاتها، كما ان عملية الاستثمار وضعت بشروط تمس سيادة البلد وان كانت ميسرة…, فالبنك المركزي العراقي أكد عدم قدرة البلد على تحمّل أي قروض أخرى بعدما اقترض الحد الأعلى المقرر له في السنوات الأربع الماضية، وسيبقى يدفع القروض لستة عقود قادمة.
لذا يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان معظم القروض التي حصل عليها العراق هي تعهدات , وما حصل عليه من منح كان مخيباً للآمال. لافتاً بان العراق حارب الارهاب نيابة عن المجتمع الدولي ولم يحصل سوى على 1.4 مليار دولار كمنح و 16 مليار دولار كقروض, وما تبقى تعد استثمارات في ظل شروط .
وتابع المشهداني: صندوق النقد الدولي حذّر العراق من تلك القروض، كونها ستجبره على دفع خدمات القروض (الفوائد) المقدرة بسبعة مليارات دولار سنويا وسترتفع الى 18 مليار دولار عام 2023 بسبب استحقاق تلك المبالغ.
وأشار الى ان المؤتمر شكل هدراً مالياً للخزينة العراقية، لان الوفد المشارك تجاوز الـ(200 شخصية) ولم يستحصل العراق جراء ذلك الهدر سوى على مبالغ قليلة، وكان بالإمكان الحصول عليها من خلال اقتصاد النفقات ورواتب الرئاسات الثلاث والايفادات غير الضرورية.
من جانبه، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): اغراق العراق بالديون تتحمله الحكومة الحالية، وقروض الكويت ستزيد من حجم الدين العام وسيبقى العراق يدفع ديوناً لستة عقود قادمة.
لافتاً بان المتضرر الأول من هذه الديون هو المواطن الذي تحمّل الكثير بسبب سياسة التقشف، منبهاً الى ان عملية استقطاع رواتب الموظفين وفّرت أكثر من مليار دولار ويفترض استغلالها، لكن الكل لا يعلم أين ذهبت تلك الأموال. وكان البنك الدولي قد أوصى الحكومة بعدم اقتراض المزيد من القروض بما فيها الميسرة، إلا ان الدول المشاركة منحت العراق قروضا سيادية، تهدد ثروات البلد في حال عدم تنظيم عملية استثمارها.
كما أكد البنك المركزي العراقي عدم قدرة العراق على تحمّل أي قروض أخرى بعدما اقترض الحد الأعلى المقرر له في السنوات الأربع الماضية، وسيبقى يدفع القروض لستة عقود قادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى