تطور قدرات حزب الله في الأمن «السيبراني» يربك الولايات المتحدة وإسرائيل والخليج

نشر موقع « The Cipher Brief» الأمريكي المتخصص بالدراسات الأمنية الإلكترونية دراسة جديدة عن نشاط «حزب الله» اللبناني الإلكتروني في السنوات العشر الأخيرة.وأشار التقرير إلى أن الحزب سعى طوال السنوات الماضية إلى تطوير قدراته الإلكترونية والرقمية واستباق خصومه وأعدائه لكي يتسنى له المواجهة الرقمية، كما يحاول الحزب استخدام الإنترنت لتعزيز شهرته ومن خلال نشر البروباغندا الإعلامية للتجنيد.وبحسب الموقع الأمريكي، يتلقى الفريق الإلكتروني التابع لـ «حزب الله « تدريبات في إيران على البرامج المتخصصة بالقرصنة بتوجيهات وقيادة قراصنة إيرانيين تحت مسمى «ماجيك كيتن» التي يعتبرها العالم مجموعة تجسس واسعة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا.واعتبر التقرير أن لدى الحزب اللبناني كل الإمكانيات المطلوبة التي ستساعده على القيام بعمليات هجوم إلكترونية مختلفة ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية وخليجية، وأضاف التقرير أن شركة شيك بوينت الإسرائيلية للأمن السيبراني في العام 2015 قد كشفت عن حملة تجسس انطلقت من لبنان واستهدفت شركات ومؤسسات إسرائيلية ووصلت الحملة التجسسية إلى السعودية.وعلق مدير الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مايكل آيزنشتات، على قدرات الحزب السيبرانية، قائلاً: «العمليات السيبرانية يمكن أن تكون بارزة في حرب مستقبلية بين حزب الله وإسرائيل. وكما هي الحال في معظم الدول الحديثة، تعتمد البنية التحتية الحيوية والعسكرية في إسرائيل بشكل كبير على تكنولوجيا المعلومات في كل شيء تقريباً. ومن المؤكد أن حزب الله يدرس استخدام الإنترنت لتعطيل الدفاعات الصاروخية والصواريخ الإسرائيلية، والنظم الجوية والبحرية غير المأهولة، والبنية التحتية الحيوية. ونظراً إلى أن إسرائيل ستضرب على الأرجح البنية التحتية اللبنانية التي تسهل العمليات العسكرية للحزب مثل الطرق وشبكات الكهرباء والاتصالات، فمن المرجح أن يحاول حزب الله الرد في المجالين الفيزيائي والسيبراني على السواء».وتشير ريا سيرس، الخبيرة المخضرمة في الأمن السيبراني، والتي كانت تعمل مع وكالة الأمن القومي الأميركي، إلى أن «إسرائيل والولايات المتحدة تتمتعان بقدرات قوية للدفاع السيبراني، وتقوم دول الخليج ببناء قدراتها حيث يشعر الإسرائيليون ودول الخليج بقلق بالغ إزاء القدرات الإيرانية. ويرون أن حزب الله هو الوكيل السيبراني الذي سيُواجه». تضيف: «لقد أصبح حزب الله طرفاً سيبرانياً آخر في منطقة مزدحمة، ويمكنه دعم العمليات الإيرانية ضد إسرائيل ودول الخليج على هذا النحو. وبالنظر إلى أن الأدوات السيبرانية متاحة بسهولة، يجب أن نفترض أن حزب الله يستفيد منها ويُوجه من قبل إيران».ومن جانب اخر وجه الإعلام الحربي التابع لـ»حزب الله»، رسالة مصورة، ردًا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور لبيرمان، بشأن تبعية بلوك 9 للغاز الواقع في المياه الإقليمية اللبنانية.وقال الإعلام الحربي عبر صفحته على «الفيسبوك»: «إجماع لبناني على حق لبنان في ثرواته النفطية والمقاومة تؤكد أنها لن تفرط بها»، كما نشر عدة صور تظهر بوضوح رسالة المقاومة للاحتلال الإسرائيلي بحق لبنان في ملكية البلوك رقم 9، وجاء فيها «لن نفرط ولن نضيّع ولن نتسامح بأي حق من حقوق لبنان في مياهه الإقليمية ولا في ثروته النفطية، مهما تكن الضغوط والمخاوف».وتحت عنوان: «أيها الصهاينة ستمس منشآتكم»، عرض الإعلام الحربي، مشاهد لمنشآت نفطية تديرها إسرائيل في مياه البحر المتوسط، يتخللها مشاهد لصواريخ أرض بحر يمتلكها الحزب، في إشارة إلى قدرته على استهدافها.واستحضر الفيديو خطابا سابقا للأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، ألقاه عام 2011، قال فيه إن «من يمس المنشآت المستقبلية للنفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، فستمس منشآته، وهو يعلم أن لبنان قادر على ذلك».وكان لبيرمان وصف، نهاية الشهر الماضي، إعلان لبنان مناقصة بشأن بلوك الغاز رقم 9 بـ»تحد سافر وتصرف استفزازي يخالف جميع القواعد والبروتوكولات»، معتبرا أن البلوك المذكور، الخاص بالغاز البحري في المتوسط والواقع على الحدود تعود ملكيته لإسرائيل وليس لبنان «بكل المقاييس».كما اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حول «بلوك 9» للغاز في البحر المتوسط تهديد للبنان، وسيادته على مياهه الإقليمية.



