النسخة الرقميةثقافية

نور البدري: الكتابة استدعاء و ليست اختياراً.. وهي مشحونة بالأحداث والذكريات في العراق

حنان أمين فتاح

هي واحدة من الكاتبات المتعددات الاختصاص، ترى ان الكتابة هي المهمة، وانها لا تضع نفسها في مكان محدد، وانما هذا من اختيار القارئ، كما ان الكتابة استدعاء وليست اختياراً، لذلك، ترحب بكل ما يوجّه لها من نقد، ومن قراءات تقويمية، انها الكاتبة نور العبيدي التي التقيناها فكان هذا الحوار:

* مَن نور البدري؟
ـ هي انسانة شغلها الشاغل رصد الواقع والأحداث لتحويلها الى منجز أدبي يؤثر في القارئ، بسيطة جداً احاول ان اجمع شتات نفسي لأرسم شخصية متواضعة تمتد الى الناس بخيوط من كلمات.
* لماذا اخترتِ الكتابة؟
ـ الكتابة استدعاء وليست اختياراً، فأنا لم اختر الكتابة بل احسست ان الكتابة هي من استدعتني لولوة عالمها فكنت شديدة التوق لإكتشاف هذا العالم فعندما دخلت إليه اكتشفت ان ذاتي تجسدها الكلمات.
* أين تجدين نفسك في عالم الكتابة هي في القصة أو الرواية أو الخاطرة؟
ـ أنا اجد نفسي في الكتابة بشكل عام سواء كانت رواية ام قصة ام خاطرة، فالكتابة عندي ليست بالضرورة ان تكون تحت مسمى بل ما هو ضروري هو ان اجسد الأفكار عبر الكلمات بأي شكل كان ولكل جنس أدبي ميزاته فمثلاً في الرواية اشعر انني اغادر العالم الواقعي واحصر نفسي في فضاء الورقة الذي يشكل عالم الرواية وتلك متعة حقيقية احصل عليها لمدة من الزمن قد تطول أو تقصر وكذلك في القصة أو في الخاطرة وان قصرت.
* ما هواياتك المفضلة؟
ـ اهتم كثيراً بالرياضة، خاصة رياضة المشي وكذلك عندي ميل شديد للإهتمام بالحيوانات، وبعض الأحيان امارس الرسم كنوع آخر من الكتابة الصورية، ولكن هذا لا يعني انه انا رسامة محترفة، انما هاوية الرسم كذلك شديدة الولع بالقراءة و خاصة الروايات والفلسفة وبعض الكتب العلمية.
* هل لجمال المرأة تأثير في عملها وهل يكون عاملاً مساعداً في نجاحها المهني؟ وهل لجمالك تأثير في نجاح كتاباتك؟
ـ بالتأكيد لا، الجمال وحده لا يخلق روائية هناك مجالات فنية اخرى، قد يكون للجمال عامل اساس في نجاح المرأة ولكن في العمل الأدبي الجمال الروحي هو من يتحكم في نجاح المنجز الأدبي، بدليل ان هناك كثيراً من الروائيات في العالم لا يمتلكن جمالاً خارقاً، ولكن سر جمالهن يكمن في انتاجهم الأدبي. الشكل الجميل قد يكون مروجاً جيداً للمنتج الأدبي ولكن ليس بالضرورة ان يكون عاملاً من عوامل النجاح، فالنتاج الأدبي الرصين يفرض وجوده في الساحة الأدبية.
* متى صدر كتابك؟ وكيف كانت ردة فعل النقاد أو المختصين؟
ـ صدرت روايتي في عام 2017، وردتني الكثير من الاشارات وردود الفعل من النقاد وهناك من اشاد بالعمل وهناك من قدم إضاءات حقيقية حفزتني لتلافي بعض ما رآه هؤلاء النقاد على إنها هَنات بسيطة في اشتراطات العمل الروائي، وفي الحقيقية انا أشكر الجميع من قدم نقداً بناءاً ومن اعجب بالعمل، فالجميع يشكلون عندي حافزاً للتواصل والكتابة وغالباً ما تكون التجارب الاولى هي خطوة للإنطلاق باسس رصينة نحو الاستمرار بالمشوار الروائي.
* هل للغربة دور في تكوين شخصية جديدة لك؟ وهل العراق ما زال شاخصاً أمام عينيك؟
ـ الغربة هي عالم جديد اكتشفت من خلاله الكثير من الاشياء التي قد لا استطيع اكتشافها في ما لو كنت في بلدي، فالسفر بحد ذاته هو رواية واقعية مليئة بالأحداث والشخصيات، لقد اضافت لي الغربة خبرات جديدة بالاضافة الى خبراتي السابقة التي تكونت عندي قبل مجيئي. أما العراق هو بلد الحلم، هو المكان الذي احلم في العودة اليه، للبيئة التي نشأت فيها فالكتابة في العراق طعم آخر مشحون بالأحداث والذكريات.
* لمن تقدمين شكراً؟
ـ اقدم شكري الى والدي الذي رعى أفكاري الأدبية والى عائلتي بشكل عام والى كل المهتمين بما تكتبه نور والى القراء الذين يسعدني اقتناؤهم نتاجاتي ومتابعة ما اكتب.
* ما اهدافك وما طموحك المستقبلية؟
ـ ليست كبيرة وليست عسيرة التحقيق، كلنا يحلم ويطمح بعالم يسوده السلام ربما استطيع ان اساهم وهذا طموحي الأول والأخير من خلال كتاباتي ان احقق فيها شيئاً من السلام والطمأنينة على الأقل لدى من يقرأ كتاباتي.
* بما انك من الروائيات القلائل الاتي يجدن اكثر من لغة، هل ساعد ذلك في كتاباتك؟
ـ هو ان تجيد أكثر من لغة معناها ان تفتح لك أكثر من باب من فالاطلاع من خلال ايجاده اللغات المتعددة يكون اوسع وأشمل في ما لو كنت تمتلك لغة واحدة، فالقراءة يكون لها طابع خاص عندما تقرأ في لغة ذلك البلد الأصلية ويفسح لك المجال ان تقرأ من تشاء بعيداً عن اختيارات الترجمة المحدودة.
* ما نتاجاتك القادمة؟
ـ انا بصدد كتابة عمل روائي جديد سأنجزه خلال هذا العام بالإضافة الى مجموعة من القصص القصيرة والخواطر التي سأنشرها تباعاً في بعض الصحف العراقية والعربية.
* أين تضعين نفسك في عالم الرواية؟
ـ ان أضع نفسي في زحمة هذا العالم، أتركه لمن يقرأني فهو جدير بأن يضعني في المكانة الملائمة لنتاجاتي رغم اني لا انتظر ان أتبوأ موضعاً أو مكاناً في هذا العالم سوى انني أتماهى مع الكتابة، ولا يهمني كيف أكون فالرواية وقيمتها ومقدار تأثيرها في القارئ هو من يموضعني.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى