عقب حذف اسمه من قائمة المرشحين.. القاهرة تفرض السرّية على التحقيق مع الفريق عنان والجيش المصري يمهّد الطريق للسيسي

في خطوة عدّها البعض اقصاءاً للمرشح الجديّ الوحيد القادر على منافسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية استدعاء الفريق سامي عنان بتهمة القيام بمخالفات تتعلق بترشحه وارتكاب جريمة تزوير في المحررات الرسمية.وأكد سمير سامي عنان، نجل الفريق سامي عنان القبض على والده، مضيفا أن والده متحفظ عليه الآن في النيابة العسكرية.من جانبه أكد محمود رفعت منسق حملة الفريق سامي عنان للانتخابات الرئاسية في مصر أن عنان لم يستدعَ للتحقيق معه، وإنما اعتقلته المخابرات العامة وكشف رفعت في حوار تلفزيوني أن عنان اعتقل من الشارع وذلك بعد أن قطعت سيارات الطريق عليه، وأشار إلى أن القائم بأعمال المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل نفى في البداية اعتقال عنان لمدة ساعتين، و وصف رفعت بيان اتهام عنان ببث الفرقة بين الشعب والجيش بأنه «بيان هزلي».وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية استدعت عنان، للتحقيق في ارتكابه «مخالفات قانونية»، هي عدم الحصول على إذن من القوات المسلحة للترشح، والوقيعة بين الجيش والشعب، وارتكاب جريمة التزوير لنقل اسمه إلى كشوف الناخبين دون وجه حق.وجاء في بيان القوات المسلحة: «في ضوء ما أعلنه الفريق مستدعى سامي حافظ عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، من ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، فإن القوات المسلحة لم تكن لتتغاضى عما ارتكبه المذكور من مخالفات قانونية صريحة مثلت إخلالا جسيما بقواعد لوائح الخدمة لضباط القوات المسلحة، طبقا للآتي:أولا: إعلانه الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له.
ثانيا: تضمين بيان ترشحه على ما يمثل تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم.
ثالثا: ارتكاب المذكور جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة، الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق».وتابع البيان: «وإعلاء لمبدأ سيادة القانون بعدّه أساس الحكم في الدولة، فإنه يتعين اتخاذ الإجراءات القانونية كافة حيال ما ورد من جرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق المختصة».وفي أول تعليق قضائي بعد اعتقال الفريق عنان، قال نائب رئيس هيأة القضاء العسكري السابق، اللواء طه سيد طه، إن عنان قد يواجه عقوبة الحبس والسجن لمدة تتراوح بين 3 و15 عاما، في حالة إدانته بالاتهامات الموجهة له، وأوضح طه أن «منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة يكون تحت الاستدعاء طوال مدة حياته، وبالتالي لا يجوز له إعلان الترشح إلى الانتخابات الرئاسية دون الحصول على إذن مسبق من القوات المسلحة».واضاف اللواء إن «من يخالف ذلك يواجه عقوبة الإهمال والمخالفة، وعقوبتها هي الحبس لمدة تتراوح بين 24 ساعة وحتى 3 سنوات»، وأضاف أنه «في حال ثبوت إدانة عنان بجريمة التزوير في المحررات الرسمية، بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة، الأمر الذي أدى إلى إدراجه على قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق، فإن ذلك يعدّ مخالفة جنائية وجريمة وفقا للمواد 111 و112 و113 من قانون العقوبات، وعقوباتها السجن لمدة تتراوح بين 3 و15 سنة».
وبحسب القانون العسكري، و وفقا للنظام المتبع لضباط الجيش المصري بشكل عام، فإن الضابط، ما لم يقدم استقالته، يبقى تحت الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة، حتى عند إحالته للتقاعد أو المعاش، ويلتزم الضابط بالاستجابة لأي استدعاء قد يصدر من القوات المسلحة لأداء مهمة تقررها القيادة.في حين عدّ اللواء يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري، أن بيان القوات المسلحة ضد عنان «طبيعي ومتوازن».
مؤكدا أن تجربة عنان لم يكن مكتوباً لها النجاحُ منذ البداية، وقال كدواني، في تصريحات لموقع «مصراوي» إن: «تجربة عنان للترشح للرئاسة قامت على أسس تضر بالبلاد أكثر من أي شيء آخر»، مؤكدا أن النواب رفضوا مساعدته منذ البداية.كما أعرب عدة نواب، منهم النائب أحمد حلمي الشريف من حزب المؤتمر ومحمد فرج عامر رئيس لجنة الشباب، تأييدهم التام لبيان القوات المسلحة بشأن «المخالفات الجسيمة» التي ارتكبها عنان، مطالبين بمحاكمة عنان في أسرع وقت.وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم حملة المرشح الرئاسي المحتمل خالد علي، إن الحملة ما زالت تدرس موقفها النهائي من خوض الانتخابات الرئاسية، ونفى المتحدث خالد البلشي ما نشرته إحدى الصفحات التابعة للحملة على موقع «فيسبوك» بشأن انسحاب علي من العملية الانتخابية.وكانت الهيأة الوطنية للانتخابات المصرية قد حددت تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية خلال المدة من 20 يناير/كانون الثاني الجاري، حتى 29 من الشهر ذاته، في حين من المقرر أن تجرى الانتخابات بين يومي 26 و28 مارس/آذار المقبل، على أن تجري جولة الإعادة بين يومي 24 و26 أبريل/نيسان المقبل إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى.يذكر ان المدعي العسكري المصري أصدر قرارا يقضي بحظر تداول وسائل الاعلام انباء التحقيقات مع المرشح الرئاسي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق «سامي عنان»؛ فيما اعلنت الهيأة المصرية للانتخابات عن حذف اسم الاخير من قاعدة بيانات الناخبين لـ «مخالفته القواعد العسكرية».



