التحالفات التقليدية تنهار والتأجيل يلوح بالأفق .. المكون الشيعي يجمع على الانتخابات وتحالف القوى يبحث عن ذرائع للتأجيل والكرد يعانون التشظي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يشهد مسرح العملية السياسية حركة دراماتيكية غير مسبوقة نحو الانتخابات، اذ تشظت التحالفات الكبيرة، وتقاطعت أهداف حلفاء الامس القريب، بينما مازالت تجري محاولات مستمرة من عدد من النواب نحو تأجيل الانتخابات لاعتبارات سياسية بالدرجة الاولى. وفي هذا السياق كشفت النائبة عن حركة تغيير الكردية تافكة احمد أن المساعي لتأجيل الانتخابات مازالت مطروحة بقوة من قبل الأطراف السنية والكردية فضلاً عن أطراف في التحالف الوطني. وهذا ما نفاه اجمالاً النائب عن التحالف الوطني خالد الأسدي، الذي أكد ان ما تمر به التحالفات الانتخابية حالة طبيعية وليست جديدة. وقال الأسدي لـ(المراقب العراقي): كل قوى التحالف الوطني مع اجراء الانتخابات في موعدها، واكتملت التحالفات السياسية…ولا يوجد لدينا أي تفكير في التأجيل لانه لا يوجد منفذ دستوري أو مبرر قانوني، واستدرك: «ربما يوجد عدد من النواب لديهم آراء خاصة بهذا الموضوع، ولكن الموقف الرسمي للتحالف الوطني هو التشديد على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد»، موضحاً ان ما نراه من تشظٍ في التحالفات الكبيرة هو أمر طبيعي في كل انتخابات، إذ تبرز مجموعة جديدة من القوى السياسية تريد ان تمارس دورها السياسي على وفق منظور جديد. وتابع الاسدي: «يوجد نوعان من التحالفات قبل الانتخابات وبعدها»، وبيّن ان «هذا ما جرى فقد اكتملت التحالفات قبل الانتخابات، وحتى الان فان مستواها متوازن وبالتالي ستكون فرصة للجميع للمشاركة وتحقيق طموحات الجماهير والناخبين»، مؤكداً أن «التقاطعات لن تؤثر على المشهد السياسي العام للتحالفات وهو جزء من حسابات انتخابية، ولكن توجد خلافات سياسية تجري بمجرى المسار الطبيعي للعملية الانتخابية».
من جهته، اعتبر المحلل السياسي حسين الكناني، ان المشهد السياسي يشهد انهيار التحالفات الانتخابية الكبيرة لأسباب سياسية ومبدئية وانتخابية. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): تحاول الكتل تحقيق شيء لناخبيها في ظل بروز شخصيات حققت ايجابية لمناطقها وتجاه الحكومة، وأضاف: «هذه الشخصيات حاربت الارهاب وبرز نجمها في الساحة السنية واضعفت موقف الشخصيات التقليدية وكان هذا سببا في تشظي تحالف القوى»، مؤكدا ان بعض أحزاب تحالف القوى يبحث عن ذرائع لتأجيل الانتخابات، مثل مشكلة النازحين وتدمير المدن، مستدركاً أن المشكلة الحقيقية هي فشل هذه الشخصيات في تقديم انجاز ملموس للناخبين. وتابع الكناني: الموقف الكردي يعاني من التشظي بسبب الأزمة السياسية في الاقليم، وبيّن ان أحزاب كردستان تريد المشاركة في الانتخابات بقوائم منفردة، مع بروز شخصيات تنافس مسعود بارزاني لنزع سلطته. وأشار الكناني الى ان التحالف الوطني يطغى عليه الارتباك وانعدام الرؤية الواضحة، ولفت الى ان بعض الشخصيات التي تريد مكافحة الفساد حالفت الفاسدين، وهو السبب الرئيس في انهيار التحالف بين «الفتح» و «النصر» الذي استمر يومين فقط بسبب وجود أكثر من 80 شخصية فاسدة، منبهاً الى ان هذه الشخصيات تشوّه سمعة قيادات في الحشد الشعبي انسحبت حتى لا تتلوث بسمعة الفاسدين.



