النسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

«إستطعنا فرض العزلة على أميركا» إيران ترفض التفاوض حول الاتفاق النووي بعد مساعي ترامب لتقويضه

أكّد مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي: أنّه خلال الحرب الدبلوماسية في العام الأخير أفلحت إيران وبصورة لا سابق لها في فصل الحلفاء الأوروبيين عن أميركا وأن تفرض العزلة الكاملة على واشنطن بشأن الاتفاق النووي.وفي تصريح له للقناة الأولى بالتلفزيون الإيراني قال عراقجي: إننا نواجه منذ أكثر من عام محاولات ترامب لتقويض الاتفاق النووي أو على الأقل إجراء تغييرات عليه.وأضاف: لقد بذلت أميركا محاولات لحث الحلفاء الأوروبيين على مواكبتهم لها والضغط على إيران للتفاوض من جديد حول الاتفاق النووي وإيجاد تغييرات فيه إلا انها فشلت في كل محاولاتها الواحدة تلو الأخرى.وأضاف رئيس لجنة متابعة تنفيذ الاتفاق النووي: اننا نخوض مواجهات في مختلف الجبهات وكان العام الأخير عام المواجهة الدبلوماسية حول الاتفاق النووي بيننا وبين ترامب الذي حاول الضغط علينا والدخول في مفاوضات جديدة ومعالجة مآخذ الاتفاق النووي، حسب زعمه.وتابع مساعد الخارجية الإيرانية، لقد قال ترامب مراراً: إن الاتفاق النووي هو الاتفاق الأكثر خزياً الذي وقعته أميركا وهو يكرّر هذه العبارة الآن أيضا وسيقول مستقبلا : إن الاتفاق هو أسوأ اتفاق لبلاده وليس في مصلحتها، ولكن في هذه الحرب الدبلوماسية استطاعت إيران وبصورة لا سابق لها من ان تفصل الحلفاء الاوروبيين عن اميركا وان تجعل اميركا في عزلة كاملة حتى ان حلفاء اميركا الاوروبيين لم يوافقوا ترامب الرأي حول ايجاد تغيير في الاتفاق النووي.واضاف: أإن اوروبا اتخذت موقفا واضحا بهذا الصدد واكدت: أن الاتفاق النووي انجاز دولي وغير قابل للتفاوض من جديد ولا بدَّ من الحفاظ عليه، وقالت ايضا :إنه لو قمنا بتقويض هذا الاتفاق فلا أحد يثق بنا بعد الان.واشار عراقجي الى ان ترامب تحدث بحدة ضد ايران واحال الإتفاق النووي الى الكونغرس في تشرين الاول الماضي الا ان موغريني وقبل ان يتحدث روحاني، ردت على ادعاءات ترامب، وبصفتها المفوضة العليا للاتحاد الاوروبي دافعت بكل حزم عن الإتفاق النووي.وعدّ اجتماع مجلس الامن حول أحداث الشغب الاخيرة في ايران والذي ارادته اميركا ان يخرج بالتنديد بايران قد تحول الى تأييد لايران والإتفاق النووي مما فرض المزيد من العزلة على اميركا.وعدّ ان من الخطأ التصور بأن دفاع الاتحاد الاوروبي عن الإتفاق النووي هو من اجل المصالح الاقتصادية، لافتا الى ان اجمالي حجم التجارة الاوروبية مع ايران والذي ازداد بعد الإتفاق النووي لا يتجاوز الآن 20 مليار دولار فيما اجمالي حجم التجارة الاوروبية مع اميركا يفوق 600 مليار دولار.وعدّ ان اسباب دعم الاتحاد الاوروبي للإتفاق النووي تعود لعدة امور وهي؛ اولا ان الاتحاد عمل كمنسق للإتفاق وثانيا ان الحفاظ على الإتفاق يعني الحفاظ على مصداقية اوروبا والغرب والثالث هو ان اهمية الإتفاق النووي للاتحاد الاوروبي تعد اهمية امنية، اذ ان الاوروبيين يرون بان الشرق الاوسط من دون الإتفاق النووي لن يكون اكثر امنا.واوضح عراقجي انه حينما رأى الاميركيون انهم لا يمكنهم تقويض الإتفاق النووي واعادة الحظر سعوا لخلق اجواء سلبية للحيلولة دون الاستثمارات طويلة الامد والتعاون الاقتصادي بعيد المدى وتخويف الشركات الاقتصادية وبث القلق لديها لثنيها عن التعامل مع ايران واضاف: لقد نجحوا في ذلك الى حد كبير ولكن رغم ذلك كانت هنالك استثمارات بعيدة الامد من شركات اوروبية كبرى مع ايران، اذ ان توتال وقعت عقدا مع ايران باكثر من 5 مليارات دولار و وقعنا ايضا عقودا مع بيجو وايرباص وآي تي آر وقبل يومين تم توقيع خط ائتمان بقيمة 5 مليارات دولار مع ايطاليا، فكل هذه الامور تحققت لكنها لم تكن بمستوى توقعاتنا بسبب الاجواء السلبية التي اختلقها الاميركيون.يذكر ان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي أكد ، أن الإتفاق النووي يمثل وثيقة رسمية دولية وهو غير قابل للتفاوض والتغيير.وأشار في تصريحه للمراسلين على هامش الجلسة المفتوحة لمجلس الشورى الإسلامي، الى قيام ترامب مؤخرا بتمديد تجميد الحظر على ايران، وقال: لو كان ترامب يتمتع بفهم سياسي ودولي، لأدرك أن الإتفاق النووي إتفاق رسمي ودولي وقّعه الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، ويحظى أيضا بدعم من قرار هذا المجلس، وفي الحقيقة يعدّ أقوى وثيقة لا يمكن المساس بها أو إلغاؤها أو إضافة شيء إليها.وأضاف: إن أميركا تحاول من خلال استغلال تأثيرها في مختلف دول العالم، أن تفرض حظرا جديدا على شخصيات حقيقية وحقوقية، وكل ذلك يتعارض مع مضمون الإتفاق النووي، وبالطبع فإننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نرصد هذا الموضوع بدقة، حيث تتولى لجنة الرقابة على الإتفاق النووي هذه المسؤولية.وصرح: لا شك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستقوم بأي إجراء لازم، لأن الإتفاق النووي هو إتفاق منجز، وغير قابل للتفاوض، ولا للتغيير ولا للإضافة، وبشأن التصريحات حيال الموضوع الصاروخي، فهذا الموضوع لم تتم الإشارة له لا داخل الإتفاق النووي ولا خارجه، بل إن قدراتنا الصاروخية إنما هي سلاح رادع في مواجهة تهديدات الأعداء، ونحن في هذا المجال نحظى بدعامة قوية تتمثل بفتوى قائد الثورة (بتحريم أسلحة الدمار الشامل).من جانبه أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد منشآتها العسكرية وان هذا الموضوع لم يدرج أساسا في البروتوكول الاضافي والإتفاق النووي.و رفض كمالوندي ، الشروط الاربعة للرئيس الاميركي حول بقاء الإتفاق النووي وقال: إن الحالات التي كانت موجودة سابقا حول تفتيش المنشآت العسكرية مثل بارجين تمت مناقشتها وقد اغلق الملف والان لا يوجد أي موضوع من جانب الوكالة لتفتيش أي منشأة عسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى