اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

نصف الرواتب يذهب الى جيب بارزاني .. تلاعب بقوائم موظفي الاقليم والأكراد يلجأون الى السفارة الأمريكية للضغط

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كلما وصلت الأزمة بين بغداد واربيل الى الانفراج عادت ادراجها لتزداد صعوبة، فيما بدأت تتضح ملامح المشكلة بعيداً عن الحديث الرسمي أو محاولات التهدئة. واصطدمت محاولات التقريب بين الجانبين بملف رواتب الموظفين الذين تصرُّ بغداد على إعداد قائمة حقيقية، والتي تبلغ 600 ألف موظف فقط، بينما ارسلت اربيل قائمة تضم مليونا و200 ألف موظف، وهو ما أوصل المفاوضات الى طريق مسدود. وإثناء ذلك دعا التحالف الكردستاني السفارة الامريكية الى ممارسة الضغط على بغداد، وقد ابدت السفارة استجابتها لهذا الطلب.
وأكد النائب عن الحركة الاسلامية سليم حمزة انه يقف بالضد من أية قائمة تضم اسماء وهمية، فيما كشف عن وساطة طلبتها حركته من السفارة الأمريكية لممارسة الضغوط على بغداد في هذا الملف. وقال حمزة لـ(المراقب العراقي): نريد ان ننظف سجل الموظفين من كل التزوير، وكذلك فإننا لا نقبل الاجحاف بحق موظفي الاقليم…وأضاف: تريد الحكومة الاتحادية صرف رواتب موظفي الاقليم حتى عام 2008، وهذا يعني تجاهل من تم تعيينهم بعد هذا التاريخ، موضحاً ان العدد الذي تصر عليه بغداد قليل جدا ونحن نرفض ذلك. وأعلن حمزة تأييده أن تتولى لجنة رقابية دقيقة اسماء الموظفين، مؤكداً رفض اي اسماء وهمية، نافياً وجود معلومات دقيقة أو قريبة عن عدد الموظفين الحقيقيين. واستدرك حمزة: بالتأكيد هم أكثر من 600 ألف، وقد أعلن رئيس الوزراء انه سيأمر بصرف رواتب الموظفين الفعليين وقد بدأت العملية بوزارة التربية وهي خطوة مباركة، وبيّن أن صرف رواتب نصف الموظفين له آثار سلبية. وكشف عن زيارة قمنا بها في الجماعة الاسلامية الى السفارة الامريكية وتباحثنا مع السفير الامريكي بالموضوع، وقد وعدنا بأنه سيضغط على الحكومة الاتحادية لصرف الرواتب بأسرع وقت ممكن، لأن موظفي الاقليم جزء من موظفي العراق.
من جانبه، أكد الكاتب والإعلامي عدنان فرج الساعدي ان موقف بغداد بعد الاستفتاء قوي جدا، وعلى حكومة الاقليم تسليم المنافذ والمطارات والنفط لضمان استمرار صرف الرواتب. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): الازمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم بعد الاستفتاء انتجت نتائج ايجابية لصالح العراق الاتحادي، وأضاف: الحكومة الاتحادية اشترطت على كردستان ان تسلمها المعابر والمنافذ والمطارات وان يشرف ديوان الرقابة المالية على حسابات الاقليم، وهذه المطالب لم تكن ممكنة قبل أشهر، ولاسيما قبل فشل الاستفتاء ودخول القوات الاتحادية الى كركوك، موضحاً: على الحكومة والإقليم الاتفاق على مواضيع عدة منها الرواتب. وتابع: الاتحادية اصرّت على انها مستعدة لدفع الرواتب مقابل تسليم اموال النفط المصدّر من الاقليم وان يكون تحت اشراف شركة سومو التي ستتسلم المبالغ، وبيّن: «من مصلحة حكومة الاقليم ان توافق على هذا العرض، إلا انها حتى اليوم ترفض ان تعترف بإلغاء الاستفتاء»، مؤكداً ان احترامها لقرار المحكمة لا يعني الغاءه وهي تطالب بالرواتب مع احتفاظها بحرية التصرف بنفط الاقليم. ولفت الساعدي الى ان وزير داخلية الاقليم يتفاوض في بغداد حاليا على المنافذ والمطارات، ويبقى ملف الرواتب فيه فساد كبير باعتراف وإقرار سياسيين من الاقليم وهناك تلاعب بالقوائم والرقم كبير جدا، وأشار الى ان هذا يعني ان نصف قيمة الرواتب تدخل الى جيب بارزاني، منوهاً بموقف حكومة بغداد التي اصرّت على موقفها وقد تم اطلاق رواتب الموارد المائية والتربية وغيرهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى