اخر الأخبار

إزدواجية الهوية

بعد سقوط حكم الدكتاتوري صدام المجرم في 2003ودخول العراق في فراغ سيادي و وقوع العراق تحت وطأة الإحتلال الأمريكي ليكون العراق قابلاً بواقع جديد يعيد الى الأذهان الإحتلال البريطاني وما وصل اليه الوضع من إنتشار الجهل وتفشي الأمراض وفرض حكومات خاضعة للسياسة البريطانية في الحفاظ على مصالحها وترسيخ بقاء الإحتلال مدة أطول من أجل نهب الثروات بشكل ممنهج وبدعم تلك الحكومات…والعودة الى ذكر الوضع الذي وصل إليه العراق في ظل الإحتلال الأمريكي هو قتل الروح الوطنية وفرض نماذج غير وطنية لإدارة العملية السياسية وانشاء حكومة عراقية تمتلك جنسيات لحكومات لها دور في تمزيق الهوية الوطنية وكذلك لدورها الواضح في ترسيخ الفساد داخل جسد الحكومة العراقية بالعناوين كافة وتخرج بين الفينة والأخرى ملف فساد يدين تلك الشخصيات وما أن يعلن عن ذلك ويصل الأمر الى القضاء ويتمّ تجريم تلك الشخصية ولذا به يلوح متفاخرا بجنسيته التي يراهن ان تكون الورقة المنقذة للهروب من يد القضاء الذي جزم بفساده وبالتالي سوف يستثمر الجنسية التي توفر له الحصانة من المساءلة وهذا مثال الذي اود اثارته الذي يعدّ من القضايا التي لا بدَّ من ان تكون لنا وقفة بعد ما عرفنا ان الفساد من أكبر الآفات التي تأكل في جسد الدولة العراقية ولكي نقطع الطريق أمام تلك الشخصيات التي جاءت وهي لا تحمل الروح الوطنية وقد تكون من الأدوات الهدامة للدولة العراقية والتي أثّرت بشكل مباشر في الاقتصاد العراقي بعد ما عرفنا ان تلك الملفات في احصاءيات تقدر بمئات المليارات التي من المفترض ان تستثمر تلك الأموال في بناء البنى التحتية بعد تدني مستوى الخدمات في اغلب المحافظات والذي أحب أن أشير إليه وللحفاظ على الأموال العراقية التي تحولت بالمصارف العالمية هو تشريع قانون الجنسية بان يكون هناك جنسية واحدة مع التخيير بين الإحتفاظ بالجنسية او التنازل عن الجنسية الأجنبية غير العراقية من اجل الحد من الفساد وان تكون كل الشخصيات أمام القضاء سواسية وبذلك يأخذ القضاء دوره في محاسبة اي شخص يتعدى على المال العام وقطع يد الفساد من أجل ان يكون لنا قضاء محايد وفوق الميول والإنتماءات الحزبية والفئوية وبالقياس لقوة الحكومة يأخذ بالإعتبار قوة القضاء ونفاذ أحكامه.
صباح العكيلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى