عربي ودولي

إيران تردّ على أمريكا بزيادة قوتها الصاروخية .. روحاني يحذّر ترامب ويهدّد «بتمزيق» الإتفاق النووي خلال ساعات

1716

حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني، واشنطن من العودة إلى سياسة فرض العقوبات، مؤكدا أن إيران يمكنها العودة إلى وضع ما قبل المفاوضات النووية في غضون ساعات وفي ظروف أكثر تطورا. وأضاف روحاني في كلمة خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي، ، حول برنامج حكومته الجديدة، أن «الاتفاق النووي ليس الخيار الوحيد لإيران، وأنها سترد بشكل يتناسب مع نقض أمريكا لتعهداتها في الإتفاق النووي». وقال روحاني: إن «الرئيس الأمريكي يتهمّ إيران بنقض روح الإتفاق النووي، في حين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيّدت في سبعة تقارير أن إيران نفذت الإتفاق النووي بشكل كامل». وأوضح روحاني أن إيران لا تعد الاتفاق النووي تهديداً ضد الآخرين ولا إستسلاما، مضيفا: «الاتفاق النووي، هو إتفاق متوازن يصبُّ في مصلحة جميع الأطراف، إذ افتتح طريق التعاون مع العالم». وتابع الرئيس الإيراني أن «أولئك (الأمريكيين)، الذين حاولوا مجددا العودة إلى لغة التهديد، قد فرضوا العزلة على أنفسهم، ومن خلال سياسة الإستعداء قد حرموا أنفسهم من فوائد السلام». وإتهمَّ روحاني إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتجاهل الاتفاقات الدولية، قائلا: «العالم أجمع، شاهد بوضوح خلال الأشهر الماضية أن أمريكا، وخاصة في عهد الرئيس ترامب تتجاهل الاتفاقيات الدولية. وفضلا عن الخروق المستمرة والمتكررة للاتفاق النووي، فقد نقض جميع الاتفاقيات من اتفاقية باريس (للمناخ) إلى الاتفاق مع كوبا، وأثبت للعالم أن الولايات المتحدة ليست شريكا جيدا حتى لحلفائها وليست مفاوضا موضع ثقة». وفي سياق متصل صوّت مجلس الشورى الإسلامي في إيران في إطار المادة 11 على قراراته بـ»مواجهة الأعمال الإرهابية والمغامرة للولايات المتحدة في المنطقة», وبموجب ذلك تم تكليف الحكومة الإيرانية بتقوية القوة الدفاعية للجمهورية الإسلامية. وفي حديث مع وكالة إیرانیة أشار كاظم جلالي، رئيس مركز البحوث في مجلس الشورى الإيراني, الى تصويت مجلس الشورى على مواجهة قرارات أمريكا الإرهابية وقال: مشروع القانون وفي اتجاه دعم القوات المسلحة ينصّ على تخصيص 260 مليون دولار إضافية لتطوير البرنامج الصاروخي ومبلغ مساوٍ لفيلق القدس الإيراني لمواجهة الإرهاب». و وصفت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية في تقرير لها أن إقرار مشروع قانون «مواجهة الأعمال الإرهابية والمغامرة للولايات المتحدة في المنطقة» بهذه السرعة يُبين عزم طهران لمواجهة الضغوط الأمريكية. وأعلن أحد الخبراء في «مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية» المختص بالشأن الإيراني: «ان البرنامج الصاروخي يسعى لإظهار قوة إيران في الوقت الذي تشهد المنطقة فوضى عارمة وبعيدة عن الإستقرار, ويهدف الى مواجهة أعداء إيران الإقليميين كالدول الخليجية وتنظيم داعش الإرهابي وسائر المجاميع الإرهابية». وأضاف المحلل أيضا: «هذا البرنامج يريد ان يُثبت لأمريكا عدم تخوف وتوجس إيران من النزاعات والتجاذبات. من وجهة نظر الإيرانيين ان هدف هذا البرنامج هو كبت العدو. وكان مجلس الشورى الإيراني قد وافق على الخطة العامة لمواجهة الطوارئ والمغامرات الامريكية وصوّت 240 نائباً لصالح القرار وتحفظ نائب واحد عنه في حين لم يصوّت اي نائب بالرفض. القوة الدفاعية ستكون متناغمة مع إستراتيجية الدول الإقليمية المحيطة بإيران والتهديدات المفترضة الموقع الجغرافي والطبيعي لإيران جعل من حدودها محط انظار التهديدات الارهابية ويُشكّل ذلك خطرا على امنها لذلك يتحتم عليها الوقوف ضد هذه التهديدات من خلال زيادة القدرة العسكرية وذلك اجراء طبيعي ومنطقي لحماية اراضيها.الاستراتيجية الدفاعية لإيران ليست تهديدا للدول، لكنها مبنية على قوة ردع التهديدات.والحقيقة, لهذا السبب طرحت الولايات المتحدة مشروع تضئيل قدرة ايران من خلال عدم إلتزامها بالإتفاق النووي او حتى تغيير نظام الجمهورية الإسلامية في حال توفرت الظروف.وان استراتيجية أمريكا في هذا المجال تصبُّ في مسير إنتهاك الاتفاق النووي وايجاد آليات لما يلي: -القضاء على القوة الصاروخية للجمهورية الإسلامية تحت عنوان «امكانية حمل رؤوس وشحنات نووية بالصواريخ البالستية».-الحد من نفوذ محور المقاومة وربما القضاء عليه كاملا في حال سمحت الظروف لذلك ، وذلك تحت مُسمّى «دعم إيران للمجاميع الإرهابية».المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران والقائد العام للقوات المسلحة سماحة السيد علي الخامنئي, دائما ما أكد ضرورة رفع المستوى العسكري للبلاد بعد تحديده الأهداف واستقرائه التحديات والتهديدات الأمنية التي تواجه الجمهورية الاسلامية.وفي ذات السياق صرّح المرشد الأعلى في زيارته للصناعات العسكرية في 31 آب 2016 قائلا:»في الظروف التي جعلت دول الاستكبار تبسط قدرتها ولا ترى في أعينهم رحمة او إشفاق واستهدافهم العلني والمتعمد حفلات الزفاف والمستشفيات بحجة مواجهة الإرهاب وسفك دماء مئات الأبرياء وهي لا تتقبل مسؤولية أمام اي منظمة او مؤسسة ولا تعيرهم اي انتباه, يستوجب ذلك رفع القدرات العسكرية لتشعر الدول الاستكبارية بالتهديد».واضاف السيد الخامنئي: «بالتأكيد لدينا محدوديات وقيود على صناعاتنا الدفاعية والعسكرية ونمنع اسلحة الدمار الشامل كالسلاح الكيميائي والسلاح النووي, ونرفضها على اساس عقائدنا الدينية».يذكر ان لدى الجمهورية الاسلامية اليوم قدرة الردع وايضا امكانية القوة الهجومية وتستطيع بالإعتماد على قوتها العسكرية ان تقف أمام التهديدات والمخاطر الأمنية في المنطقة.ومن خلال الرد الصاروخي الإيراني على الأعمال الإرهابية التي نفذتها جماعة داعش الإرهابية في طهران يوم 7 حزيران, بيّنت إيران ان الأمن والقوة الرادعة هي الخطوط الحمراء للجمهورية الاسلامية لذلك لن تتردد لحظة في الدفاع عن أمنها القومي.تصويت مجلس الشورى الايراني على زيادة المخصصات المالية للبرنامج الصاروخي الايراني يدل على النقطة أعلاه ايضا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى