الإلحاد الجديد (نظرة الفيزيائيين في معرفة الخالق)


اعداد /خالد جاسم الفرطوسي
الحلقة الاولى
ما تقرؤونه في هذه الحلقات والتي ستكون على شكل حلقات هو جزء من معلومات كثيرة قمنا بكتابتها تارة مما إستقيناه من كتب عديدة، وأخرى قمنا بنقلها من بعض المصادر باختصار وتهذيب أضفنا إليها ما هو مناسب، فإلى ذلك نسأله تعالى أن يسدد خطانا أنه نعم المولى ونعم النصير.مصطلح الإلحاد الجديد من المصطلحات المعتبرة في الدوائر الثقافية والفكرية والفلسفية، إلا أن هناك تحفظات على استعماله في الدوائر الاكاديمية، وهذا المصطلح يشير إلى موجة إلحادية متعاظمة بدأت في الغرب بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. لم يكن الملحدون قبل أحداث 11 سبتمبر يطعنون كثيراً في الأديان، ولم يدعوا لاستئصالها ومحوها من الوجود في المجتمعات، لكن بعد هذه الأحداث والتي اتهم فيها دين الإسلام وتعاليمه بشكل مقصود ومعد له مسبقاً، بدأت مرحلة جديدة من مراحل الحرب الناعمة والتي جعلت من الملحدين و وفق إعلام موجه ومقصود يشعرون أن الأديان سوف تؤدي إلى قيام حرب عالمية ثالثة تبيد الحضارات وتقضي على الوجود البشري، وأن الأديان بهذه الصورة صارت خطراً يهدد الحضارة والإنسانية ويجثم على صدرها، وأنه لا خلاص للجنس البشري ولا نجاة من هذا المصير الأليم والهلاك الوشيك –حسب وجهة نظرهم- الا بالتخلص من الأديان كلها تماماً وأن يصبح العالم بلا أديان.وقد كتب أنصار الإلحاد الجديد وفي مقدمتهم ريتشارد داوكنز من الكتب التي تؤيد ما يذهبون إليه الكثير الكثير، وقد تصدرت قائمة بعض كتبهم الأكثر مبيعاً لأسابيع وشهور، وهي تعطينا فكرة وافية عن دوافع وسمات ظاهرة الالحاد الجديد الذي أخذ ينتشر في المجتمعات الإسلامية اليوم انتشاراً كبيراً وللأسف الشديد.وهذا الالحاد نشهد له دولاً تدين بإنكار وجود الله عزّ و جلّ أو تشكك في وجوده، ففي الدول الاسكندنافية مثل السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك نجد أن غالبية السكان من الملحدين، في المانيا 30% من السكان ملاحدة، وفي فرنسا 40% ملاحدة، وفي السعودية 5%، والاحصائيات المذكورة هي بحسب ما نشره معهد جالوب الدولي للمدة ما بين 6/8/2012 إلى 18/12/2014 م.وهكذا فلم يعد الإلحاد حالة نخبوية ضيقة، مما يستوجب على الفضلاء والعلماء والمفكرين و الشرائح المثقفة كافة أن تتسلح بسلاح الفكر العقائدي الرصين للدفاع عن عقائدنا ومبادئنا الإسلامية المحمدية الأصيلة. ولهذا الغرض ولأجل أن نكون ممن لبى تلك الدعوة التي يدعو إليها ديننا الحنيف فأننا سنجعل من مسألة التعريف بالإلحاد وبيان علاقة الفيزياء بالخالق المجموعة الاولى من هذه الحلقات.نسأله تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير والسداد أنه نعم المولى ونعم النصير.سمات الإلحاد الجديد في الغرب:- الدعوة النشطة إلى الإلحاد.-انتقاله من الإطار النخبوي إلى القاعدة الشعبية –أعمال كتابية وفيديوية موجهة للشباب والمراهقين والأطفال-.- الاستخدام المكثف للإعلام والإعلانات وتسريب الأطروحات الإلحادية من خلال الأفلام والمسلسلات والوثائقيات وحتى أفلام الكارتون.-السعي نحو ترجمة الأعمال الإلحادية إلى اللغة العربية –كتب، مقالات، محاضرات، وثائقيات-.-نبرة الغضب من الأديان وكثافة السَّبَّ والتطاول والعنف أللفظي ويظهر هذا بارزاً في عناوين الكتب (وهم ألإله نهاية ألإيمان الله ليس عظيماً، الدين أصل كل الشرور، كيف يسمم الدين كل شيء).استخدام السخرية لهز قداسة الدين –في الحوارات والوثائقيات والبرامج الفضائية-، وزيادة جرعة السخرية من الأديان في الأعمال الفنية.- الاستعمال الكثيف لأطروحة مكافحة الإرهاب ضد الدين.- استغلال العلوم التجريبية والكشوف الحديثة لتأييد الإلحاد وترويجه لأية مناسبة –المتاجرة بالعلم- خصوصاً أطروحات نظرية التطور.



