اخر الأخبار

الكهرباء..موسم الحصاد المر!

نحن العراقيون نشكر الناس الذين لم يتركوا لنا فسحة من الوقت لكي نتأمل ونعيش لحظات الفرح والجمال، فنحن نفكر دائما، ليس بأفكار غير مألوفة بل كلها من الواقع ، حتى اننا لا نفكر بالساعة الخامسة والعشرين بل بالساعة الرابعة والعشرين . فبعد ان تعدتنا كم من (مطرة ) توقعتها هيأة الإرصاد الجوي كنا نحسب لها ألف حساب، نقلب الليل إثنتي عشرة تقليبة ، ولا نهجع !!! نفكر بالساعة الرابعة والعشرين التي أعلنت عنها وزارة الكهرباء الموقرة ، حيث تقول :إنها ستجهز المواطن بهذه النعمة على مدار الساعة خلال فصل الصيف، وليس أمام المواطن إلّا ان يهيىء عدته من أجل ان ينام (رغد) في ظل أناس لايهمهم الا راحة المواطن !، ولكن هذا بعد ان تخرج الوقائع من عقالها لتعلن ان هذا الأمر مربوط بذيل العنقاء التي لا وجود حقيقياً لها!.نضرب أخماساً بأسداس .. وطنية، مولدة، سحب، خط ذهبي، جطل و…»، تتناسل مفردات الكهرباء في العراق، يبتكرها العراقيون من آلامهم، ومن محن نهاراتهم ولياليهم، ينحتونها بأزاميل أوجاعهم. يسخرون منها وتسخر منهم، فتصبح وتمسي معهم هموم بهموم ، وتغدو حياتهم مع سخريتها كلها «جطل». يعجب أحد المتندرين من ضياع عمره قبل ظهور هذه المفردات الكهربائية العراقية الجديدة فيقول: اللي شفتو قبل متشوفك عنيه، عمر ضايع يحسبوه ازاي عليه!؟..يتبع..
عدنان إبراهيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى