اخر الأخبار

رائحة الأرض… وصيف العراق

حملتني الاقدار يوما ان ارى عالما آخر , ولكني كنت وما زلت أشعر ان في ارض العراق سحر الليالي وجمال الكون كله ,في اي ارض ازورها غير العراق- مع اجلالي – اسكب عليها الماء, وكبر اولادي وصار الصغار كبارا, وهم يسألونني :بابا ليش وين ما نروح تبدي المي بالكاع؟بابا ليش تحب هاي اللعبة ومازلت ؟
وليش من زمان نسالك متجاوب ؟قلت لهم بابا حينما كنتم صغارا لا تدركون ما أقول ربما الآن تدركونه وهو :في طفولتي وصباي كانت امي وبعض من نسائنا يرشون الماء على الارض مساءاً لنيل برودتها..يا اولادي العجيب كنت اشم رائحة الأرض تتصاعد تنبعث حينما يلقى عليها الماء انها اجمل رائحة شممتها انها رائحة أرضي..واني يا ولدي اسكب الماء حيثما حللت بحثا عن تلكم الرائحة التي تكاد تكون عندي رائحة الجنان والامومة..اولادي : شيء لا يمكن ان اصفه وهو اني كنت آنس بتلك الرائحة..وحينما هاجرت تعود بي الذكريات الى امي واهلي الى الذكريات الى تلك الرائحة..لذا فاني- يا أولادي- ارش الماء منذ ان هاجرت ومنذ كنتم صغارا على الارض، وعبر هذا الزمن الطويل؛ لاني ابحث عن اجابة..هل كل ارض فيها رائحة كرائحة ارض العراق؟مع اجلالي لكل ارض آوتني..انها ذكريات العراق … والحنان..ورائحة تراب العراق وحر الصيف..رحم الله من يقرأ الفاتحة على ارواح الشهداء الذين عانقوا ارض العراق فاختلط دمهم بدم كربلاء.
سيد محمد صادق الهاشمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى