عربي ودولي

رداً على مناورات كوريا الشمالية.. واشنطن : كل الخيارات مطروحة على الطاولة بشأن بيونغ يانغ

4791

أكدت الخارجية الأمريكية أنها لا تستبعد أياً من الخيارات في التعامل مع سلطات كوريا الشمالية لإجبارها على التوقف عن تطوير برامجها الصاروخية والنووية.وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، للصحفيين إن اجتماع مجلس الأمن الدولي على مستوى وزراء الخارجية الذي سيعقد يوم 28 نيسان الجاري، برئاسة وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون، سيناقش «إجراءات إضافية» للضغط على بيونغ يانغ.وأضاف: «لا نستبعد أي خيار بشأن كوريا الشمالية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى» انفتاح الولايات المتحدة على حوار صريح حول نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية». إلى ذلك، قالت الخارجية الأمريكية في بيان صدر بخصوص الاجتماع المرتقب لمجلس الأمن إن «اللقاء سيتيح للدول الأعضاء في مجلس الأمن فرصة لبحث سبل زيادة فعالية العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ بأكبر قدر ممكن، وإظهار عزيمتها على الرد على الاستفزازات المقبلة (من كوريا الشمالية) عن طريق اتخاذ تدابير مناسبة جديدة».وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أعلن، يوم 24 نيسان الجاري، أن على مجلس الأمن الدولي أن يكون مستعدا لفرض عقوبات جديدة أكثر صرامة ضد كوريا الشمالية، مشددا على أن «الحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بكوريا الشمالية أمر غير مقبول»، ويجب وضع حد لبرامج بيونغ يانغ الصاروخية والنووية.هذا ودعت الإدارة الأمريكية في خطوة غير اعتيادية، مجلس الشيوخ بكامله إلى البيت الأبيض لبحث البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وقبيل ذلك، حث ترامب مجلس الأمن على وضع حد لمشكلة بيونغ يانغ.وذكرت شبكة «بي بي سي» بأن جميع أعضاء مجلس الشيوخ المئة سيشاركون في هذا الاجتماع الاستثنائي، الذي سينعقد في البيت الأبيض، بالإضافة إلى وزيري الخارجية ريكس تيلرسون والدفاع جيمس ماتيس.ولفتت الشبكة إلى أن واشنطن عبّرت مرارا خلال الأسابيع الأخيرة عن قلقها المتزايد بشأن تجارب بيونغ يانغ الصاروخية والنووية التي يمكن أن تشكل تهديدا للولايات المتحدة ولحلفائها في منطقة آسيا والمحيط الهادي.اما ممثلو كوريا الشمالية، بالمقابل، فأدلوا بتصريحات حازمة، معلنين أن أي تدخل عسكري من الولايات المتحدة سيقابل بـ»حرب شاملة، مع استخدام السلاح النووي.أما الصين التي توصف بأنها حليف كوريا الشمالية الرئيس، فدعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، بل واتصل الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأحد الماضي، خصيصا بالرئيس الأمريكي دومالد ترامب لبحث هذه المسألة معه ودعا إلى «تفادي الخطوات التي يمكن أن تزيد من التوتر».إلا أن ترامب في اليوم التالي، بحسب شبكة «بي بي سي»، صرّح خلال لقاء مع ممثلي مجلس الأمن بالقول إنه يود «أخيرا أن يضع حلا لمشكلة كوريا الشمالية»، مضيفا أن «كوريا الشمالية، هي مشكلة كبيرة للعالم بأسره. ويجب علينا أن نحل هذه المشكلة بشكل نهائي. الوضع الراهن في كوريا الشمالية غير مقبول، ويجب على مجلس الأمن فرض عقوبات إضافية أكثر صرامة لمواجهة البرنامج النووي لكوريا الشمالية وبرنامجها الخاص بإنتاج الصواريخ البالستية».وفي السياق، أفاد البيت الأبيض، ، بأن ترامب بحث «التحديات الأمنية الملحة» التي تمثلها كوريا الشمالية خلال اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.ومن جانب اخر قالت وكالة «يونهاب» للأنباء في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أجرت تدريبات واسعة النطاق بالمدفعية في الذكرى الخامسة والثمانين لتأسيس جيشها.وقالت الوكالة نقلاً عن مصدر في الحكومة الكورية الجنوبية إن بيونغ يانغ تجري أكبر تدريب بالذخائر الحية في منطقة وون سان بمحافظة كانغ وون، وتم رصد الأوضاع عن إجراء الجيش الكوري الشمالي التدريب الكبير في منطقة وون سان، شرق بيونغ يانغ.ويجري الجيش الكوري الشمالي التدريب مع 300 – 400 مدفع بعيد المدى بحضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقالت الوكالة إنه من المتوقع أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية أو تطلق صاروخاً بالستياً قبل أو بعد ذكرى تأسيس الجيش، مما يثير المخاوف من تصعيد حدة التوترات في شبه الجزيرة الكورية.وأوضحت هيأة الأركان المشتركة للقوات المسلحة في كوريا الجنوبية في وقت سابق أنه لم يتم رصد أي تحرك عسكري مباشر .يذكر ان الولايات المتحدة الأمريكية تستعد للقيام بعملية إجلاء جماعي لمواطنيها من كوريا الجنوبية، في حال تطورت الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية لتصل لمرحلة الحرب المفتوحة.وبحسب ما نشرت «ديلي إكسبرس»، فإن عملية الإجلاء الأمريكية والتي تحمل اسم «قناة الشجاعة»، ستقوم بإجلاء نحو 230 ألف أمريكي من سيؤل وعدد من المدن الكورية الجنوبية.هذا وتقع العاصمة الكورية الجنوبية سيؤل على بعد 60 كلم من الحدود التي تفصلها عن جارتها الشمالية، الأمر الذي يضعها تحت نيران 12 ألف وحدة مدفعية من الجيش الكوري الشمالي.ويتوقع الكثير من المحللين العسكريين بأن كوريا الشمالية في غضون عدد من الساعات يمكنها إطلاق ما يقارب من نصف مليون طلقة وقذيفة مدفع بما في ذلك الغازات السامة.وتقول الحكومة الأمريكية : إن الانتهاء من عملية «قناة الشجاعة» ستنتهي في شهر حزيران هذا العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى