تأجيل النظر في حل جمعية العمل الوطني البحرينية الشيخ ميثم السلمان: دعوى حل «وعد» هو بمثابة إستمرار لمشروع تقويض المجتمع المدني والأهلي


أجلت محاكم البحرين ثاني جلسات الدعوى المرفوعة من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، المطالبة بحل وتصفية جمعية «العمل الوطني الديمقراطي وعد» إلى 30 نيسان الحالي للمرافعة الختامية قبل إصدار قرارها.وبعدما نظرت المحكمة الكبرى الإدارية في القضية في جلسة حددت لإبراز وكالة المحامين والرد على لائحة الدعوى، زعمت وزارة العدل أن «ادعاءها على «وعد» يأتي على خلفية ارتكابها مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الإرهاب وتغطية العنف من خلال تمجيدها محكومين في قضايا إرهاب»، على حد ادعاءات الوزارة.وذكر نشطاء أن من بين الأسباب التي طلبت وزارة العدل لأجلها حل وعد هي عضوية القيادي ابراهيم شريف فيها، إلى جانب العديد من الأسباب منها»إشارتها للشهداء وتعزيتهم، تضامنها مع أمين عام الوفاق، تضامنها ضد حل جمعية الوفاق، وتسميتها للوضع بـ»أزمة دستورية وسياسية».في المقابل، وصفت منظمات حقوقية بحرينية في بيان مشترك الدعوى القضائية المحركة من وزارة العدل البحرينية ضد جمعية «وعد» بالكيدية، وعدّت أنها ستساهم في تقويض حرية العمل السياسي في البلاد.بدوره، أكد مسؤول ملف الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان، أن جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» تمثل أطياف المجتمع البحريني كافة بمشروعها الوطني الجامع الذي لا تجد الطائفية والقبلية والعنصرية مكاناً فيه.وفي تغريدات نشرها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لفت الشيخ ميثم السلمان إلى أن دعوى حل «وعد» هو بمثابة استمرار لمشروع تقويض المجتمع المدني والأهلي، وإمتداد لحل جمعية المعلمين والممرضين والمجلس العلمائي وجمعية التوعية والوفاق البحرينية.إلى ذلك، أضاف السلمان أن حل جمعية «الوفاق» والسعي لحل جمعية «وعد» هو دليل إفلاس وتخلف ورجعية، مطالبًا السلطة في البحرين بإيقاف الإجراءات التعسفية وتقويض المجتمع المدني والجلوس على طاولة التفاوض.وختم الشيخ السلمان بالقول : إن السلطة البحرينية ضاقت ذرعاً مع كل من «وعد و الوفاق» ، الأمر الذي دفع بالنظام إلى إخماد كل صوت يدعو للاستقرار في البلاد.ومن جانبه قال عضو اللجنة المركزية في جمعية «وعد» القيادي رضي الموسوي إنه «لا يوجد لدى جمعية وعد أي خيارات بشأن نقل عملها السياسي خارج البلاد في حال حلّ التيار».وأضاف الموسوي إن «موقفنا القانوني قوي ولكننا نعرف بأن محاكمة تنظيم وعد هي سياسية بامتياز»، مشيراً إلى أنه تشكلت هيأة من 10 محامين وأن هذه الهيأة هي من كبار المحامين في البحرين للدفاع عنها، وستقدم هذه الهيأة مذكرة الدفاع لتفنّد بالأدلة كل الإدعاءات التي ساقتها وزارة العدل ضد الجمعية، ومؤكداً أن التحركات اليوم في البحرين هي «سلمية».واشارعضو اللجنة المركزية في جمعية «وعد» الى إن «العمل السياسي في البحرين اليوم برمته أمام مفصل كبير». وأشار إلى أنه إما أن يتم حلّه نهائياً لتنتهي معه مدة دامت 16 عاماً في البحرين وإما تنتصر «وعد»، ويعاد التفكير من أصحاب القرار بطبيعة العمل السياسي الذي يواجه مخاطر كبيرة في البحرين.ورأى الموسوي أن ما يجري في البحرين اليوم هو «أحد المفاصل المهمة». وأكد أن كل مواقف جمعية وعد السياسية «سليمة»، عادّاً أن قرار إغلاق وعد هو «خطير جداً على مستقبل العمل السياسي في البحرين».



