يواصل شبح الشاحنات وعمليات الدهس الإرهابية باجتياح القارة العجوز بعد أن وجه تنظيم «داعش» الارهابي أتباعه بشن عمليات في أوروبا بإستخدام الشاحنات ليصل هذه المرة إلى السويد في ستوكهولم الأمر الذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص كحصيلة أولية وذلك لسقوط عشرات القتلى.وقد أعلنت شرطة ستوكهولم، بأن 5 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات بعد أن قامت شاحنة مسروقة بدهس المارة في أحد الشوارع الرئيسة للتسوق في العاصمة السويدية، وبينت الشرطة السويدية أن الحادث وقع في منطقة دروتنينغاتان، وهو الشارع الرئيس للتسوق في ستوكهولم، حيث دهست الشاحنة عدداً من المارة.وفي أول تصريح رسمي على هذا الحادث الدموي قال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن إن جميع المؤشرات تدل على أن هذا الحادث له طابع إرهابي، كما أشار لوفن إلى أن الشرطة اعتقلت شخصاً يشتبه أن له صلة بالهجوم.وبعد هذا الحادث الإرهابي أعلنت السلطات السويدية عن إيقاف حركة مترو الأنفاق، فيما دعا جهاز الأمن السويدي المواطنين إلى الابتعاد عن وسط المدينة، حيث أعلنت وكالة الأنباء السويدية رسمياً أنه تم إغلاق كل محطات المترو في العاصمة السويدية.وحول الشاحنة التي استخدمت في هذا العمل أعلنت شركة «سبيدروبس» للشحن أن الشاحنة التي استخدمت لتنفيذ الهجوم تابعة لها، لكن هذه الشاحنة سرقت في وقت سابق من اليوم في إحدى مناطق ستوكهولم، عندما كان السائق مشغولاً بتفريغ الشحنة. وبحسب تقارير إعلامية فقد تم إغلاق مبنى البرلمان في العاصمة السويدية ستوكهولم عقب الحادث، كما طلبت الشرطة من المواطنين البقاء في أماكن مغلقة والابتعاد عن وسط المدينة، وأغلقت سلطات الأمن السويدية عدداً من المباني المهمة على خلفية عملية الدهس الإرهابية، وبحسب بيانات الشرطة، فقد تم إغلاق مجمع «روزنباد»، مقر الحكومة السويدية، ومبنى البرلمان والقصر الملكي.يذكر أن عدة عمليات دهس بشاحنات أو سيارات وقعت في أوروبا خلال العام الماضي بعد أن حث تنظيم «داعش» الإرهابي أتباعه على إستخدام الشاحنات كسلاح في أوروبا.


عقد مجلس الأمن الدولي في مقره بنيويورك الأمريكية اجتماعا علنيا طارئا لبحث الضربة التي شنتها الولايات المتحدة، على قاعدة الشعيرات السورية.
وأكد نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سوفرونكوف، في كلمة ألقاها خلال الجلسة، أن روسيا «تدين بشدة» الضربات، التي شنتها الولايات المتحدة، واصفا إيها بالأعمال غير القانونية.
وشدد سافرونكوف على أن تنفيذ هذه العملية الأمريكية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقال موجها كلامه للإدارة الأمريكية: «لقد دمرتم العراق وليبيا وقواعدهما العسكرية وترون ماذا يحدث هناك».
واعتبر المندوب الروسي أن الغرب خائف من إجراء أي تحقيق موضوعي ومحايد في حادث خان شيخون، مشيرا إلى أن توجيه اتهامات لأي طرف قبل المحاكمة أمر غير مقبول. العدوان الأمريكي جاء، حسب سافرونكوف، عاملا مشجعا للإرهاب، الأمر الذي يدل عليه إقدام تنظيم «داعش» على هجوم واسع النطاق فورا بعد الضربات الأمريكية.
وأضاف: دعوات الولايات المتحدة إلى الدفع بعملية التسوية السياسية في سوريا بعد ضرباتها الصاروخية هي «دعوات منافقة».
وأوضح الدبلوماسي أن الضربات الأمريكية أدت إلى تدمير النتائج الإيجابية للقاءات أستانا بشأن التسوية في سوريا، متسائلا: «يا ترى ما هي الدوافع التي كانت وراء تدميركم لهذا التقدم، الذي بالمناسبة، لم يكن لكم في تحقيقه أي دور؟».
وانتقد نائب المندوب الروسي موقف الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من المسألة السورية، قائلا إن هذه الدول «مهووسة» بفكرة الإطاحة بالحكومة الشرعية في سوريا. وفي سياق متصل، شدد سافرونكوف على أن الولايات المتحدة تهاجم مواقع مدنية في العراق ومدينة الموصل على وجه الخصوص، في إشارة إلى المجزرة التي أودت بحياة مئات المدنيين هناك أواسط شهر آذار الماضي بسبب الضربات الأمريكية. ولفت المسؤول إلى أنه لا رد واضحا على مثل هذه الحوادث من المجتمع الدولي، داعيا الدول الغربية للتخلي عن سياسة إزدواجية المعايير في تقييم الأحداث.
كما وصف الدبلوماسي الضربات الأمريكية على سوريا بأنها محاولة لتحويل الاهتمام عن ضحايا العمليات العسكرية في العراق.
ودعا نائب المندوب الروسي الولايات المتحدة إلى الوقف الفوري لعدوانها ضد سوريا والانضمام إلى الجهود الهادفة إلى تسوية النزاع المسلح في البلاد.
من جانبها، اعتبرت المندوبة الأمريكية، نيكي هايلي، أن الولايات المتحدة كان لديها «حق شرعي كامل» في توجيه الضربات المذكورة «كرد على استخدام السلطات السورية الأسلحة الكيمياوية»، كما تزعم.
وأعلنت هايلي أن القوات العسكرية لبلادها مستعدة لتنفيذ مثل هذه العمليات في المستقبل أيضا، لكنها أعربت عن أملها في ألا تكون هناك ضرورة لذلك.
وحملت المندوبة الأمريكية كلا من روسيا وإيران المسؤولية عما يجري في سوريا، زاعمة أنهما لم تردا بشكل مناسب على «جرائم» السلطات السورية بقيادة الرئيس الأسد.
وفي كلمة ألقاها في بداية أعمال هذه الجلسة، قال مندوب بوليفيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن الضربة الأمريكية تعد عملا أحادي الجانب وتهدد السلام الدولي، مشددا على أن ذلك يتعارض مع ميثاق المنظمة.
واعتبر المسؤول أن الولايات المتحدة تتصرف كما لو أنها «المحقق والقاضي»، مشيرا إلى أن هذه المرة ليست الأولى التي تقوم فيها بذلك.
من جانبه، أكد المندوب البريطاني دعم بلاده للضربات الأمريكية، قائلا إن ما وصفه بـ»جرائم الحرب» يجب أن «تكون لها تداعيات وعواقب».
كما رحبت فرنسا خلال الاجتماع بالضربة الأمريكية، واصفة هذه الخطوة على لسان مندوبها برسالة مفادها واضح ويكمن في أن أي استخدام للسلاح الكيميائي في سوريا لن يبقى من دون رد.
وكشف المسؤول أن بلاده ستعرض قريبا اقتراحا على مجلس الأمن الدولي حول موضوع العملية الانتقالية في سوريا.أما مندوب الصين، فدعا كل الأطراف الدولية لمواصلة الجهود الدبلوماسية في سوريا والالتزام بالحوار السياسي.
وشدد المندوب الصيني على أن الأولوية أمام المجتمع الدولي تكمن حاليا في دعم العودة مجددا إلى المفاوضات للخروج من الأزمة السورية.



