صحف عربية تبرز سيطرة الجيش السوري على تدمر ومستشرق ينبئ بانهيار سريع لـ«داعش»


اهتمت صحف عربية باستعادة الجيش السوري لمدينة تدمُر الأثرية من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشادت عدة صحف بما اعتبرته انجازًا يُمهد إلى مزيد من تقدُّم الجيش السوري في معاقل التنظيم الأخرى، فيما أكد المستشرق بوريس دولغوف لصحيفة “موسكوفسكي كومسوموليتس” انهيارا سريعا لـ “داعش”. وأشادت صحيفة البعث السورية باستعادة المدينة الأثرية وقالت: “وجّه أبطال جيشنا ضربة قاصمة إلى التنظيمات التكفيرية وداعميها في الخليج وتركيا بإحكامهم السيطرة الكاملة على مدينة تدمُر ‘لؤلؤة الصحراء’ وإعادتها إلى حضن الوطن بعد تطهيرها من رجس إرهابيي تنظيم داعش”. وتضيف الجريدة بأن “أهمية الإنجاز تأتي من المكانة التاريخية والحضارية لمدينة تدمُر وتزامنه مع انتصارات الجيش على عدة جبهات قتال”. على المنوال نفسه، تعلِّق تشرين السورية قائلة: “بعد تكبيد إرهابيي ‘داعش’ خسائر فادحة، الجيش يحكم سيطرته على مثلث تدمُر الاستراتيجي”. وتصف الصحيفة سيطرة الجيش على المدينة بأنه “إنجاز” تَحقق بعد “اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش”. من جانبها، احتفت الديار اللبنانية بالخطوة قائلة إن “الرئيس الأسد حقق بواسطة الجيش العربي السوري انتصارًا كبيرًا في مدينة تدمر وطرد منها داعش وسيطر على المدينة والقلعة، وسينتصر في دير الزور حيث المعركة الكبيرة، مدعومًا من الطيران الروسي وسلاح الجو السوري”.
وقالت الأخبار اللبنانية إن “هذه المرة، يأتي التحرير في توقيت سياسي وميداني مختلف، في ظل انكسار ‘داعش’ في غير منطقة سورية”، مشيرة إلى أن “التحرير يفتح أمام الجيش محاور تقدُّم جديدة نحو مناطق سيطرة ‘داعش’ في الشمال السوري”. فيما أكد المستشرق بوريس دولغوف لصحيفة “موسكوفسكي كومسوموليتس” انهيارا سريعا لـ “داعش”، لكنه حذر من أن “القضاء على التنظيم في سوريا والعراق لن يحل مشكلة الإسلاموية المتطرفة”. وجاء في المقال: أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس فلاديمير بوتين عن إكمال عملية تحرير مدينة تدمر، التي نفذتها القوات المسلحة السورية بدعم من القوة الجو-فضائية الروسية. بيد أن هذه لم تكن المرة الأولى التي ينتزع فيها حلفاؤنا المدينة من أيدي الإسلامويين. فقد حررت تدمر في المرة الأولى في نهاية شهر آذار 2016، لكن الإرهابيين استعادوا السيطرة عليها في شهر كانون الأول من العام نفسه. وقال أعتقد أن هذا التحرير سيكون الأخير لتدمر، وعلى أي حال أنا آمل جدا ذلك. ونحن نرى الآن سلسلة من الإخفاقات العسكرية لتنظيم “داعش” الإرهابي. واليوم، واقعيا هبت في مواجهة “داعش” والمجموعات المنضوية تحت رايته، القوى العسكرية الموجودة في سوريا والعراق كافة: الجيش الحكومي السوري، القوة الجو-فضائية الروسية، الوحدات الكردية، الجيش السوري الحر، وعدد من جماعات المعارضة المسلحة، هذا إضافة إلى الجيش العراقي. وبطبيعة الحال، تعدُّ هذه مجموعة عسكرية قوية إلى حد كاف، وفي الوقت الراهن، هذه القوة باتت تمتلك زمام المبادرة والسيطرة على الموقف.



