شبكات التواصل ثعبان يسعى
فايسبوك، يوتيوب، واتس اب، غوغل بلس، انستغرام، توتير، تامبلر، بنترست وغيرها من الأسماء لمواقع تسللت إلى حياتنا منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي كثعبان زحف واستقر في حياتنا اليومية حتى بات مسيطراً على أغلب عقولنا بشكل تلقائي.قد يختلف معنا كثر في تسميتنا لما يعرف من شبكات اتصال وتواصل بالثعبان ولكن النتيجة التي سنصل إليها من خلال هذا التحقيق ستؤكد أننا بتنا أمام امتحان قطع رأس الثعبان أو نكون أغبياء مستلمين للانترنت وهو ما حذر منه يوماً عالم الفيزياء الشهير انشتاين يوم قال: “أخشى من اليوم الذي ستتخطى فيه التكنولوجيا قدرة التواصل البشري فحينها سيكون العالم أمام جيل من الأغبياء”.فالإعلام الجديد مصطلح أطلق على مجموع عمليات نقل الأخبار والصور والفيديو والمعلومات والتفاعلية الجارية معها على مختلف وسائل التواصل الإجتماعي ومنصات الشبكة العنكب..فأن مراكز الحرب الناعمة استهدفت فئة الشباب عبر هذه الشبكات المجتمعية واستهدفت تشتيت وعيهم عن قضايا أساسية، فإن الأعداء بعد أن عجزوا عن تنفيذ هيمنتهم عبر الحرب الصلبة والمباشرة باستخدام الجيوش واحتلال البلدان وبعد فشلهم في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين يسعون اليوم عبر الحرب الناعمة لاحتلال العقول والأفئدة وتغيير نمط الحياة والعيش وصولاً لضرب القيم والمبادئ في مجتمعاتنا وإحلال ثقافتهم وقيمهم الهابطة والمسيئة لمجتمعاتنا كالمثلية والمخدرات وتفكك الأسرة والتطرف وزرع الشك في جدوى المقاومة وتشويه الصورة النقية للدين الإسلامي الحنيف عبر الإضاءة على ممارسات المجموعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة والتي أوجدوها ورعوها ودعموا نموها في مجتمعاتنا لتكون هي من يقدم الصورة النمطية عن الإسلام وتشويه المبادئ والقيم والثقافة والحضارة الإسلامية. وهذا الهجوم الذي نتعرض له حاليا تشكل وسائل التواصل الإجتماعي إحدى أهم ساحاته وتجري عبر هذه الساحات حرب حقيقية في هذا المجال. ” إن امتلاك الشباب للبصيرة والوعي يشكل الخطوة الأولى الضرورية في هذه المواجهة، ولعل تأكيد الامام القائد الخامنئي خير دليل على الدور المنوط بالشباب كضباط في الحرب الناعمة “إذا يجب أن نكون بالمرصاد لا أن نكون فريسة ولا نترك ذلك الثعبان ينمو بيننا كما رُسم له؛ بل علينا أن نلبي نداء الحق الذي عبر عنه الإمام علي الخامنئي وننشئ جبهة عالمية شبابية لمواجهة أخطار أمة الفايسبوك وغوغل التي افتخر الرئيس الأمريكي باراك اوباما يوماً بها فنكون أمة الحق على منابرَ أرادوها للباطل.
قضايا وتحقيقات



