ما أسباب ظهور دوالي الساقين وما سبل علاجها؟

تُعد دوالي الساقين من المشكلات الصحية الشائعة التي تنتج عن تمدد الأوردة وضعف كفاءة الصمامات المسؤولة عن إعادة الدم إلى القلب، ما يؤدي إلى تجمعه في أوردة الساقين وظهورها بشكل بارز ومتعرّج تحت الجلد.
وتُعتبر هذه الحالة شائعة، إذ تشير تقديرات إلى أنها تصيب نحو 10% إلى 30% من الأشخاص، ورغم تعذر الوقاية منها دائمًا، فإن بعض التدابير قد تساعد على تقليل خطر ظهورها أو الحد من تفاقمها.
ويزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر، كما أن النساء أكثر عرضة لها بسبب التغيرات الهرمونية خلال مراحل مثل البلوغ أو نتيجة استخدام بعض العلاجات الهرمونية. كذلك، قد تسهم حالات الحمل المتكررة في استمرار الدوالي.
ويؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على أوردة الساقين، ما قد يضعف الصمامات التي تساعد على دفع الدم نحو القلب. وعندما يتجمع الدم داخل الأوردة، تصبح أكثر عرضة للتضخم والالتواء.
ومن عوامل الخطر أيضًا الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، والإصابة السابقة بالجلطات الدموية، ووجود عيوب خلقية في صمامات الأوردة، فضلًا عن التأريخ العائلي للمرض.
وقد تؤثر الجينات في قوة جدران الأوردة وكفاءة الصمامات، ما يزيد احتمالات تجمع الدم في الساقين.
يمكن لبعض العادات اليومية أن تحسن تدفق الدم وتخفف الضغط على الأوردة. ويُنصح بالمشي أو السباحة بانتظام، مع استهداف نحو 30 دقيقة يوميًا خمسة أيام في الأسبوع، وفق القدرة الصحية لكل شخص.
كما يساعد تجنب الجلوس أو الوقوف طويلًا دون حركة على تقليل الضغط الوريدي؛ لذلك يُفضل تغيير الوضعية والتحرك بصورة متكررة، خاصة خلال ساعات العمل الطويلة.
ويمكن أن تسهم المحافظة على وزن مناسب بتخفيف الضغط على أوردة الساقين، بينما يساعد رفع الساقين فوق مستوى القلب أثناء الراحة، لمدة تتراوح بين 5 و15 دقيقة في المرة الواحدة، على تخفيف التورم لدى بعض الأشخاص.
وقد يوصي الطبيب باستخدام الجوارب الضاغطة التي تساعد على دفع الدم نحو القلب وتقليل الألم والتورم. ويُفضل كذلك الإقلاع عن التدخين ضمن خطوات الحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
إذا ظهرت أعراض الدوالي أو كنت معرضًا للإصابة بها، فقد يراجع الطبيب تأريخك العائلي ويفحص الساقين، وقد يطلب تصوير الأوردة بالموجات فوق الصوتية المزدوجة (Duplex ultrasound) لتقييم تدفق الدم والكشف عن مشكلات الأوردة.
وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء يُعرف باسم الاستئصال الوريدي الحراري أو الكي داخل الوريد، باستخدام الليزر أو الترددات الراديوية لإغلاق الوريد المصاب. ويمكن الجمع بينه وبين إجراءات أخرى وفق الحالة.



