اخر الأخبارالاخيرة

فرشاة تطوعية تعيد لـ ” بغداد” ألوانها المفقودة

بألوان زاهية ورسومات تستحضر ملامح بغداد القديمة، يسعى فريق “أثر الفراشة” إلى تحويل الجدران المهملة في العاصمة إلى لوحات فنية تنشر البهجة وتعيد الحياة إلى الشوارع، عبر مبادرة تطوعية انطلقت عام 2017 بأيدي مجموعة من الشباب البغداديين.

وانطلقت تجربة الفريق من جدار متهالك، لتتوسع تدريجيا وتتحول إلى مشروع فني يهدف إلى تجميل الفضاءات العامة وإضفاء لمسات جمالية على المدارس والتقاطعات والشوارع، بعيدا عن الأهداف التجارية والمردود المادي.

وأوضح القائمون على الفريق أن الاسم جاء بمحض الصدفة، لكنه يعكس فلسفة المبادرة القائمة على إحداث تغيير ملموس من خلال خطوات بسيطة، مؤكدين أن الرسم بالنسبة إليهم هواية ورسالة إنسانية تُسهم بتحسين البيئة المحيطة ونشر الأمل.

وبعدما بدأ الفريق بثلاثة أشخاص، اتسعت مشاركته ليضم عشرات الرسامين، غالبيتهم من النساء، لينجز آلاف الجداريات في مواقع متعددة، فيما تمثل محلة الأنباريين في مدينة الكاظمية إحدى أبرز المحطات التي ترك فيها بصمته الفنية.

ويطمح الفريق إلى ترسيخ مكانة بغداد على خارطة فن الجداريات والكرافيتي عالميا، من خلال أعمال تعكس الهوية البغدادية والتراث العراقي، وتقدم صورة حضارية عن مدينة تزخر بالإبداع والثقافة رغم التحديات.

ويواصل “أثر الفراشة” نشاطه التطوعي لتحويل الجدران الصامتة إلى لوحات تنبض بالحياة، مؤمنا بأن الفن لا يحتاج دائما إلى إمكانيات كبيرة، بل إلى مبادرة صادقة قادرة على ترك أثر جميل في ذاكرة المدينة ووجوه سكانها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى