نتيجة الشكاوى.. تحركات حكومية ضد المتجاوزين على شبكات المياه

نتيجة الشكاوى التي قدمها المواطنون في عدد من مناطق بغداد والمحافظات كثفت مديرية شرطة البيئة، التابعة لوزارة الداخلية، حملاتها الرقابية الميدانية لملاحقة المخالفين المتسببين بهدر مياه الشرب وأسفرت هذه الإجراءات عن إقامة 190 دعوى قضائية وإغلاق مئات المحطات غير المرخصة في بغداد والمحافظات منذ بداية عام 2026 وحتى الآن.
وقال مدير العلاقات والإعلام في المديرية، العقيد مصطفى عبد الحسن جابر ، إن “الإجراءات المتخذة منذ مطلع العام الحالي جاءت لاحتواء ظاهرة هدر مياه الشرب وضمان انسيابية وصول الحصص المائية إلى المواطنين في مناطق سكنهم، لا سيما في ظل التحديات المائية الراهنة وتركز العديد من أنشطة غسل السيارات داخل مراكز المدن بطرق عشوائية تفتقر لأبسط المعايير البيئية”.
وبيّن أن “الرقابة لم تقتصر على المحطات الثابتة وحدها، بل امتدت لتشمل الممارسات العشوائية على الطرق الخارجية”، مؤكداً “تسجيل 190 دعوى قضائية بحق المخالفين، إضافة إلى إغلاق 522 محطة غسل مخالفة للضوابط الرسمية والبيئية”.
ولم تقتصر أهداف الحملة على ترشيد استهلاك المياه فحسب، بل أشارت المديرية إلى أن “هذه التدابير تستهدف بشكل مباشر الحد من تلوث شبكات الصرف الصحي، وتقليل الضغط الهائل الذي تسببه مياه الغسل العشوائية على البنى التحتية في الأحياء السكنية، والتي غالباً ما تؤدي إلى طفح الشوارع وتخريب الطرق”.
وفيما يتعلق بالأنشطة المرخصة داخل محطات الوقود، أوضح العقيد جابر أن “الحملة استثنت حصراً محطات الغسل الأوتوماتيكية نظراً لكونها تعتمد تقنيات حديثة تقلل بشكل ملحوظ من استهلاك المياه وتتطابق مع الشروط والاشتراطات البيئية المعتمدة، فضلاً عن عملها ضمن مواقع رسمية وخاضعة للرقابة”.



