اخر الأخبارطب وعلوم

هل يحافظ البرتقال على مستوى ضغط الدم؟

يساعد فيتامين “سي” الموجود بكثرة في الحمضيات لا سيما البرتقال بتعزيز المناعة، وليست هذه الفائدة الوحيدة، إذ أوضحت دراسة حديثة، أن فوائد البرتقال لا تقتصر على دعم المناعة فقط، بل قد يمتد تأثيره إلى الجينات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم والالتهابات.

لكن هل يكفي تناول كوبين من عصير البرتقال يومياً للحفاظ على ضغط دم مستقر؟ إذ تشير النتائج الأولية إلى أن المركبات الموجودة في عصير البرتقال قد تؤثر في الطريقة التي تعمل بها بعض الجينات، فضلاً عن احتوائه على البوتاسيوم ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني أن شرب العصير يضمن خفض ضغط الدم، خصوصاً أن محتواه من السكر يستدعي الانتباه إلى الكمية المستهلكة.

وأظهر تحليل عينات الدم انخفاض نشاط جينات محددة ترتبط بارتفاع ضغط الدم والالتهابات، ما يشير إلى احتمال تأثير المركبات الموجودة بالعصير في العمليات البيولوجية المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.

وتوضح كاتي إليسون، الحاصلة على الدكتوراه وأخصائية التغذية، أن الجينات تشبه كتيّبات التعليمات التي يستعين بها الجسم، فيما يشير التعبير الجيني إلى مدى استخدامه لهذه التعليمات.

وقالت إليسون: إن “عصير البرتقال بدا وكأنه غيّر طريقة قراءة بعض هذه التعليمات، لكنها شددت على أن هذه التغيرات لا تعني بالضرورة تحسناً في الصحة”.

ورغم النتائج التي توصل إليها الباحثون، فإن الدراسة لا تزال محدودة الحجم، ولم تتضمن مجموعة ضابطة يمكن مقارنة نتائجها بالمشاركين الذين تناولوا العصير.

كما أن انخفاض نشاط جينات مرتبطة بضغط الدم لا يثبت بالضرورة حدوث انخفاض فعلي في قراءاته. لذلك، هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأكثر دقة لتحديد ما إذا كانت التغيرات الجينية المرصودة تؤدي إلى فوائد صحية ملموسة.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار تناول كوبين من عصير البرتقال يومياً وسيلة مثبتة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو علاجه، ولا بديلاً عن الأدوية أو التغييرات الغذائية التي يوصي بها الطبيب.

ويحتوي عصير البرتقال على البوتاسيوم، والفلافانونات، خصوصاً الهسبيريدين، إضافة إلى فيتامين C ومركبات نباتية أخرى ذات خصائص مضادة للأكسدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى