التشكيلي طه سبع يقيم معرضا مستمدا من الحكايات والأساطير العراقية

أكد الفنان التشكيلي طه سبع أن “معرضه الحالي في دار الشريفة يضم أعمالاً تستلهم الذاكرة والخيال والموروث الشعبي، وتتقدمها لوحة كبيرة بعنوان (ألف ليلة وليلتين)، تجمع شخوصاً وعناصر مستمدة من الحكايات والأساطير والتجارب الشخصية.
وقال سبع،: “.أن مدينة مراكش المغربية أصبحت جزءاً أساسياً من تجربته الفنية وذاكرته الشخصية، فيما أشار إلى أن معرضه المقام في دار الشريفة بالمدينة القديمة يجسد تداخل الموروث الشعبي والخيال مع التجارب الإنسانية التي عاشها خلال سنوات إقامته في المغرب.
وتابع: “في البداية، كان لدي عنوان يستحضر حرافيش نجيب محفوظ، ثم أخذت أفكر في ألف ليلة وليلة، لكنني شعرت بأن هناك ليلة أخرى ينبغي أن تضاف إلى الحكاية، وهي ليلتي أنا في مراكش، أو بالأحرى تجربتي الطويلة مع هذه المدينة”، موضحاً أن “اللوحة تمثل امتداداً للحكايات التراثية التي يضيف إليها الإنسان شيئاً من تجربته وذاكرته الخاصة”.
وأشار إلى أن “اختيار دار الشريفة لإقامة المعرض جاء نتيجة الانسجام بين طبيعة المكان التأريخي والأعمال المعروضة، إذ تشكل العمارة والإضاءة والألوان المحيطة جزءاً من تجربة المشاهدة”، مؤكداً أن “العلاقة بين العمل الفني والمكان الذي يحتضنه تفتح مجالاً لقراءات مختلفة، وتجعل الفن أقرب إلى الحياة اليومية والجمهور”.
ولفت إلى أن “إحدى لوحاته التي تحمل عنوان (حلم السمكة) استلهم فكرتها من سؤال طرحه أحد الأطفال عن أحلام الأسماك التي تعيش داخل الأحواض الزجاجية”، مبيناً أن “السؤال تحوَّلَ إلى تأمل في حدود الحياة الإنسانية والرغبة في تجاوز القيود نحو فضاءات أوسع”.
وعن بداياته في عرض أعماله، أوضح سبع، أنه “أمضى سنوات في الرسم بعيداً عن الجمهور، قبل أن يشجعه أحد المهتمين بأعماله على إقامة معرضه الفردي الأول في المركز الثقافي الفرنسي بمراكش”، لافتاً إلى أن “تلك التجربة ساعدته على تجاوز التردد في عرض أعماله، وفتحت أمامه مجالاً للحوار مع المتلقي”.
وبشأن الرموز المتكررة في لوحاته، أوضح سبع، أن “القلب الأحمر والحمامة يرتبطان بفكرة المحبة والسلام والحرية، ويعكسان تأثره بالتجارب الإنسانية التي عاشها، ولا سيما خلال عمله مع الأطفال”، مبيناً أن “عبارة (بالحب وحده نعيش) التي يستحضرها في بعض أعماله تعبّر عن موقفه من الحياة وإيمانه بأهمية المحبة في العلاقات الإنسانية”.



