اخر الأخبارالاخيرة

كبس التمور في ذي قار.. حرفة الأجداد تصمد أمام الحداثة

تواصل مهنة كبس التمور حضورها في المناطق الريفية والعشائرية بمحافظة ذي قار، بوصفها إرثاً زراعياً وشعبياً تتوارثه العائلات جيلاً بعد آخر، وسط محاولات للموازنة بين الأساليب التقليدية والتقنيات الحديثة، للحفاظ على جودة التمور وإطالة مدة صلاحيتها.

وتبدأ مراحل العمل بفرز التمور واختيار الأنواع الجيدة، ثم غسلها وتجفيفها تحت أشعة الشمس، قبل كبسها وإضافة مكونات مختلفة بحسب رغبة الزبائن، مثل السمسم وحبة الحلوة والكزبرة، فيما يجري إعداد أنواع أخرى تعرف محلياً باسم “المعسل”، بإضافة دبس التمر والمكسرات كالفستق والجوز واللوز.

ويقول كابس التمور ميثاق محمود فاضل، إن المهنة التي ورثها عن الآباء والأجداد مازالت تعتمد على الخبرة والعمل اليدوي، رغم دخول تقنيات حديثة، بينها أجهزة الفاكيوم التي تسحب الهواء من الأكياس للمساعدة في حفظ التمور.

وتتنوع الأصناف المستخدمة في الكبس بين الشويثي الأسود والأحمر والأصفر، والخضراوي والبريم والبرحي والكنطار والشكر، ويحظى الشويثي الأسود بإقبال واسع خارج المحافظة، ولا سيما في بغداد والبصرة، حيث يشتريه كثيرون لتقديمه هدايا، لما يتمتع به من جودة ومكانة في الموروث المحلي.

ورغم تطور وسائل الحفظ والتعبئة، تبقى هذه الحرفة جزءاً من ذاكرة ذي قار الزراعية، ومظهراً من مظاهر التراث الشعبي الذي تحرص العائلات على نقله إلى الأبناء حفاظاً على استمراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى