اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تحول طائرة تدريب الى مقاتلة لصد المُسيرات الأوكرانية

استمرار تطوير درونات “غيران” 

تواصل روسيا تطوير ترسانتها العسكرية، خاصة فيما يتعلق بصناعة المُسيرات وتطوير قدرة مقاتلاتها، سيما مع استمرار معركتها ضد أوكرانيا المدعومة من أمريكا والدول الأوروبية، إذ أعلنت الشركة المتحدة لصناعة الطائرات التابعة لمؤسسة “روستيخ” الروسية للتكنولوجيا وصناعة السلاح، نجاح أول رحلة للطائرة التجريبية الثالثة من طراز “ياك-130 إم”.

وجاء في بيان صادر عن شركة الطائرات المتحدة، “تحققت في مصنع “إركوتسك” للطائرات، (فرع الشركة “ياكوفليف”) لتابع لشركة الطائرات المتحدة الروسية، أول رحلة للطائرة التجريبية الثالثة من طراز “ياك – 130 إم”.

وقاد الطائرة طاقم يضم طياري الاختبار في شركة “ياكوفليف”، وهما بطل روسيا أوليغ موتوفين وألكسندر غوسكوف. وعملت جميع أنظمة الطائرة بشكل طبيعي، ونُفذت مهمة الطيران بالكامل.

ولفت فلاديمير دوكوتشاييف، نائب كبير المصممين في برنامج “ياك-130″، الانتباه إلى أن رحلة الطائرة الثالثة أصبحت علامة فارقة، لأنها على عكس الطائرتين الأولى والثانية، تحمل الملامح التقنية لطائرة تنتج على دفعات (الإنتاج التسلسلي).

وقال: “تتيح لنا هذه الرحلة إشراك الطائرة الثالثة في الاختبارات الأولية، ما سيسمح لنا بتنفيذ برنامج الاختبارات في المواعيد المحددة”، وأعاد إلى الأذهان أنه من المقرر تسليم أول دفعة من طائرات “ياك-130 إم” المحدثة في عام 2028.

يذكر أن “ياك-130 إم” هي طائرة روسية للتدريب والقتال بمقعدين، تم إخضاعها لعملية التحديث العميق، وطوّرها مكتب التصميم التجريبي “ياكوفليف” على أساس طراز “ياك-130″، وقامت بأول رحلة جوية لها في 25 حزيران 2026. وأصبحت السمة الرئيسة للنسخة الجديدة هي تحويلها إلى طائرة قتالية كاملة. وفي إطار التحديث العميق، جرى استبدال أكثر من 50% من تجهيزات الطائرة. وعلى وجه الخصوص، زُوّدت بأنظمة تصويب جوية متقدمة ومحطة رادار حديثة.

ونتيجة لذلك، أصبحت “ياك-130 إم” قادرة على استخدام مجموعة واسعة من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ والقنابل الموجهة، لضرب أهداف جوية وأرضية على حد سواء، بما في ذلك طائرات مسيرة.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أشارت في وقت سابق إلى إن الانموذج الجديد من “ياك – 130” عبارة عن طائرة قتالية متكاملة قادرة على أداء مهام مقاتلة خفيفة وطائرة هجوم أرضي.

وتتيح محطة الرادار المحمولة جوًا БРЛС-130Р المزوّدة بهوائي شبكي طوري نشط اكتشاف أهداف متنوعة، بما فيه الأهداف صغيرة الحجم، مثل المسيّرات، على مسافات كبيرة نسبيًا.

ولكشف العدو سيُستخدم أيضًا النظام البصري الليزري الحراري التلفزيوني СОЛТ-130К. ولإصابة الأهداف تتوفر في الطائرة ترسانة واسعة من وسائل التدمير، بما فيه صواريخ “جو-جو”، وصواريخ “جو-أرض”، ومدافع جوية، وقنابل فائقة الدقة.

وتمنحها المجموعة الأسلحة هذه القدرة على تقديم دعم جوي متكامل. يشار إلى أن طراز “ياك – 130 إم” قد أثار اهتمامًا كبيرًا لدى العملاء المحتملين.

من جانب آخر، أدى الاستخدام واسع النطاق للمُسيرات الروسية غيران-4 وغيران-5 النفاثة إلى عرقلة الجيش الأوكراني في استخدام بعض أنواع الطائرات والمروحيات في عمليات الاعتراض.

وقد لوحظ سابقا مرارًا أنه خلال غارات المسيّرات الروسية، كان الجانب الأوكراني يرفع في الجو طائرات “ياك-52” المكبسية القديمة ذات المقعدين التي أُنتجت في عهد الاتحاد السوفيتي، والنسخة البولندية من أن-28، أي PZL M28 Skytruck، وكذلك مي-8 ومي-24.

وكان الرماة في “ياك -52” يجلسون في مقعد مدرب الطيران ويطلقون النار من رشاشات خفيفة. وحصلت الطائرة البولندية ثنائية المحركات على رشاش أمريكي “إم 134 مينيغون” عيار 7.62 ملم بكتلة سبطانات دوّارة. كما رُكّب سلاح مماثل على بعض مروحيات مي-8. واستخدمت “مي-24 ” مدافع آلية عيار 30 ملم.

ويُفترض أن إحدى طائرات “ياك-52 ” فُقدت مع طاقمها في أثناء طلعة اعتراضية. وحدث ذلك في تموز 2025 قرب أوديسا. وخسرت القوات المسلحة الأوكرانية في أثناء تنفيذ مهمة مماثلة في كانون الاول 2025 مروحية “مي-24″، حيث قُتل حينها 4 مسلحين. كما دُمّرت مروحية أخرى من النوع نفسه في الجو في شباط من العام الجاري.

وذُكر أنها أُسقطت بصاروخ “آر-60” أُطلق من على متن غيران. وقد أنهى الاصطدام بمسيّرة روسية رحلة مروحية “مي-8” في الصيف الماضي.

أما الآن، حين أصبحت المسيّرات الروسية قادرة على التسارع حتى 500–600 كم/س، فلم تعد المروحيات والطائرات البطيئة نسبياً قادرة على مواجهتها بأي شكل فهي غير قادرة على اللحاق بالمُسيّرات أو المناورة بفعالية عند السير على مسارات متقاطعة. لذلك سيتوقف استخدام هذه المعدات الحربية تماما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى