مشروع عائلي في حلبجة ينتج 60 ألف شتلة سنوياً

تحولت تجربة عائلية بسيطة في مدينة حلبجة إلى مشروع زراعي متنوع، يجمع بين خبرة الأب واختصاص ابنته زهية وشغف شقيقها بروى، ليضم اليوم نحو 850 صنفا من الأشجار والزهور والنباتات، وينتج سنويا ما بين 50 و60 ألف شتلة.
وبدأت حكاية المشتل قبل 17 عاما بعدد محدود من الشتلات، قبل أن تتوسع أعماله تدريجيا بجهود أفراد العائلة، الذين جعلوا من رعاية النباتات عملا يوميا يتطلب الصبر والخبرة والاهتمام. وتبدأ زهية يومها عند الساعة الثامنة صباحا، لتقضي أكثر من عشر ساعات في ري النباتات والعناية بالزهور ومتابعة نموها، بمشاركة شقيقها ووالديهما.
ووجدت زهية، خريجة قسم الزراعة، في المشروع فرصة للعمل ضمن اختصاصها، فيما يسهم شقيقها بروى، خريج قسم الفنون، في إدارة جوانب من العمل وترتيب النباتات وتنسيق عرضها، لتتكامل خبرات أفراد الأسرة في تطوير المشتل وتوسيع إنتاجه.
ولم يتوقف تطور المشروع عند زيادة أعداد الشتلات، إذ اتجهت العائلة إلى استيراد أنواع مختلفة من النباتات من دول بينها هولندا وتركيا وإندونيسيا، والعمل على إكثارها محليا لتوفيرها بكميات أكبر وأسعار أقل. وأسهمت هذه الخطوة في خفض أسعار بعض أنواع التوت، إذ تراجعت كلفة بعض العينات التي كانت تصل إلى نحو 200 دولار عند استيرادها، إلى ما بين 20 و25 ألف دينار للشتلة المنتجة محليا.
ويحتضن المشتل تشكيلة واسعة من أشجار الفاكهة والصنوبر ونباتات الزينة والزهور المخصصة للمنازل والحدائق والمناسبات، ولا يقتصر دوره على بيع الشتلات، بل يمتد إلى تقديم الإرشادات للزبائن بشأن أنواع التربة والأسمدة وطرق الري وحاجة النباتات إلى أشعة الشمس.



