متحف فولكلوري في كركوك يوثق تأريخ المدينة

يستعد قصر الثقافة والفنون في كركوك لإطلاق مشروع ثقافي وتراثي يهدف إلى إنشاء متحف فولكلوري يوثق ذاكرة المدينة ويستعيد محطات من تأريخها الثقافي والفني والأدبي الممتد لأكثر من قرن، في خطوة تسعى إلى صون إرث الرواد الراحلين وحفظ منجزاتهم.
ويهدف المشروع إلى جمع الشواهد التأريخية والمقتنيات التي تعكس ملامح الحياة الثقافية والاجتماعية في كركوك، وتسليط الضوء على الشخصيات التي أسهمت في إثراء المشهد الإبداعي وترك بصمات بارزة في تأريخ المدينة، بما يعزز حضور هويتها الثقافية ويحفظ ذاكرتها من الاندثار.
وقال مدير قصر الثقافة والفنون في كركوك، يوسف محمد الطيب، إن المشروع دخل مراحله الأولى، من خلال العمل على تشكيل لجنة متخصصة تتولى مهمة جمع الصور التأريخية والسير الذاتية والوثائق والمقتنيات الشخصية، فضلا عن الأزياء التراثية المرتبطة بشخصيات ثقافية وفنية وأدبية راحلة، ممن أسهموا في بناء المشهد الثقافي للمدينة خلال المئة عام الماضية وما قبلها.
وأضاف، أن اللجنة ستعمل على توثيق هذه المواد وتنظيمها بما يضمن حفظها بصورة دقيقة، لتكون جزءاً من أرشيف ثقافي متكامل يعكس تأريخ كركوك وتنوعها الحضاري والإبداعي، ويقدم للأجيال الجديدة صورة واضحة عن مسيرة روادها وما تركوه من منجزات أدبية وفنية وإنسانية.
ومن المؤمل أن يشكل المتحف، بعد استكمال مراحل إنشائه وتجهيزه، فضاءً ثقافياً يستقطب الباحثين والمهتمين بالتأريخ والتراث، فضلا عن الزائرين الراغبين في التعرّف على محطات مهمة من ذاكرة المدينة وشخصياتها البارزة، عبر مقتنيات ووثائق تروي قصصاً من تأريخها الثقافي.



