اخر الأخبارطب وعلوم

بوك-إم3.. منظومة دفاع روسية قادرة على مكافحة المسيرات والصواريخ والقنابل الجوية

تمتلك روسيا منظومات دفاع جوي متطورة والتي تتمتع بقدرات كبيرة تتيح لها التعامل مع عدد كبير من الأهداف الجوية مثل المقاتلات والصواريخ، وفي مقدمة هذه المنظومات منظومة الدفاع الجوي «بوك-إم3» التي لديها قدرة في مكافحة المسيرات والصواريخ المجنحة والقنابل الجوية الموجهة.

وسلطت وسائل إعلام، الضوء على العمليات القتالية للمنظومة التي تستخدمها وحدات الدفاع الجوي التابعة لتجمع قوات «المركز» الروسي، مشيرة إلى أن هذه الوحدات تتولى حماية خطوط الإمداد ومواقع الانتشار المؤقت للقوات الروسية في منطقة دوبروبوليه، من الهجمات الجوية.

ووفقاً للمعلومات التي نقلتها وسائل الإعلام عن الوزارة، تشمل الأهداف التي تتعامل معها المنظومة ذخائر تطلقها راجمات الصواريخ الأمريكية M142 HIMARS، وصواريخ «ستورم شادو» البريطانية-الفرنسية، المعروفة أيضاً باسمSCALP-EG ، كما أشارت إلى اعتراض قنبلتين جويتين موجهتين أوكرانيتين بعد اكتشافهما على مسافة بلغت 90 كيلومتراً.

وتتميز «بوك-إم3» عن الإصدارات السابقة من العائلة باستخدام حاويات مخصصة لإيواء الصواريخ، وهو تصميم يسهّل عمليات إعادة التلقيم ويساعد على تسريع تجهيز المنظومة للاشتباك. وبحسب المعلومات المنشورة، لا تقتصر مهام صواريخها على الأهداف الجوية، إذ يمكن استخدامها أيضاً ضد أهداف برية وبحرية.

وتعتمد المنظومة على منصات مجنزرة توفر قدرة على الحركة في التضاريس الوعرة، فيما تصل سرعتها على الطرق المعبدة إلى 65 كيلومتراً في الساعة، مع مدى سير يبلغ نحو 500 كيلومتر، ما يمنحها مرونة في الانتقال بين مواقع الانتشار.

وتُصنّف «بوك-إم3» ضمن أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي متوسطة المدى، وطورتها شركة «ألماز-أنتي» الروسية. ودخلت المنظومة الخدمة في القوات المسلحة الروسية عام 2016، فيما تُعرف النسخة المخصصة للتصدير باسم “فايكنغ”.

وتستخدم المنظومة صواريخ 9M317M، التي يبلغ وزن الواحد منها نحو 690 كيلوغراماً، وطوله 5.55 أمتار، وقطره 400 مليمتر، مع رأس حربي يزن قرابة 70 كيلوغراماً. وتصل سرعة الصاروخ إلى نحو 4 ماخ، مع ورود تقديرات ترفعها إلى 4.6 ماخ.

ويتراوح مدى الاشتباك المعلن بين 2.5 و70 كيلومتراً، فيما تشير بعض المصادر إلى مدى يصل إلى 75 كيلومتراً، أو إلى مسافات أكبر عند استخدام صواريخ أخرى. أما ارتفاع الاشتباك فيمتد من نحو 15 متراً إلى 35 كيلومتراً، مع قدرة معلنة على اعتراض أهداف تصل سرعتها إلى 3000 متر في الثانية، أي ما يعادل نحو 10،800 كيلومتر في الساعة.

وعلى مستوى التسليح، تحمل منصة الإطلاق ذاتية الحركة ستة صواريخ جاهزة للإطلاق، مقارنة بأربعة صواريخ في بعض الإصدارات السابقة، بينما تستطيع منصة الإطلاق المخصصة حمل 12 صاروخاً. وتشير بيانات منشورة عن المنظومة إلى إمكانية التعامل مع أعداد كبيرة من الأهداف الجوية، تصل في بعض التقديرات إلى 36 هدفاً، بحسب تكوين المنظومة وطريقة احتساب قدرات الاشتباك.

وتعتمد عملية اعتراض الأهداف على منظومة متكاملة من الرادارات وأنظمة التحكم والتوجيه، مع قدرات لمقاومة التشويش الإلكتروني. وتُستخدم هذه الإمكانات لتتبع الأهداف وتحديد مساراتها وتوجيه الصواريخ نحوها خلال مراحل الاشتباك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى