من قلب إسبانيا.. سومر تنبض في منحوتات فنان عراقي

يواصل الفنان العراقي رحيم جبار المشايخي، استحضار ملامح حضارة وادي الرافدين في أعماله النحتية والتشكيلية، حاملاً إرث العراق الحضاري إلى المشهد الفني في إسبانيا، عبر تجربة تمزج أصالة الموروث السومري برؤية فنية معاصرة.
وتعود البدايات الأولى لتجربته إلى طفولته في الريف، حيث نشأ في منزل على ضفاف نهر الغراف بقضاء الحي في محافظة واسط، وهناك بدأت علاقته بالطين، حين كان يشكّل مجسمات للحيوانات والطيور متأثراً بالطبيعة المحيطة به وتفاصيل الحياة الريفية.
وبعد تخرجه في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد، اتجه المشايخي إلى تطوير أسلوب فني خاص يعتمد على التعبير الرمزي واختزال الأشكال، مستثمراً العلاقة بين الكتلة والرمز في صياغة أعمال تتجاوز المحاكاة الواقعية نحو آفاق جمالية أكثر عمقاً.
وتشكل الجذور العراقية والحضارة السومرية ركناً أساسياً في تجربته الفنية، إذ يعيد تقديم ملامح التراث الرافديني بلغة بصرية حديثة، تؤكد قدرة الفن على صون الذاكرة الحضارية ونقل الهوية العراقية إلى العالم، مهما ابتعد الفنان عن أرضه.



