“اركالا حلم كلكامش” يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان فاميك بفرنسا

إنجاز جديد للسينما العراقية
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
في إنجاز جديد للسينما العراقية، حصد الفيلم العراقي “اركالا حلم كلكامش” الجائزة الكبرى في مهرجان فاميك للفيلم العربي بفرنسا، بعد منافسته للعديد من الأفلام العربية، وذلك بعد حصوله أيضا على العديد من الجوائز من إيطاليا وتونس والسعودية والسويد، مما يعد انجازاً كبيرا لمخرج العمل محمد الدراجي الذي يعد من أبرز المخرجين العراقيين المعروفين على مستوى العالم.
وقال الدراجي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “الفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان فاميك للفيلم العربي في فرنسا يمثل أضافة جديدة لما حصل عليه هذا الفيلم من جوائز في المهرجانات التي شارك فيها خلال المدة الأخيرة، مؤكدا، ان الفيلم يمتلك المواصفات المطلوبة للفوز بالمهرجانات العالمية”.
وأضاف: ان “اركالا حلم كلكامش” يعد من أفلام الدراما التي تعتمد على شخصية مركزية مركبة ويقع في (109) دقائق من انتاج عام 2025 وهو باللغة العربية ومترجم الى الإنكليزية، لذلك كان له حضور كبير في جميع مشاركاته الدولية”.
وأوضح، ان “الفيلم قد يعاد عرضه في دور السينما العراقية في الايام المقبلة وهذا يحتاج الى موافقة الجهات الممولة والمنتجة فعندما عرض في وقت سابق من العام الحالي لم تتح لكثير من الجماهير رؤية هذا الفيلم وتم تقديم وعد لهم بالعرض مرة أخرى، ونتمنى أن يكون ذلك قريبا”.
وتدور الأحداث حول شم شم، وهو طفل شوارع حالم يبلغ من العمر 9 سنوات ويعاني مرض السكر، وصديقه المقرب مودي والذي يبلغ من العمر 13 عاماً. يعيش الاثنان حياة صعبة في شوارع بغداد القاسية، ويكسبان قوت يومهما من خلال السرقة. تأخذنا الأحداث لنتعرف على شخصية مريم وهي امرأة قوية ومتحفظة، تقود حافلة مهترئة، تستخدمها لتعليم أطفال الشوارع بعد أن حوّلتها إلى مدرسة. وفي أحد الأيام، تعرض مريم فيلم رسوم متحرّكة يروي أسطورة جلجامش ويشاهده شم شم، والذي تلفت انتباهه شجاعة ذلك الملك الأسطوري ورحلته لعالم اركالا. وفي أحد الأيام، يشاهد شم شم جلجامش وهو ينتزع بعض الجثث من النهر، فيقرر استجماع شجاعته وتكوين صداقة معه لكي يصحبه إلى أعماق نهر دجلة أملاً في الوصول إلى عالم اركالا. أما مودي، فلديه حلم واحد فقط، بأن يدخر المال ليغادر العراق إلى الأبد ويهاجر إلى هولندا مع شم شم وأخته سارة (15 عاماً) والتي يحبها سراً لكنه يطلب منها العمل لتساعده على تأمين المال اللازم لكي يتمكن أحد المهربين من تهريبه خارج البلاد.
ولد محمد الدرّاجي في بغداد ثم درس في بريطانيا حيث حصل على شهادتيّ ماجستير. وفي عام 2003، صنع أول أفلامه “أحلام” والذي عرض في 125 مهرجاناً سينمائياً دولياً وفاز بـ23 جائزة ومثّل العراق في سباق الأوسكار لعام 2007. أما عمله الثاني الذي حصد عنه على دعم معهد صندانس، “ابن بابل” (2010) فقد عُرض في صندانس وبرلين وحصل على جائزة فارايتي لمخرج العام من منطقة الشرق الأوسط. أما فيلمه الوثائقي “في أحضان أمي” فقد عرض لأول مرة بمهرجان تورونتو وفاز بجائزة آسيا سكرين باسيفيك لأفضل عمل وثائقي. وفي عام 2013، بدأ العمل على خامس أفلامه الطويلة “رمال بابل” والذي عرض بمهرجان أبو ظبي السينمائي وفاز بجائزة أفضل فيلم من العالم العربي. أما فيلم “الرحلة” فقد عرض بمهرجان تورونتو السينمائي 2017. وبجانب عمله كمخرج سينمائي، فقد أسس المركز العراقي للسينما المستقلة وانضم لعضوية أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية.



