اراء

امتلاك حزب الله أسلحة دقيقة يرعب كل اسرائيلي

2437

محمود زيات
بدا في المشهد الاسرائيلي «الحزين» على نتائج المتغيرات الحاصلة على الجبهات العسكرية السورية، وفي اروقة المحور الذي «ابدع» الاسرائيليون في وصفه بــ «محور الشر»، ان قادة وجنرالات الاجهزة العسكرية والاستخباراتية الصهيونية الذين سقطت رهاناتهم التي بنوها خلال ست سنوات من الحرب على سوريا، شاهدوا وتابعوا، ومن وراء الحدود، كيف ان أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله صمد في ما اسموه «الوحل» السوري، وتابع عمليات تأهيل الطريق لترسانات الصواريخ القادمة الى مخازنه… وهي ترسانة تأكد الاسرائيليون انها ترسانة كاسرة لتوازن، شنوا حروبا واعتداءات واسعة على لبنان للحفاظ عليه… أليس هم من قالوا»… ان «حزب الله» يمتلك اليوم سلاحا دقيقا قادرا على استهداف اية نقطة على «خريطة» اسرائيل!، هذه النتيجة كفيلة بان تُقلق كل اسرائيلي»؟. مع الانتقال الى عام جديد من الحروب الدائرة في المنطقة، والمتغيرات الجوهرية التي ادخلتها المعارك العسكرية التي انتهت بانجازات «انقلابية» على الواقع الميداني في سوريا، والتي كانت بمعظمها لمصلحة النظام وخارطة حلفائه الممتدة من روسيا والصين الى ايران والعراق و«حزب الله» التي يحظى بمكانة مرموقة في خارطة الحسابات المستقبلية، فكيف يقرأ الاسرائيليون مرحلة انهيار الرهانات على اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد؟، وإغراق «حزب الله» في «الوحل» السوري ؟، والحد مما يسمونه «التمدد» الايراني في المنطقة ؟. كل التقارير التي نشرتها الاوساط الاعلامية بالاستناد الى تقديرات ورؤية المحللين والخبراء العسكريين في الاجهزة الامنية والاستخبارية الصهيونية، تزعم ان هناك العديد من الخطوات، سيلجأ اليها الجيش الاسرائيلي، مدرجة في خانة «الدفاع» على جميع الجبهات، في ضوء التهديدات التي يمثلها «حزب الله» على جبهتي جنوب لبنان والجولان السوري، ونوايا حركة «حماس» في قطاع غزة ووفق موقع «والاه» الصهيوني، فان العام الحالي 2017، سيشكل ذروة التدريبات العسكرية، لمواجهة التحديات المقبلة على الاسرائيليين، وسيرتفع منسوب التأهب في المستوطنات الاسرائيلية المتآخمة للحدود مع لبنان، وتفعيل أجهزة الحماية في هذه المستوطنات، من خلال وحدة عسكرية من سلاح البر، وينقل الموقع عن ضابط صهيوني رفيع في سلاح المشاة قوله .. عملية تحويل قوات الجهوزية الى فصيل جرت في أعقاب تغير التهديدات، وأولويتنا هي رفع أهلية المقاتلين الذين يسكنون داخل المستوطنات التي سيتم تشكل فصائل الحماية فيها، والمهمة الأساسية ستكون الدفاع عن المستوطنة من الداخل والخارج، لافتا الى ان زخم تدريبات الجيش الإسرائيلي سيرتفع هذا العام، بالمقارنة مع العامين الماضيين، وان الدمج بين القوات النظامية وقوات الاحتياط يتعاظم، وان عددا كبيرا من القوات النظامية يتم دمجها مع وحدات الاحتياط في سلاح المشاة والمدرعات. واللافت، ان شكوى من كبار الضباط في جيش الاحتلال، بدأـ تطفو على السطح، بعدما تبين ان قسما من ميزانية الجيش الاسرائيلي تذهب للمساعدات الطبية التي تُقدم للمجموعات المسلحة في سوريا، وهذا ما أكده رئيس أركان جيش الاحتلال غادي ايزنكوت، أمام المؤتمرين في مركز «هرتسيليا» للبحث في الواقع الاستراتيجي في المنطقة، وهو قال… أن «حزب الله منتشر من السياج الحدودي وحتى الليطاني، بخلاف القرار 1701. وهو يوجد هناك ويبني قوته، زاعما ان ثلث قوة «حزب الله» تشارك اليوم في القتال في سوريا، ويلفت الى إن الجيش الإسرائيلي قدَّم المساعدة الإنسانية لجرحى المجموعات المسلحة، بلغت قيمتها نحو 26 مليون شيكل من موازنة الجيش، وهناك أكثر من ثلاثة آلاف شخص تمت معالجتهم في مستشفيات مدينة صفد ومستوطنة نهاريا. وانطلاقا من التقدير الذي قدمه معهد الأمن القومي الصهيوني… من ان «حزب الله» يشكل التهديد الأخطر والأكبر على اسرائيل، يحذر ضباط اسرائيليون كبار من تدهور الامور بسرعة كبيرة، وصولا الى مواجهة مسلحة، وان كان يرى ان احتمال اندلاع حرب في العام الحالي 2017 منخفض، ويقول احد الضباط الاسرائيليين لموقع «ديفنيس نيوز» الأميركي… ان الحرب المحتملة اليوم… لا يريدها أحد، وعلى اسرائيل أن تكون مدركة لكلّ أفعالها وحذرة من أيّ عمل تقوم به مع أحد «جيرانها» في المحيط، سواء «حزب الله» أو حركة «حماس» أو السلطة الفلسطينية، أو سوريا وحتى إيران. وتناول الضابط الصهيوني التهديدات التي قد تواجهها اسرائيل في المرحلة المقبلة، فيرى ان المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة هو مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ، لكن التهديد الذي يمكن أن يتصاعد بسرعة كبيرة، هو من «حماس» في قطاع غزة، أمّا التهديد الأكبر الذي نواجهه فهو «حزب الله»، لكن طالما أن اسرائيل لم تدخل الى ديناميكية التصعيد مقابل هذه المنظمة، فإن خطر اندلاع حرب منخفض نسبيا، ويرى ان المسؤولين الإسرائيليين مرتعبون من بقاء إيران و«حزب الله» العامل الأقوى في سوريا ليوم واحد… عندما تقوم روسيا والقوى العظمى الأخرى بالتخفيف من الحضور هناك، فسيُسيطر الكيان «الشيعي» سوية مع نظام بشار الأسد.. أعتقد بأن لـ«إسرائيل» ما يكفي من التفوّق لمواجهة الأسد، غير أن مشكلتنا هي أن «حزب الله» وإيران سيُصبحان أكثر ثقة بأنفسهم عندما تغادر القوى العظمى أو تخفّف من تدخلها هناك، وحينها لن تكون نهاية القصة جيدة، لافتا الى إن «حزب الله» لديه الآن نحو 8 آلاف مقاتل في سوريا، ويواصل في الوقت نفسه استعداده للمواجهة مع إسرائيل… هذا الوضع يرفع احتمال الحرب مع لبنان خاصة لحقيقة أن إسرائيل تريد أن تسبق الحزب وتُبادر الى الهجمة الاستباقية ضد «حزب الله» لم يتوقف يوما عن بناء قوّته ضدّ إسرائيل، ونحن لا نريد انتظار اليوم الأول من الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى