تلوث الأنهار يُشعل حرب التصريحات بين وزارتي الصحة والبيئة

التهكم يسود تعليقات التواصل الاجتماعي
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أدى تلوث الأنهار في الوقت الحالي إلى إشعال حرب تصريحات وتبريرات بين وزارتي الصحة والبيئة، فبعد أن كشفت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد أمس الأحد، عن مخاوفها الشخصية من تناول الأسماك في العراق، نتيجة للإلقاء المخلفات والنفايات الطبية للمستشفيات ودماء المصابين بأمراض خطيرة مثل (الإيدز) وأمراض الدم الأخرى مباشرة في النهر دون معالجة، مستندة الى بيانات وزارة الصحة التي تشير، بحسب قولها، إلى أن 50% من المياه في العراق غير صالحة للاستخدام، فضلاً عن تراجع نسبة المياه الصالحة للشرب بشكل كبير.
من جانبها، نفت وزارة الصحة في بيان لها، ما أُثير بشأن طرح المخلفات الطبية في مياه الأنهار، مؤكدة، أن الحديث عن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر المياه أو الأسماك، لا يستند إلى الحقائق العلمية، مؤكدة، أن الحديث عن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر المياه أو الأسماك، لا يستند إلى الحقائق العلمية، فيما أوضحت، أن محطة معالجة المياه قرب مدينة الطب في منطقة باب المعظم ببغداد تابعة لأمانة بغداد، وليست لوزارة الصحة.
في المقابل، أصدرت وزارة البيئة، توضيحا بشأن تصريح الوزيرة سروة عبد الواحد، حول تلوث مياه نهر دجلة والأسماك بفيروس “الإيدز”، وقالت الوزارة في بيان، إن “تحذير الوزيرة بشأن تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة غير المعالجة من المستشفيات إلى نهر دجلة، جاء في إطار التنبيه إلى التداعيات البيئية والصحية الخطيرة لهذه الممارسات، والتشديد على ضرورة معالجتها وفق الضوابط والمعايير البيئية المعتمدة، بما يضمن حماية الصحة العامة وصون الموارد المائية.
الحرب الإعلامية بين الوزارتين لم تنتهِ الى هذا الحد، بل امتدت الى صفحات وتطبيقات التواصل الاجتماعي التي ضجت أمس بالعديد من الانتقادات لوزيرة البيئة سروة عبد الواحد التي لم تكن موفقة في بعض الإجابات عن الأسئلة التي وجهت لها في برنامج تلفزيوني، وربما يعود السبب الى عدم إجادتها اللغة العربية بشكل تام أو قد خانها التعبير في إثناء الحديث عن مسألة التلوث التي تعد من أخطر المسائل التي لها تماس مباشر مع حياة المواطنين، ويجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر والحيطة على اعتبار ان ملفها من أخطر الملفات التي ظهرت بعد الجفاف الذي لحق بالأنهار والأهوار في مختلف المدن العراقية مؤخرا.
التهكم كان من أبرز السمات الموجودة في التعليقات على تصريح الوزيرة بل ان البعض ذهب الى أكثر من ذلك، وأكد أن تصريحها سوف تمنعه من تناول السمك الذي يعشقه، لكون الأنهار ملوثة بالمخلفات والنفايات الطبية للمستشفيات ودماء المصابين بأمراض خطيرة مثل (الإيدز) وأمراض الدم الأخرى، وهو ما يعني ان لحوم الأسماك ليست مأمونة الجانب، لوجود مثل هذه الملوثات في بيئتها التي تعيشها، ومع استبعاد إمكانية الإصابة بالإيدز من خلال الأسماك إلا ان التلوث الموجود في الأنهار قد يتسبب بأمراض أخرى تصيب المعدة، والسبب هو قلة مناسيب المياه في الأنهار وعدم جريانها بشكل يسهم بعدم ركود المخلفات في المياه.



