ملفات عاجلة

بقلم/ كاظم الطائي ..
السباق مع الزمن لا يتوقف عند حدود نقطة معينة أو نهاية مسار بلغ آخر مدياته، لأن الصراع قائم كل وقت من أجل اللحاق بركب من سبقنا أو الاقتراب من حدود تضمن لنا مستقبلاً، انطلاقة أفضل مما كان نحو الأهداف المرسومة.
الرياضة لم تعد ترفاً وتمضية وقت وتسلية وتنافساً في الألعاب بل باتت اليوم استثمارات ضخمة واقتصاداً متنوعاً وأرباحاً متنامية ودخل عنصر الاحتراف في كل صغيرة وكبيرة في مسار الرياضة التي درَّت على من تعامل مع ميادينها بحرفنة مليارات الدولارات واستثمارات ضخمة وخضعت أعمالها إلى سيطرة الشركات المتخصصة في رسم الخطوط البيانية لأرباحها وعوائدها ولم تتركها للأهواء والمجهول والتقديرات العشوائية.
بطولة كأس أمم آسيا التي ستقام بداية العام المقبل في السعودية، بينت دراسات اقتصادية مبكرة، أن أكثر من 31 مليون زائر في العام 2027 سيتابع من قلب الحدث وقائع المنافسات القارية ومشاهدة المدن المستضيفة للمونديال المقبل، وسيرفع من حركة السياحة والنقل الجوي والخدمات الإعلامية والفنادق بما يدرُّ الكثير من الأموال التي تغطي وتزيد على ما أنفق على تشييد الملاعب والقاعات والطرق، فضلاً عن أرباح مقبلة تتعلق بالنقل التلفزيوني والرعاية والإعلانات والمؤتمرات الدولية وحقوق البث وغيرها من تفاصيل تدرُّ ربحاً على المنظمين.
يا ترى ماذا أعددنا لاحتضان خليجي 28 بعد عامين؟ كيف سيكون حال سياحتنا وملاعبنا وكم سنجني من ثمار اقتصادية وعوائد أسوة ببلدان الخليج التي أخضعت بطولاتها الدولية لاقتصاد السوق وأدخلت شركات راعية واستثمارية لجني الأرباح حسب ضوابط دقيقة بقياس المليم في برامجها وإشرافها على إقامة المسابقات والتنظيم، وعد ذلك الأمر سلعة اقتصادية لجني الأرباح منها، فضلاً عن المردودات السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها، أليس كذلك؟.



