اخر الأخبارطب وعلوم

ابتكار ذاكرة تخزن المعلومات وتعالجها في آن واحد

أصبحت أجهزة الاستشعار الصحية القابلة للارتداء من أبرز التقنيات الحديثة التي تسهم بتطوير الرعاية الصحية، إذ تتيح مراقبة المؤشرات الحيوية للجسم بصورة مستمرة، مثل معدل ضربات القلب، ومستويات الأوكسجين في الدم، ودرجة حرارة الجسم، وأنماط النوم والنشاط البدني.

وتعتمد أجهزة الاستشعار الصحية القابلة للارتداء غالبا على الهواتف الذكية، ما يستلزم نقل البيانات إلى مكان آخر، وهذا يستنزف طاقة البطارية.

وكما هو معروف تجمع الأجهزة القابلة للارتداء، بدءا من أجهزة تتبع اللياقة البدنية وصولا إلى أجهزة الاستشعار الطبية، كمًّا هائلا من البيانات عن الشخص. إلا أنها غالبا ما تنقل هذه البيانات إلى جهاز خارجي، كالهاتف، لمعالجتها. وهذا يستنزف طاقة البطارية ويتطلب اتصالا مستمرا.

ويقترح باحثون من معهد كورتشاتوف ومعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا حلا لهذه المشكلة. وابتكروا مقاومات ذاكرة مرنة (Memristor)، – عناصر تخزن المعلومات وتعالجها في آن واحد عن طريق تغيير مقاومتها تحت تأثير الجهد الكهربائي. وهذا يشبه مرونة الروابط بين الخلايا العصبية في الدماغ.

ويُعتبر بوليمر الباريلين مع جسيمات أوكسيد الموليبدينوم النانوية أساس هذه المادة. ويتميز الباريلين بمرونته وشفافيته، وهو معتمد للاستخدام الطبي، إلا أن سلوكه في التبديل غير مستقر. وقد أدى استخدام الجسيمات النانوية إلى حل المشكلة: يعمل الجهاز بكفاءة أعلى من منافسيه، إذ يتحمل أكثر من ألف دورة تشغيل وانحناء بنصف قطر يصل إلى خمسة ملليمترات. ويظل الجهاز فعالا بعد مئات الانحناءات وبعد ستة أشهر.

وأظهرت المحاكاة أن الشبكة العصبية التي تستخدم هذه المقاومات المتغيرة تتعرف إلى النشاط البدني البشري من إشارات المستشعرات بدقة تقارب 90 بالمئة.

وتقول الباحثة آنا ماتسوكاتوفا، المشرفة على المشروع: “سيجد ابتكارنا تطبيقات في أنظمة مراقبة الصحة الطبية، والأطراف الاصطناعية العصبية، وربما في مجال رؤية الآلة، والروبوتات، ومعالجة البيانات الضخمة. ونخطط مستقبلا لإنشاء عوارض متقاطعة مرنة: مجموعتان من المسارات الموصلة المتعامدة مع وجود مقاومة متغيرة عند كل تقاطع.

وتتم في هذه الشبكة، معالجة الإشارات بواسطة المصفوفة بأكملها دفعة واحدة، بدلا من معالجتها عنصرا تلو الآخر، ما يحسن السرعة ويقلل استهلاك الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى