خبراء يحددون طرقاً للحصول على الفائدة من المكسرات

تُعتبر المكسرات من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الإنسان وتقدم فوائد كثيرة للجسم إذ ارتبطت المكسرات في أذهان الكثيرين بأنها عدو للحِمْيَة لما تُعرف به من غناها بالدهون والسعرات الحرارية.
لكن خبيرة التغذية غابرييلا بيكوك تقلب هذه الفكرة، فالمكسرات كما تقول تقدم طريقة سريعة وسهلة لتعزيز الصحة، بفوائد تمتد من تقوية المناعة وحماية الخلايا من التلف إلى الوقاية من أمراض القلب.
ويقول خبراء في مجال تغذية ان حفنة صغيرة من اللوز تحتوي على أكثر من 150 سعرة حرارية، وجوز البرازيل من أكثر الأطعمة النباتية غنى بالدهون، لكن الأبحاث تظهر أن هذه السعرات لا تتصرف كما تتصرف السعرات الفارغة في البسكويت أو رقائق البطاطس، فنحن لا نمتص كل الدهون، حيث إن نحو خُمس السعرات في اللوز والجوز لا تصل إلى مجرى الدم، لأن الدهون تبقى محبوسة داخل الجدران الخلوية الليفية وتمر عبر الجهاز الهضمي.
كما يتميز الجوز بغناه الاستثنائي بأحماض أوميغا-3 والبروتين والبوليفينولات، ولهذا يشار إليه غالبا بأنه “غذاء الدماغ”. ووجدت دراسة أن الشباب عندما أضافوا 50 غراما فقط من الجوز إلى الإفطار، اختبرُوا أوقات رد فعل أسرع وذاكرة أكثر حدة طوال اليوم. ويعتقد أن أوميغا-3 تساعد في الحماية من الزهايمر والسكتة الدماغية.
ويُعد الجوز البرازيلي من أغنى مصادر السيلينيوم، وهو عنصر أساس لصحة الغدة الدرقية. وتقول خبيرة التغذية بيكوك إن السيلينيوم مضاد أكسدة جيد جدا، وهو معدن مهم جدا للشعر. ويحتاج الرجال إلى نحو 75 ميكروغراما يوميا والنساء إلى 60، وتوفر حبة إلى حبتين فقط للاحتياج الكامل. لكن الخبراء يحذرون من الإفراط، لأن الكثير من السيلينيوم قد يكون ساما.
ويتميز اللوز بمحتواه من الألياف، إذ توفر حصة من 30 غراما نحو 4 غرامات، ما يعزز صحة الأمعاء والمناعة والهضم، ويؤدي إلى تنويع أكبر في ميكروبيوم الأمعاء وتعزيز حركتها المنتظمة. كما تساعد الألياف الكافية على الشعور بالشبع لمدة أطول، ما يقلل خطر الإفراط في الأكل.
وزادت شعبية زبدة المكسرات، ويُسوَّقُ لزبدة اللوز والبندق والفستق كبدائل صحية لزبدة الفول السوداني، وهي توفر فعلا البروتين والألياف والدهون الجيدة. لكن ليست كل الأنواع متساوية، فكثير منها مليء بزيت النخيل أو السكر.
المكسرات مفيدة بمفردها، لكن يمكن دمجها مع أطعمة أخرى لتحسين امتصاص العناصر الغذائية. فدمجها مع التوت أو البرتقال يعزز امتصاص الحديد منها، بينما رشها على الزبادي يوفر مجموعة من الأحماض الأمينية التكميلية، فيما يُعرف بالتناغم البروتيني.



