بسبب الشروط التعجيزية لقروض البنك الدولي.. اعتماد تعريفة عالية لأسعار الكهرباء سيحد من دخول الشركات الاستثمارية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت القروض المالية التي حصل عليها العراق من البنك الدولي والتي تقدر بـمليار وأربعمائة وخمسة وثمانون مليون دولار , فضلا عن القروض السابقة الاخرى التي حصل عليها ألقت بظلالها على الواقع المعيشي للمواطن العراقي بسبب الشروط التعجيزية والتي منها رفع تعريفة أسعار الكهرباء وجبايتها والتي تنفذها الحكومة العراقية بحذافيرها من أجل ضمان وصول القروض اليها , لذا فأن زيادة أسعار الكهرباء فُرضت من قبل البنك الدولي والتي انعكست سلبا على المواطن وعلى المشاريع الاستثمارية التي بلغت قوائم أجور الكهرباء مبالغ خيالية مما ينذر بتوقفها وحرمان العراق من الاستثمارات التي من الممكن ان تنعش الاقتصاد الوطني , لذلك عمدت لجنة النفط والطاقة النيابية الى جمع تواقيع نيابية لإلغاء التسعيرة الجديدة لاستهلاك الطاقة الكهربائية كونها ترهق كاهل المواطن العراقي وهذه الخطوة ستفعّل بسبب رفض الوزير الاستجابة لنداء آلاف العوائل التي تطالب بالغاء التسعيرة الجديدة . ويرى مختصون، ان التعريفة الجديدة لاسعار الكهرباء ستضر بشرائح المجتمع من ذوي الدخل المحدود , فضلا عن كونها طاردة للاستثمار التي تسعى دول العالم الى جذبها لانعاش اقتصادها لذلك فأن خطوة لجنة الطاقة هي جيدة ولكن نتوقع استجابة الحكومة ضعيفة لانها شرط من شروط الاقتراض من البنوك العالمية.المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): رفع أسعار الكهرباء جاء نتيجة استجابة الحكومة لشروط البنك الدولي من أجل اقراضه , فالبنك الدولي اشترط ايضا تفعيل انتاج الغاز المصاحب لعملية استخراج النفط , فالقروض الكبيرة التي حصل عليها العراق وبشروط تعجيزية ستؤدي الى عدم مجيء الشركات الاستثمارية وكذلك الحد من الاستثمارات في قطاعات الفنادق وبالتالي حرمان العراق من مليارات الدولارات التي ستؤدي الى زيادة حركة الانتاج فضلا عن حرمانه من آلاف فرص العمل التي من الممكن ان تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي…وتابع المشهداني: لجنة الطاقة النيابية تحرص على التخفيف من معاناة المواطن في مجال الكهرباء , إلا ان هذه التواقيع لن تؤدي الى نتائج ملموسة بسبب ما ذكرناه لذا على الحكومة العراقية ان تتراجع عن هذه الشروط من خلال مفاتحة البنك الدولي من أجل تعديل شروطه في هذا الجانب , وأشار الى ان هناك عدم ثقة بالحكومة في الجانب الاقتصادي بسبب فرضها ضرائب جديدة , كما ان الاستقطاعات من الموظفين لا نعلم أين ستذهب بسبب التصريحات المتناقضة , كل ذلك ادى الى عدم وجود ثقة ببرنامج الحكومة الاقتصادي لغياب التخطيط الصحيح , كما ان المناطق التي تم تزويدها بـ(24) ساعة يوميا فأن سكانها يعانون من ارتفاع قوائم الكهرباء , وتضرر المناطق المحيطة بها وعدم حصولهم على ساعات كافية من الكهرباء بسبب عدم وجود محطات جديدة بل ان تجاوز المحافظات على حصة بغداد الكهربائية اثرت بشكل كبير على أحياء العاصمة , لذا يجب بناء محطات جديدة وليس الاعتماد على القديمة والتي لا يكفي انتاجها محافظة بغداد. الى ذلك كشفت عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، فاطمة الزركاني، أنها ستجمع تواقيع نيابية لإلغاء التسعيرة الجديدة لاستهلاك الطاقة الكهربائية. ودعت الزركاني ، وزير الكهرباء الى إلغاء التسعيرة الجديدة للكهرباء بشكل فوري واعتماد التسعيرة القديمة ، مؤكدة ان “المواطن لا يمكن ان يتمكن من دفع 60 الف دينار أو أكثر في الشهر الواحد”. وأضافت: على وزير الكهرباء إلغاء التسعيرة الجديدة وعدم اعتمادها إلا في حال توفير الكهرباء الوطنية 24 ساعة في اليوم ، مبينة ان استقرار الكهرباء يعني تخليص المواطن من أجور الوقود التي أرهقت كاهله وأضافت له اعباء جديدة. وأكدت الزركاني انها ستجمع تواقيع لالغاء هذه الأجور العالية للكهرباء في حال رفض الوزير الاستجابة لنداء آلاف العوائل التي تطالب بإلغاء التسعيرة الجديدة.



