الصحف العربية: هل ستبدأ الحرب العالمية بهذه الرصاصة ؟ .. ليس أمام العالم إلا أن يكون مع الشعب السوري الغارديان: تركيا وروسيا اتحدتا بخصوص مقتل السفير كارلوف لكن التوتر لا يزال متعمقاً بينهما


في الوقت الذي حذرت فيه صحيفة لبنانية من مغبة حادث اغتيال السفير الروسي في انقرة، متسائلة: “هل ستبدأ الحرب العالمية بهذه الرصاصة؟”، نشرت جريدة الثورة السورية: “ما جرى في تركيا من اغتيال آثم للسفير الروسي يقدم البرهان على أن الإرهاب عابر للحدود ولا يمكن أن يقف عند حد من الحدود فتركيا التي كانت ومازالت أرضا خصبة له لا يمكن لها أن تتنكر لما ارتكبته بحق الشعب السوري، والعالم كله، إلا ان صحيفة الغارديان البريطانية نشرت موضوعا للصحفي المختص بشؤون تركيا أندرو فينكل بعنوان “تركيا وروسيا اتحدتا بخصوص مقتل السفير كارلوف لكن التوتر لايزال متعمقا بينهما”.ويقول الكاتب وائل عبد الفتاح في السفير اللبنانية: “أصحاب الذاكرة القوية ربطوا بين الرصاصة التي وجهت إلى السفير الروسي المخضرم في أنقرة، وبين قتل الأمير النمساوي الذي كان شرارة الحرب العالمية الثانية. فهل تندلع الحرب الثالثة ؟”.
ويضيف الكاتب: “هكذا نحن نعيش زمن استعراضات حروب الدولة وآكليها، برابرة العصر الحديث، على الهواء ووفق تقنيات الرواية المربكة. كل الأطراف تلعب بلا خجل، أقوياء السلاح، ممولو الحرب، منظرو الخراب والمذابح، الضحايا، والضحايا المضادون! لن ننتظر لنقرأ عنهم، ونتخيل ونهتف خوفاً “البرابرة قادمون، لقد أصبحوا تقريبا في السلطة يلاعبون بعضهم بعضاً لعبة الأسهم المتحركة”.
من جانبها نشرت جريدة الثورة السورية، مقالا كتبه ديب علي حسن جاء فيه “ما جرى في تركيا من اغتيال آثم للسفير الروسي يقدم البرهان على أن الإرهاب عابر للحدود ولا يمكن أن يقف عند حد من الحدود فتركيا التي كانت ومازالت أرضا خصبة له لا يمكن لها أن تتنكر لما ارتكبته بحق الشعب السوري، والعالم كله، فآلاف الارهابيين المنتشرين على أرضها هم قنابل موقوتة تهددها وتهدد العالم”.
ويضيف الكاتب: “ليس أمام العالم المدعي حرصه على الأمن والسلام إلا أن يكون مع الشعب السوري في محاربته للإرهاب”.
الى ذلك يقول فينكل إن التصريحات التي اطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واعتبر فيها أن اغتيال السفير الروسي لدى بلاده هجوما على تركيا حكومة وشعبا علاوة على الموقف الهادئ الذي استقبل به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم يشيران إلى ان الطرفين يستخدمان أسلوبا واحدا للتخفيف من طبيعة الهجوم وتبعاته الكبيرة.
ويعد فينكل أن المهاجم الذي كان يرتدي زيا عصريا عبر عن عمق الأزمة بشكل أوضح من الجميع عندما صاح فور إطلاق الرصاص “الله اكبر” ثم ردد عبارات لدعم سوريا وحلب وهو ما يعني انه تصرف بناء على غضب كبير شعر به ورغبة في الانتقام.
ويوضح الكاتب ان التظاهرات كانت تحاصر القنصلية الروسية في اسطنبول كما خرجت تظاهرات عارمة في أنقرة تنديدا بالدور الروسي في سوريا حيث مس الوضع الإنساني في حلب قلوب غالبية الاتراك.
ويعد فينكل ان أنقرة أصرت على رسم خط أحمر وهو منع الأكراد من السيطرة على المناطق السورية المحاذية لحدودها وهو ما جعل قبضتها تضعف كثيرا في مواجهة تقدم القوات السورية المدعومة من الروس للاستيلاء على حلب.



