بين الضوء والقباب… حكاية عدسة حسينية

بين أروقة العتبات المقدسة ومواكب العزاء، اختار المصور كرار فرمان، أن يجعل من عدسته شاهداً على المشهد الحسيني، ناقلاً بلقطاته أبعاداً تتجاوز الصورة لتروي حكاية الإيمان والخشوع والارتباط الروحي بمدينة كربلاء.
ويواصل المصور كرار فرمان، أحد مصوري العتبة الحسينية المقدسة، توثيق الشعائر الحسينية والأماكن المقدسة بعدسة صقلت خبرتها أكثر من عشر سنوات في مجال التصوير الفوتوغرافي، مقدماً أعمالاً تجمع بين البعد الفني والروحاني.
ويؤكد فرمان، أن تصوير العتبات المقدسة يختلف عن بقية أنواع التصوير، إذ لا يقتصر على نقل مشهد بصري، بل يهدف إلى تجسيد الحالة الإيمانية التي يعيشها الزائر، وإبراز ما يرافقها من خشوع وسكينة داخل الأماكن المقدسة.
ويشير إلى أن القباب الذهبية والزخارف الإسلامية وتداخلات الضوء تمنح المصور فرصاً واسعة لإنتاج صور تحمل قيمة جمالية ورمزية، فيما يتطلب توثيق الشعائر الحسينية دقة في اختيار اللحظة، وفهماً لطبيعة المناسبة، إلى جانب امتلاك رؤية فنية مميزة.
ويميل فرمان في أعماله إلى التقاط المشاهد الواسعة التي تُبرز جمال العمارة الإسلامية وروح المكان، مع اهتمام خاص بالمعالجة اللونية لإضفاء هوية بصرية مميزة على صوره.
ويعمل حالياً على مشروع فوتوغرافي يهدف إلى توثيق مراحل إعمار العتبات المقدسة وأرشفة تطورها العمراني منذ عام 2003، في محاولة لحفظ هذا الإرث البصري للأجيال المقبلة.
وخلال مسيرته، حصد فرمان ميداليتين ذهبيتين في مسابقات دولية أُقيمت في الإمارات والسعودية، فضلاً عن عدد من الجوائز وشهادات التقدير التي نالها تقديراً لجهوده في توثيق المشهد الديني والإنساني بعدسته.



