فزعة الرفاعي تعيد الأمل لمريضة قلب

في مشهد إنساني مؤثر يعكس أصالة أهل الجنوب، تحولت لافتة بسيطة رفعها رجل خمسيني في أحد شوارع قضاء الرفاعي الى قصة تضامن لافتة، بعدما هبَّ أبناء المنطقة لمساندته في محنته الصحية الصعبة.
الحاج حسين، وهو مفوض متقاعد ومن جرحى العمليات الإرهابية، وقف حاملاً كلمات قليلة تختصر وجعاً كبيراً: زوجتي بحاجة الى علاج. لم يكن معتادا على طلب العون، لكنه وجد نفسه أمام تحديات قاسية بعد تدهور الحالة الصحية لزوجته التي ترقد في المستشفى التركي، وتعاني من مضاعفات خطيرة بسبب مرض السكري الذي أثر على قدمها، الى جانب قصور في القلب يتطلب إجراء عملية تبديل صمام.
رحلة العلاج التي تنتظرها تمتد بين مستشفيات عدة، من المستشفى التركي الى مستشفى القلب وصولا الى مستشفى الكفيل في كربلاء، فيما تقدر تكاليفها بنحو عشرة ملايين دينار، وهو مبلغ يفوق قدرة الرجل الذي يعيش في منزل مستأجر في شارع الأطباء، مع تراكم ايجارات بلغت ستة أشهر.
وبحسب حديثه، فان الحالة الصحية لزوجته تزداد تعقيدا، حيث تسجل مستويات مرتفعة وخطرة في السكر تصل أحيانا الى 350 حتى دون تناول الطعام، فيما بلغ السكر التراكمي مستويات عالية تهدد حياتها.
لكن الوجع لم يدم طويلا، فسرعان ما تحولت اللافتة الى نداء جمع القلوب، حيث لبى أهالي الرفاعي النداء خلال ساعات، وتكاتفوا لجمع التبرعات وتقديم الدعم، في صورة جسدت معنى الفزعة والتكافل، وكأن المدينة بأكملها قررت ان تقف الى جانب الحاج حسين في محنته، لتعيد له بصيص الأمل من جديد.



