اخر الأخبار

صحيفة هآرتس الإسرائيلية: استعادة الجيش السوري لحلب نقطة تحول استراتيجي في مسار المعركة صحف عربية: حلب ستكون آمنة ويعود أهلها إلى ممارسة حياتهم الطبيعية بعد صمودهم في مواجهة التنظيمات التكفيرية

1652

في الوقت الذي اهتمت فيه الصحف العربية بالمعارك في مدينة حلب السورية في ظل انتزاع الجيش الحكومي عدة أحياء كانت خاضعة لسيطرة المعارضة في شرقي المدينة حيث احتفل كُتاب بـ”إنجاز” الجيش، واعتبرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية، أن السيطرة السورية على حلب تشكل نقطة تحول استراتيجي في المعركة كلها. لأن المدينة مهمة ليس فقط بسبب كبرها ومكانها الجغرافي الواقع على مفترق طرق حيوي بين سوريا وتركيا في الشمال وبين مدينة الرقة عاصمة “داعش” في شرق الدولة بل لأنها أيضا رمز لما أسمته “المعارضة” ونقطة اختبار عليا لقدرات المسلحين لإملاء مسار المعركة، حسب تعبيرها.
فقد أشادت صحيفة البعث السورية بـ”تسارع إنجازات الجيش البطل” في أحياء المدينة، “بعد عمليات اتسمت بالدقة والتكتيك المتناسب مع طبيعة المناطق السكنية”.
وتضيف الصحيفة أنه “لن يطول الوقت حتى تُعلَن حلب مدينة آمنة ويعود أهلها إلى ممارسة حياتهم الطبيعية بعد أن سطروا صمودا منقطع النظير في مواجهة التنظيمات التكفيرية”.
على المنوال نفسه، يتوقع علاء حلبي في السفير اللبنانية أن “أيام المسلحين باتت معدودة”، لأن “الجبهات المفتوحة في أكثر من حي وموقع، وعودة بعض الأحياء إلى كنف الدول، تشير إلى أن المسلحين في مأزق، وأن العون الخارجي تضاءل كثيرًا”.
من جهتها، ترى الخليج الإماراتية في سيطرة القوات السورية على ثلث أحياء حلب الشرقية “الخسارة الأكبر للفصائل المعارضة منذ 2012″، وفي الوقت نفسه “أكبر انتصارات النظام الذي استعاد المبادرة ميدانيًا منذ بدء روسيا حملة جوية مساندة له قبل أكثر من عام”.
الى ذلك رأت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الحرب في حلب لم تنته بعد، مشيرة الى أن إنجازات الجيش السوري وحلفائه في الجزء الشرقي للمدنية تؤشر الى الحسم القريب، بعدما نجحوا أمس الأول ويوم أمس بمساعدة جوية روسية باستعادة حيين مهمين شمال شرقي المدينة من أيدي المسلحين.
واعتبرت الصحيفة، أن السيطرة السورية على حلب تشكل نقطة تحول استراتيجي في المعركة كلها. لأن المدينة مهمة ليس فقط بسبب كبرها ومكانها الجغرافي الواقع على مفترق طرق حيوي بين سوريا وتركيا في الشمال وبين مدينة الرقة عاصمة “داعش” في شرق الدولة بل لأنها أيضًا رمز لما أسمته “المعارضة” ونقطة اختبار عليا لقدرات المسلحين لإملاء مسار المعركة، حسب تعبيرها.
وأضافت الصحيفة: “حلب تعد أيضا مفترقًا في الصراع بين روسيا والولايات المتحدة، لأن الانتصار في المدينة سيؤشر الى فشل عسكري أمريكي في إدارة المعارك العسكرية ودعم المسلحين. في وقت تسعى فيه روسيا الى الحسم النهائي في حلب قبل أن تبدأ الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة دولاند ترامب مهامها”.
وبحسب الصحيفة فإن ضعف المسلحين في حلب ناتج عن عدة أسباب والأهم في هذه الأسباب هو غياب الولايات الولايات المتحدة عن الحلبة العسكرية والسيطرة الروسية الكاملة على إدارة مسار المعارك.
وتختم الصحيفة بالتأكيد على أن استعادة حلب تشكل، لمئات آلاف المدنيين أملاً لبداية عملية إعادة إعمار طويلة ومكلفة. كما يبدو أن الاجماع الدولي بحسب الصحيفة يعترف الآن بأن الأسد قد يكون جزءا من الحل، بشكل خاص على ضوء ضعف المسلحين. وفقًا لذلك ترى الصحيفة أن التوقعات هي أن تجري استعادة حلب بسرعة من المسلحين ما قد يسمح بالانتقال الى المرحلة السياسية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى