الأرض عطشى يا علي لرجعة

رحيم الربيعي
كَيْ نَرْتَقِي مِنْ فَيْضِ حُبٍّ خَالِدِ
نُصْغِي لِأَصْدَاءِ الْوَلَاءِ وَنَنْتَمِي
هَدَفُ اللَّبِيبِ فَصَاحَةٌ يَعدو بِهَا
نَحْوَ النَّجَاةِ بِعَزْمِ رَأْسِ الْأَسهُمِ
يَا رَحْمَةً هَطَلَ الْغَمَامُ بِظِلِّهَا
فتكوّرتْ تسمو بثغرٍ تبسّمِ
قد قَبَّلَ الْإِحْسَانُ وجهَ مروءةٍ
حتّى يُخلَّدَ فيهِ فكرٌ هاشمي
كَلِمَاتُكَ الدُّرُّ الثَّمِينُ تَأَلُّقًا
بَرَقَتْ بِلَيْلِ التَّائِهِينَ كَأَنْجُمِ
وَفِعَالُكَ الْجَبَّارُ أَشْعَلَ شَمْسَهَا
فَتكَشَفَتْ سُبُلُ الرُّؤَى لِلْمُبْهَمِ
يَا مَنْ قَهَرْتَ الْيُتْمَ رَغْمَ جِرَاحِهِ
حَتَّى أَبَانَ الْيُتْمُ فَضْلَكَ فِي الدَّمِ
الْأَرْضُ عَطْشَى يَا عَلِيُّ لِرَجْعَةٍ
يَنمو بِهَا الْعَدْلُ الْكَرِيمُ وَيَحتَمِي
نَحْيَا بِذِكْرِكَ يَا أَمِيرَ مُبَجَّلًا
تبجيلُ عيسى عند نخلةِ مريمِ
وحَفَرْتَ فِي أُفُقِ الضِّيَاءِ وَصِيَّةً
لِتَكُونَ فَجْرًا وَالدُّجَى لَمْ يُعَدِمِ
مَا كَانَ لِلْمَوْتِ اللِّقَاءُ مُفَدِّيًا
لَوْلَا ثَرَاكَ نكونُ فيكَ وَنَرْتَمِي



