اخر الأخبارالاخيرة

دوندرمة كربلاء.. حكاية صيف لا تغيب عن الذاكرة

لم يكن بائع الدوندرمة في كربلاء مشهداً عابراً في أيام الحر، بل كان جزءاً من ملامح المدينة وإيقاعها اليومي، بعربته الخشبية البسيطة، كان يجوب الأزقة، يسبقه صوته وتلاحقه ضحكات الأطفال، ليصنع لحظات فرحٍ صغيرة في صيفٍ عراقي لاهب.

ومنذ مطلع القرن العشرين، عرفت كربلاء هذه الصناعة بطابعها الأصيل، حيث تُحضر الدوندرمة من الحليب والسكر والسحلب بعناية حتى تبلغ قوامها الأبيض المتماسك ومذاقها المميز، وكانت “دوندرمة الحليب” عنوان الإتقان في تلك الحرفة المتوارثة.

ومع أربعينيات القرن الماضي، برزت محال متخصصة شكلت محطاتٍ للانتعاش واللقاء، وفي مقدمتها محل ” نزهة الفرات” في شارع علي الأكبر، لصاحبه الحاج حسين الشربتي، هناك، بين المرايا الملوّنة وساعة “أم البندول”، كانت الدوندرمة تقدم في كؤوس زجاجية شفافة، لتبقى أكثر من حلوى باردة، بل ذكرى مدينة وزمنٍ جميل لا يُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى