اخر الأخبارطب وعلوم

تنظيم الدواء والغذاء لمرضى القلب أهم شروط الصيام الآمن

يعاني مرضى القلب خلال شهر رمضان الحَيرة نتيجة تخوفهم من أن يكون للصيام تأثير على صحتهم أو هل هو آمن لهم، لذلك يبدأون البحث عن إجابات تطمئنهم لصيام الشهر الفضيل.

ويؤكد أطباء القلب أن الصيام لا يُمنع بشكل مطلق عن جميع المرضى، لكنه في المقابل ليس آمناً للجميع، إذ يعتمد القرار على طبيعة المرض ومدى استقرار الحالة الصحية.

وفي الحالات المستقرة، مثل مرضى الذبحة الصدرية الخفيفة أو من أجروا قسطرة علاجية وتعافوا دون مضاعفات، يمكن الصيام بعد استشارة الطبيب وإعادة تنظيم الأدوية بما يتناسب مع فترتي الإفطار والسحور. كما أن المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المنضبط أو اضطراب بسيط في ضربات القلب قد يتمكنون من الصيام بأمان، شريطة الالتزام بالعلاج والمتابعة المنتظمة.

لكن الصورة تختلف لدى من تعرضوا حديثاً لجلطة قلبية، أو يعانون قصورا متقدما في عضلة القلب، أو لديهم ضيق شديد في الشرايين، أو اضطراب غير منتظم في النبض، فهؤلاء قد يشكل الصيام خطراً عليهم، خاصة مع احتمالية الجفاف أو انخفاض ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى تدهور مفاجئ في حالتهم.

ويشير الأطباء إلى أن المشكلة لا تكمُنُ في الصيام بحد ذاته بقدر ما ترتبط بالعادات الغذائية الخاطئة في رمضان. فالإفطار على وجبات دسمة غنية بالدهون المشبعة والملح قد يسبب ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم وإجهاداً للقلب. كما أن تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة يزيد العبء على الدورة الدموية، إذ يضطر القلب إلى ضخ كميات أكبر من الدم نحو الجهاز الهضمي.

وينصح المختصون ببدء الإفطار بوجبة خفيفة، ثم أداء الصلاة قبل تناول وجبة رئيسة معتدلة، مع تجنب المقليات واللحوم الدسمة. كما يُعد شرب الماء بكميات كافية بين الإفطار والسحور أمراً ضرورياً لتجنب الجفاف، الذي قد يؤدي إلى لزوجة الدم وزيادة خطر الجلطات.

ولا يقل تنظيم مواعيد الدواء أهمية عن النظام الغذائي، إذ ينبغي مراجعة الطبيب قبل رمضان لإعادة ضبط الجرعات بما يضمن فاعليتها خلال ساعات الصيام. ويحذر الأطباء من تعديل الجرعات أو إيقاف الدواء من تلقاء النفس.

وفي حال ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو اضطراب النبض، يجب كسر الصيام فوراً وطلب المساعدة الطبية، لأن الحفاظ على الاستقرار القلبي أولوية لا تحتمل المجازفة.

ويظل القرار النهائي بشأن الصيام قراراً يُتخذ بالتشاور بين المريض وطبيبه، مع مراعاة أن رخصة الإفطار في المرض شرعت حفاظاً على الصحة وسلامة الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى