المشهد العراقي

تصاعد الأزمة السياسية والاقتصادية في الاقليم والأحزاب الكردية تؤكد استمرارها مادام البارزاني باقياً في سدة الحكم

1441

أعلنت حركة التغيير ، عن عقدها اجتماعا لمناقشة انسحابها من برلمان إقليم كردستان من عدمه، فيما أرجعت سبب الأزمة التي يشهدها الإقليم إلى الانقلاب الذي قام به الحزب الديمقراطي الكردستاني على السلطة التشريعية. وقالت النائب عن الحركة تافكة أحمد :إن “كتلة التغيير عقدت اجتماعا لمناقشة سحب يدها من السلطة التشريعية في كردستان”، لافتة إلى أن “موقف الكتلة النهائي سيتم الإعلان عنه بعد انتهاء الاجتماع”. وأضافت أحمد، أن “مقترح الكتلة بالانسحاب يعد حلا للخروج من أزمة الإقليم المستمرة منذ أكثر من عام ونصف، بعد الانقلاب الذي قام به الحزب الديمقراطي الكردستاني على السلطتين التشريعية والتنفيذية”. وتابعت: “خلال تلك الفترة لم يشهد الإقليم أي تحسن بأوضاعه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والخدمية”. من جانبه اكد قيادي في حركة التغيير الكردستانية ان مصير الازمات التي تجتاح اقليم كردستان منذ حوالي عام مرتبط باستمرار البارزاني في سدة الحكم. وقال المتحدث باسم حركة التغيير (كوران) شورش حاجي ان “جميع الازمات في اقليم كردستان بقيت على حالها وتستمر ،ومصدر الازمة واضح جداً ، واحد تلك المصادر الرئيسة هو بقاء مسعود البارزاني على كرسي الرئاسة. وولاية البارزاني انتهت بعد تمديده ايضاً ،منذ 19 اب 2015،لكنه مازال يتمتع بصلاحيات الرئيس كما انه وبحسب معلومات اصدر عفواً عن اشخاص مسجونين في الوقت الذي يقول القانون الدستوري ان قرار العفو يجب ان يصدر من البرلمان ثم يقع عليها الرئيس. وأكد حاجي انهم كحركة التغيير لن يقبلوا باستمرار الازمة في البلاد. وقال حاجي ان اتفاقهم مع الاتحاد الوطني ينتظر تطبيقاً عملياً لبنودها،مؤكداً اهمية الحفاظ على مصالح الشعب الاكثر معاناةً من الازمة. كما اكد المتحدث باسم التغيير ان لدى حركته مشروع التصدي للازمة التي تتوسط ممارسات الديمقراطي الكردستاني “التعسفية”. الى ذلك أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر ان الاحزاب الكردية ترفض ما يطمح اليه رئيس كردستان العراق المنتهية ولايته مسعود البارزاني حول انشاء كونفدرالية في المنطقة. جعفر قال: هناك اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة التركية بتشكيل كونفدرالية في المنطقة لإعطاء فرصة اكثر للكرد في العراق وتركيا وفيها ارتباط جزئي بالحكومة التركية , مبينا ان الاحزاب الكردية ترفض هذا المشروع والتوجه وهذا ما اشار الية البارزاني في كلامه اخيرا. وأضاف: البارزاني يتحرك لوحده لتنفيذ مشروعه حتى خارج حزبه من دون التشاور مع الاخرين , مشيرا الى انه كلما يحصل ضغط على البارزاني يلجأ باليات جديدة للضغط على باقي الاحزاب والحركات ليبين انه مازال الاقوى أمام القوى الكردية الاخرى . يشار الى ان مسعود البارزاني في رسالة له خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع كبار المسؤولين في تركيا، أعلن ان هناك تغييرات كبيرة منتظرة تطرأ على المنطقة. الى ذلك خرجت تظاهرات حاشدة للمواطنين بمحافظة السليمانية، للمطالبة بالقضاء على الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية في كردستان العراق ، الذي أدى بدوره إلى تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين. وقال مصدر حكومي، إن تظاهرات حاشدة انطلقت في أغلب مدن محافظة السليمانية بإقليم كردستان للمطالبة بتحسين أوضاع المواطنين والقيام بإصلاحات. وأضاف المصدر، أن المتظاهرين هددوا باستمرار التظاهرات لحين الاستجابة لمطالبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى