روسيا تزود جيشها بقاذفة الصواريخ Tu-160M

تواصل روسيا رفد قواتها المسلحة، بمعدات متطورة في سياق حربها ضد أوكرانيا المدعومة من الغرب، فبعد تسليم الدفعة الأولى من قاذفات الصواريخ الاستراتيجية Tu-160M Blackjac ، قامت بتسليم الجيش دفعة جديدة، سيكون لها أثر في الحرب المستمرة على الجبهة الأوكرانية.
وعلى الرغم من التحشيد الغربي لأوكرانيا إلا أن روسيا أثبتت قدراتها العسكرية بشكل كبير، حيث استطاعت التفوق في جميع المجالات، بما فيها المسيرات والصواريخ الباليستية والمقاتلات الشبحية، لتؤكد للعالم أنها قوة لا يمكنها التراجع او التقهقر، الامر الذي أدى الى إعادة الحسابات مجدداً ومن المتوقع اللجوء الى خيار المهادنة مع موسكو بعد فشل المواجهة العسكرية المباشرة.
كما تم الإعلان عن التسليم خلال اجتماع لوزارة الدفاع الروسية، حيث أكد وزير الدفاع أندريه بيلوسوف تسليم الطائرتين للقوات الجوية الفضائية الروسية. ولم يوضح بيلوسوف ما إذا كانت القاذفتان من هياكل جديدة تم تصنيعها حديثًا أم طائرات Tu-160 كانت في الخدمة سابقًا وخضعت للصيانة والتحديث قبل عودتها للخدمة.
ووفقًا لتقارير ميليتارني، فقد تم تسليم الطائرات ضمن برنامج طويل الأمد لتحديث وإنتاج أسطول Tu-160. وقد وقّعت روسيا عقدًا في 25 يناير 2018 لتسليم 10 طائرات من طراز Tu-160M بتكلفة تقدر بـ160 مليار روبل. وكانت الخطط الأولية تهدف إلى طلب أكبر يصل إلى 50 طائرة، إلا أن هذا الرقم تم تخفيضه لاحقًا.
وواجه برنامج Tu-160M تأخيرات متكررة في الجدول الزمني. ففي أيلول 2019، صرح وزير الدفاع حينها سيرغي شويغو بأن أول طائرة Tu-160M مطورة من المتوقع دخولها الخدمة في عام 2021. وفي ذلك الوقت، قال المسؤولون الروس أيضًا إن جميع قاذفات Tu-160 الست عشرة في الخدمة ستخضع لتحديث عميق للوصول إلى معيار Tu-160M.
وتقدمت جهود روسيا لإعادة إنتاج عائلة Tu-160. فقد أجرى أول طراز Tu-160M2 جديد رحلة تجريبية أولى في قازان بتأريخ 12 حزيران 2022، وهو أول هيكل جديد من طائرات Tu-160 يُنتج منذ التسعينيات. وتم نقل الطائرة الثانية Tu-160M2 الجديدة إلى محطة الاختبارات الجوية في كانون الاول 2022، وفقًا للبيانات الروسية.
واستمرت أهداف التسليم بالتغير. ففي 2023، توقع المسؤولون الروس تسليم أربع طائرات بحلول نهاية العام، تشمل طائرتين Tu-160M مطورتين وطائرتين Tu-160M2 جديدتين. وتم تأجيل هذا الموعد لاحقًا إلى 2024، وفي ديسمبر 2024 صرح بيلوسوف بأن جميع الطائرات الأربع ستسلم خلال عام 2025.
Tu-160M هي نسخة مطورة من قاذفة روسية خارقة للصوت Tu-160، المعروفة لدى الناتو باسم “Blackjack”. ويشمل التحديث وفق ما يُفهم، أنظمة طيران وملاحة واتصالات جديدة، بالإضافة إلى توافق مع صواريخ كروز بعيدة المدى حديثة، مع الحفاظ على تصميم الجناح المتغير الدوران ودور الطائرة في الضربات العابرة للقارات. ولم تصدر السلطات الروسية مواصفات فنية مفصلة عن النسخة المطورة.
ويلعب أسطول Tu-160 دورًا محوريًا في الذراع الجوية للثلاثية النووية الروسية، كما استُخدم لإطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى في الصراعات التقليدية. ويُعرض برنامج التحديث واستئناف الإنتاج من قبل موسكو كوسيلة للحفاظ على قدرة القاذفات الاستراتيجية وسط تأخيرات مشاريع الطائرات من الجيل القادم.



